دين وحياة

كل الطرق تؤدي إلى كربلاء9_ الاحتواء


رماح عبدالله الساعدي ||

يُفسِّر علم النفس التحليلي الاحتواء، بأنه الطريقة التي يستوعب فيها أحدنا الطرف الآخر، ويشمله ويهتمّ به وبمشاعره، بشكل يغطّي جوانب حياته، أي هو تماماً كالوعاء الكبير الذي يحتوي الوعاء الصغير
نمر بحياتنا بمحطات وضروف كثيرة ، محطة تختلف عن الأخرى وضروف تختلف في كل مرة، ونقابل أناس كثيرة تختلف كارزما كل منهم عن الاخر فكيف علينا ان نحتوي هذا الاختلاف الشاسع والواسع بين هذه الطبقات والفئات والافكار؟ وهنا علينا ان ندقق بثورة مولانا الحسين عليه السلام وكيف احتوى جميع من حوله مع اختلاف الاجناس والمعتقدات وحتى الديانات والاعمار ؟
ألم يرسم لنا مولانا الحسين عليه السلام طريق احتواء جميع من حولنا وجلبهم إلى الخلود الأبدي
الا يقع اليوم علينا كحسينين ان نحتوي كل من حولنا على اختلاف الديانات والاجناس واللغات أليس واجبنا الحفاظ عليهم ما دام يجتمعون معنا تحت خيمة محمد وال محمد فلنحتوي جميع من حولنا بطيب اخلاقنا بالنزول أو الرقي لمستوياتهم كي نعرف أن نتعلم طريقة التعامل معهم فطرق الاحتواء كثيرة وتتناسب مع الجميع، ليس علينا الا أن نعطي من وقتنا لدراسة من هم حولنا لمعرفة احتوائهم الاحتواء الصحيح والمثمر فكما استثمر الأمام الحسين عليه السلام كل الطاقات الموجودة في ذلك الوقت من اجل ايصال هذه الرسالة وجعلها اجراس تدق كالصواعق في اذان اعدائنا حتى هذا اليوم فلنسر على خطى سيد الشهداء ونستثمر هذه الطاقات المكبوتة داخل من حولنا والاكتشاف معهم مادام نهجهم حسيني وجعلها أسهم في اعين الاعداء، ولنكون معهم دولة حسينية دولة ممهدة لدولة القائم عجل الله فرجه
وهاهي اليوم أرض الحسين عليه السلام تعطينا اعظم درس في الاحتواء فتجدها تتسع لكل محبين الحسين عليه السلام
أرض تثبت لنا أنها حسينية المنهج تتسع وتتوسع لاستقبال واستضافة اعداد تفوق العدد المقرر لها بمئات المرات، فهنيا لارض فهمت ثورة الحسين عليه السلام وطبقت معايير ثورته وهنيا لشعبٍ عشق الحسين وطبق جميع محاور رسالته العظيمة وسار في جميع الطرق التي توصله إلى كربلاء الحسين كربلاء المجد والخلود


ــــــــــــ

عن الكاتب

رماح عبدالله الساعدي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.