تقارير

لبنان / البطريَرك الراعي يساوي بالتسمية بين مجرمي صبرا وشاتيلا والمقاومة الحقيقية في لبنان

د. إسماعيل النجار ||

كعادتهُ مستمر بعناد وتعَنُت سيد بكركي يُسَمي مَن قتلوا وجَزَّروا وذبحوا وأغتصبوا (بالمقاومة) ويُحَيِّها وَيدعو للحفاظ عليها!
فهوَ يقصد محازبي القوات اللبنانية ومَن لَفَّ لفهُم،
كلام الراعي جاء رداً على السيد نصرالله عقب إطلالته الأخيرة بمناسبة أربعين الإمام الحسين الذي أتهمَ فيها عناصر مليشيات حزبية بإرتكاب مجازر رهيبة بحق المواطنين اللبنانيين والفلسطينيين عام ١٩٨٢ عندما دخلت عناصرهم مع قوات الجيش الصهيوني إلى صبرا وشاتيلا وسقط ما يزيد عن ٥٠٠٠ ألآف شهيد وأكثر من ٥٠٠ مفقود لم يُعرَف مصيرهم حتى اليوم،
وكانَ البطرَك الراعي قد زار فلسطين المحتلة عام ٢٠١٤ والتقى العملاء الفارين مع عوائلهم وتحدثَ اليهم واصفاً إياهم بالمبعدين المظلومين! الأمر الذي لقىَ شجباً وإستنكاراً لبنانياً واسعاً لا زالت تتردد أصداؤهُ لغاية اليوم،
الراعي هَدفَ بكلامه عن ما أسماها المقاومة اللبنانية الرد على السيد نصرالله بمعنى أن لنا مقاومتنا ولكم مقاومتكم كُلٍ على طريقته الخاصة، أيضاً حاول الراعي المساواة بين مَن حَرَّر الأرض والراهبات وحمىَ الأعراض والكنائس، بِمَن قتلَ وأغتصبَ ودَمَّرَ وأحرق وفَجَّرَ الكنائس واستجلب جيشاً غريياً ليحتل أجزاء من وطنه،
الذين وصفهم الراعي بالمقاومة اللبنانية هم أكثر مَن خطف المدنيين الأبرياء وقتلهم لإنتمائهم الطائفي، وهم أكثر مَن قَدَّمَ للصهاينة خدمات داخل لبنان،
الغريب في الأمر أن الراعي يعرف كل ذلك! ولكن نكاية بالطهارة عملها بثيابه،
سيد بكركي يقول أن البطاركة سيستمرون كعادتهم بالدفاع عن لبنان لكنه لم يخبرنا عن أي لبنان يتحدث؟
بكل الأحوال نقول للبطريَرك تصريحاتك ومواقفك مَلَئَت الكأس وطَفَح ولم يعُد قادراً على إستيعاب أحقاد وصهينَة أكثر من هذا الحد، وأن ما يقوم به حضرته يدفع البلاد نحو الصدام والفتنة وعليه أن يعي خطورة ذلك،
وإن غداً لناظره قريب.

بيروت في…
20/9/2022

ــــــــــــ

عن الكاتب

د. اسماعيل النجار

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.