مقالات

المناشدة الأولى الشعب..المناشدة الأخيرة الشعب


محمد فخري المولى ||

إلى السيد محمد شياع السوداني رئيس الوزراء المحترم
مواقع التواصل الاجتماعي للأشخاص والمؤسسات تجدها اكتضت بالمناشدات للسيد رئيس الوزراء ، وتنوعت بين الرؤى والمشاريع التي يأمل أصحابها أن ينظر إليها كأهمية قصوى وبين مناشدات لأفراد ترتبط بعمل الوزارات والدوائر وكذلك مناشدات لقضايا شخصية آملين بتيسير الإجراءات الإدارية والفنية.
السيد رئيس الوزراء طبعا نتوسم الخير به جميعا وهو ما ردده بيوم أداء القسم للحكومة أنها حكومة خدمات وان الجميع خدام للشعب .
بالتأكيد لو عرضنا مشاكل كل وزاره مع نفسها ومع المواطن لدخلنا بموضوع لن نخرج منه من جهة وسيكون عقيما من جهة ثانية لأن هناك هوة سحيقة بين المسؤول والمواطن ناهيك عن الفساد وازدياد أعداد المفسدين نتيجة التخلف الإداري ، أما عملية حوسبة الدوائر أو الأتمتة فحدث وردد بثقة لا وجود للعمل بالتقنيات الحديثة.
هنا نود الإشارة أن كل ما تقدم من مناشدات للأفراد والمؤسسات قد تكون أمام السيد رئيس الوزراء الحالي لكنها واقع تركة لسوء الإدارة والخدمات للحكومات المتعاقبة منذ ٢٠٠٣ إلى اليوم ، وان كنا منصفين بالحكم فهي تركة لحقبات تتعدى الثلاثة عقود.
لنعود والعود أحمد للسيد رئيس الوزراء وما يجب أن يكون عليه سلم أولويات الحكومة التي ألزم نفسه أن عمرها عام تقريبا.
طبعا هو يمثل رأس الهرم الإداري وعليه نأمل أن يكون جدولا للأولويات ولنجملها حسب الأهمية وفق رؤيتنا المتواضعة كمساندين ونحن جزء من الشعب للحكومة :
١. الاستقرار الاقتصادي
هذه الفترة يجب ألا تحتوي
قرارات لحظية وخصوصا مالية أو اقتصادية
٢. قانون الموازنة
الموازنة العامة المقبلة ستكشف الكثير من نوايا وخفايا السياسة الاقتصادية والتجارية والمالية للبلد
فلو جاءت مترهلة كآخر موازنة قدمت من الحكومة السابقة فنردد سلفا لا تنتظرون شيئا من الحكومة .
٣. الإنقاذ الاقتصادي
هناك طرائق سريعة لدعم الموازنة القاتلة التي لو قدمت موازنة غير مترهلة عندئذ نستطيع أن ننطلق نحو سياسة اقتصادية لحكومة رشيدة من خلال ما يلي:
أولا. المضي بتفعيل قرارات السيد العبادي الاقتصادية والمالية إبان حقبته.
ثانيا. إلغاء الحزم الإصلاحية الثلاث للسيد عادل عبد المهدي أو على الأقل إلغاء ما يشجع أو يدعم الإنفاق والتعاقد غير المركزي خارج الضوابط.
ثالثا. مراجعة العقود
عقود واتفاقات بعيدة الأمد داخليا وخارجيا تم توقيعها بفترة حكومة تصريف الأعمال وتتعدى صلاحيتها، لذا يجب مراجعة هذه العقود
رابعا. الرقابة
الرقابة من المفردات التي يجب النظر لها مليا وتتلخص من خلال:
أ. إعادة مكاتب المفتشين العموميين ولكن بهيئة ترتبط بمكتب رئيس الوزراء
ب. البقاء على هيئة النزاهة ولكن بجعل ارتباطها بمكتب رئيس الوزراء
ج. إلغاء كل ما سبق وتفعيل ودعم ديوان الرقابة المالية مع تفعيل دوائر الرقابة الإدارية والفنية للدوائر والمؤسسات
٤. الوفرة المالية
استلمت الحكومة الحالية
تقريبا
200 مليار دولار موازنة
90 مليار دولار فائض
135 طن ذهب
وهذا الأمر يحدث لأول مرة في تاريخ العراق
لذا يجب استثمار هذه المبالغ مع الشعب لأنه شريك النجاح قروض ، دعم ، مشاريع متوسطة وصغيرة .
٥. غض البصر
سياسة مع الأسف اتبعت منذ فترة وهي التغاضي عن مجابهة أو مواجهة الملفات أو الشخوص يجب ان تنتهي .
لو أجملنا كل ما تقدم سنجد أن المتضرر الأول هو الشعب وهي المناشدة الأولى
أما المستفيد الأخير من كل الإصلاحات هو الشعب عندما تتحقق وهي المناشدة الاخيرة .
الحكم الرشيد لا المحاصصة هو ما ينتظره الشعب من الحكومة والتي تتمثل بشخص رئيس الوزراء .


عن الكاتب

محمد فخري المولى

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.