دين وحياة

كَفٌ فيهِ شِفاءٌ..!

الكاتب نور الدراجي


نور الدراجي ||

العتبة العباسية المقدسة، تسّجل شفاء شابة لبنانية من النبطية شفاءً تاماً، كانت تعاني من شلل في يدها اليمنى منذ ولادتها، شفيت يدها بعد خروجها من مقام ابا الفضل العباس (عليه السلام) وهذه من كرامات قطيع الكفين صلوات الله عليه.
ساقي العطاشى وحامل اللواء، وكافل عقيلة الطالبيين زينب (عليها السلام) كيف لا يكون له كرامة عند الله سبحانه وتعالى، ومكانة عظيمة عند اهل البيت (عليهم السلام) للعباس (عليه السلام) مكانة جليلة، والتعابير الرفيعة الواردة في زيارته تعكس هذه الحقيقة.
الإمام الصادق (عليه السلام) فهو العقل المبدع، والمفكّر في الإسلام، فقد كان هذا العملاق العظيم يشيد دوماً بعمّه العباس، ويثني ثناءً عاطراً ونديّاً على مواقفه البطولية يوم الطف، وكان مما قاله في حقه: كان عمّي العبّاس بن علي (عليه السلام) نافذ البصيرة، صُلب الإيمان، جاهد مع أخيه الحسين، وأبلى بلاءً حسناً، ومضى شهيداً..) وتنصّ زيارته المنقولة عن الإمام الصادق (عليه السلام) السلام عليك أيّها العبد الصالح المطيع لله ولرسوله ولأمير المؤمنين والحسن والحسين.. أشهد أنك مضيت على ما مضى عليه البدريون، والمجاهدون في سبيل الله، المناصحون في جهاد أعدائه، المبالغون في نصرة أوليائه، الذّابّون عن أحبّائه، وهي تؤكد على ما كان يتصف به من العبودية لله تعالى والصلاح والطاعة لخط رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم) وأهل بيته والمدافعين عنهم.
وصف الإمام السجاد ( عليه السلام) المعالم البارزة لشخصية العباس بن علي حيث قال: “رحم الله عمي العباس فلقد آثر وأبلى وفدا أخاه بنفسه حتى قطعت يداه، فأبدله الله عزّ وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة، كما جعل جعفر بن أبي طالب.
العباس عند الله تبارك وتعالى منزلة عظيمة يغبطهُ بها جميع الشهداء يوم القيامة، وجاء اسمهُ صلوات الله عليه في زيارة الناحية المقدسة على لسان الإمام المهدي المنتظر ( عجل الله تعالى فرجه الشريف) وسلّم عليه بذلك السلام “السلام على أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين، المواسي أخاه بنفسه، الآخذُ لغده من أمسه ، الفادي له الواقي، السّاعي إليه بمائهِ، المقطوعة يداه.. “(بحار الأنوار 66:45)
فسلاماً عليك ايها الساقي لظمأ القلوب، وباب من أبواب الله في قضاء الحوائج، ما خاب من تمسك بكم، وأمن من لجأ إليكم، فقد جعل الله تعالى مقادير وشؤون العباد بأيديكم فصلوات الله عليكم اجمعين.


ــــــــــــ

عن الكاتب

نور الدراجي

تعليق الاول

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.