مقالات

دلالات حضور السيد رئيسي في نيويورك


ماجد الشويلي ||

مركز أفق للدراسات والتحليل السياسي


إنطوى حضور السيد ابراهيم رئيسي رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران على معطيات مهمة كثيرة نجملها على النحو الآتي
1- السيد ابراهيم رئيسي هو الرئيس المعمم الثاني من نسل رسول الله (ص) الذي يخطب في عصبة الأمم المتحدة بعد الإمام الخامنئي (حفظه الله ) بوحي من فكر الامام الخميني( ض) حقيقة و بما تحمله رمزية العمامة السوداء في العالم الاسلامي وعند اتباع اهل البيت ع خاصة
2- يخطب السيد رئيسي في نيويورك وهي المرة الثانية التي تجتمع فيها عمامتان سوداوان تحملان فكراً ثوريا رسالياً يؤرق الاستكبار العالمي بعد اجتماع عمامة الامام الخميني والسيد الخامنئي ايام ترأسه للجمهورية في ايران
وقد سبق وان خطب السيد احمد خاتمي بعمامته السوداء في نيويورك
حين قدم مشروع حوار الحضارات 1997 وكانت حينها امريكا في أوج بهجتها بانتصارها على الاتحاد السوفيتي وصموئيل هنتنكتن ينظر لصراع الحضارات وفوكوياما لنهاية التاريخ
3- حضر السيد رئيسي الى عصبة الامم المتحدة والعالم يعيش ارهاصات أفول هيمنة القطب الأمريكي الأوحد
والغرب في صراع استنزافي للطرفين مع الشرق .
وإيران تبرز كقوة عظمى على الساحة الدولية دون أن تكون بحاجة الى أي منهما وشعار (لاشرقية ولا غربية) الذي رفعته الثورة الاسلامية منذ 43 سنة يستعيد ألقه من جديد .
4- خطب السيد رئيسي في الجمعية العمومية للامم المتحدة وهو يمثل اعلى مستويات الانسجام بين القيادة العليا في ايران ورئاسة الجمهورية وهو الامر الذي لم يشهده منبر الامم المتحدة منذ عقود
5- حضور السيد رئيسي كان يمثل الارادة الحرة لشعوب العالم التي ترفض الهيمنة والاستعباد وهو يستمد قوته من ارادة الشعب الايراني ورسوخ المنهج الثوري بتأييده لنظام الاسلامي
6- حضر السيد رئيسي وايران تشهد مظاهرات مفتعلة مدعومة من الخارج وخطابه كان يمثل قمة الثقة بشعبه ونظامه السياسي وقيادته الشرعية كما يحمل السخرية من الاعيب الولايات المتحدة التي تحاول النيل من الجمهورية الاسلامية.
ولسان حاله يقول ((أنا هنا في عقر داركم لتعلموا أن الاعيبكم مكشوفة لنا وأن النظام الاسلامي في اوج قوته))
7- حرص السيد رئيسي على فضح زيف شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تتشدق بها الولايات المتحدة أمام الرأي العالم الدولي من خلاله رفعه لصورة الشهيد قاسم سليماني رحمة الله عليه والمطالبة بمحاسبة الجناة وفقاً لشريعة الامم المتحدة
8- مطالبة الرئيس الايراني بالقصاص من المجرمين الذين تورطوا باغتيال الشهيد قاسم سليماني والمهندس ورافقهما (رض)
تمثل قمة الشجاعة والشكيمة ومن شأنها ان تجرء بقية الدول على أن تحذو حذوها
9- دعوة السيد رئيسي للقصاص من قتلة الشهيد سليماني ستفتح الباب وتمهد الطريق لاي حكومة عراقية مقبلة لتفعيل ملف هذه الجناية الدولية الكبرى
10- خطاب السيد رئيسي سيعزز من ثقة الشعب الايراني بحكومته ونظامه السياسي بشكل اكبر وهو الشعب المعروف باعتزازه بهويته وكرامته
11- بدأت الدول الموتورة من سياسات الولايات المتحدة تبحث عن شركاء اقوياء كي تستند اليهم في بناء تكتلات ومنظمات يمكنها الوقوف بوجه الغطرسة الامريكية والاسهام في بناء النظام العالمي المرتقب
ولذا فانها ستجد في ايران الدول الاكثر موثوقية لتؤسس معها علاقات سياسية واقتصادية وامنية رصينة
12- تضمن خطاب السيد رئيسي تقديم الاطروحة الاسلامية (الحضارة الاسلامية)
على أنها التجسيد الحقيقيي للإبراهيمية الحنيفة وليس مشروع (ابراهم) الصهيوني الذي يكرس الهيمنة الاسرائيلية بشكل اكبر على دول المنطقة


ــــــــــــ

عن الكاتب

ماجد الشويلي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.