مقالات

فإذا جاء وعد الآخرة.. هل يستعجل “الكيان الإسرائيلي” لزواله .؟!


أسامة القاضي ||

كاتب سياسي

قال تعالى في محكم كتابه [ فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علواا تتبيرا ] في كل الاحوال الامور لم تعد كالسابق.. حيث بات الفلسطينيون وعموم رجال المقاومة في عموم المنطقة متحفزين ومتهيئين ومستعدين للمنازلة الاخيرة التي سيرهبون بها بلاشك اعداء الله واعدائهم، لتكون النتيجة الحتمية التي واعدنا الله بها قبل 14 قرنا بازحة هذه الغدة السرطانية من الوجود نهائيا. يحاول الكيان الاسرائيلي بشتى الطرق اثبات قدراته على المواجهات والتحديات المتلاحقة لتقويض أساس وجوده غير الشرعي على الجغرافية المحتلة في ارض فلسطين العربية الاسلامية المغتصبة بذرائع شتى ومنها زعمه الرد على صاروخ أُطلق في وقت سابق صوب إحدى مستوطنات “غلاف غزة”. التطور الجديد الذي حصل فجر اليوم الثلاثاء هو محاولة كشف مدى التسلح المقاوم في غزة حيث شنت طائرات الاحتلال غارات على مواقع غربي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة. المقاومة تعرف جيدا مدى الهلع والدوار الذي يصيب المحتلين وحتى داعميهم الاميركان من امتلاك رجال المقاومة للدفاعات الجوية وحتى قدراتهم الصاروخية الهجومية الميدانية، وما يعزز من قدراتهم على المبادرة الهجومية بعيدة المدى وفي اخص الخصوص في الظرف الحالي بعد فشل القدرات الدفايعية الاسرائيلية المتمثلة بما يسمى بـ”القبة الحديدية” وحتى فشل سلاح الباتريوت الاميركي الدفاعي في عين الاسد وبعد ذلك في التصدي للمسيرات والبالستيات اليمنية التي استهدفت “ارامكو” في عقر دار المعتدين السعوديين. كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة “حماس”، أعلنت فجر اليوم الثلاثاء في بيان، أن “دفاعاتها الجوية تصدت في تمام الساعة 1:35 الطيران الحربي الإسرائيلي المعادي في سماء قطاع غزة، بصواريخ أرض- جو”. نعم لم يعد بامكان الطيران الحربي الاسرائيل بعد اليوم التفسح في سماء غزة التي بات تسليحها بحجم تسليح دولة مهيأة ومتهيئة لكل الاحتمالات المفاجئة الواردة من عدو غادر لا يراعي اي قانون ارضي او سماوي، بعد تعزيز قدراتها الدفاعية وتمكين اراضيها واستحكامها بالانفاق تحت الارض على طولها وعرضها. الوجود الاسرائيلي كل الوجود الاسرائيلي غير الشرعي بات مهددا اليوم بتطوير المقاومة ليس فقط في فلسطين المحتلة بل على مستوى الدول المحيطة بهذا الكيان الغاصب ابتداء من غزة وعموم الاراضي الفلسطينية مرورا بالجبهة اللبنانة المقاومة الى سوريا الى العراق وصولا الى عمق الاراضي اليمنية المقاومة التي ازعجت واربكت بصواريخها وبالستياتها المتطورة عموم الدفاعات الجوية الاميركية وحتى الاسرائيلية التي باتت خيمة متهرئة لا قيمة لها، وليست قبة حديدية يحسب لها الحساب، فكيف ستصمد أمام الكم الهائل للصواريخ المحدقة بالكيان الفاقد للشرعية الوجودية والجغرافية والسياسية والاخلاقية حتى تم وصفه قبل حين بالنظام العنصري.. كنظام الابرتاد الجنوب افريقي السابق. الدرس الذي لقنته عموم المقاومة الاسلامية ومنها الفلسطينية درس بليغ حقا.. خصوصا في مواجهات القدس ومعركة “سيف القدس” تلك الاشتباكاتٌ التي بدأت بتوتر بين متظاهرين فلسطينيين وشرطة الاحتلال في 6 أيار 2021 نتيجة قرار المحكمة الإسرائيلية العليا بشأن إخلاء سبع عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح في الجانب الشرقي من البلدة القديمة في القدس لإسكان مستوطنين إسرائيليين. الكيان الإسرائيلي يستعجل إلى حتفه.؟!

عن الكاتب

اسامة القاضي

كاتب يمني

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.