مقالات

سمات القائد..


الشيخ محمد الربيعي ||

▪️ليس هناك شك في أهمية القيادة في العمل الجماعي، وبالأخص في العمل التربوي، والعمل الجماعي لايمكن أن يحقق أهدافه دون قيادة حكيمة، والمؤسسة التي تفتقد للقيادة المتميزة القدوة لا تنجح ولا يستقيم أمرها.
▪️ومصطلح القيادة لم يرد بلفظه ولا بأصله في القرآن الكريم، ولكن على مستوى المعنى نجد عدة آيات قرآنية تتعلق بمعنى القيادة وما يرتبط بها مثل :
▪️كلمة الإمامة ومشتقاتها: (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) [الفرقان-74].
▪️وكلمة الحكم ومشتقاتها، من مثل قوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ) [الجاثية-16].
▪️ وكلمة الخلافة، من مثل قوله تعالى:(يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ) [ص-26].
▪️وقد استعمل القرآن الكريم أيضا مصطلح أمة مرة واحدة بمعنى القيادة:(إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا ) [النحل-120](4)
▪️ وكذلك من المصطلحات الدالة على القيادة مصطلح الأسوة الحسنة : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) [الأحزاب-21]،
وورد في ثانيها منوطا بسيدنا إبراهيم عليه السلام وأتباعه: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ) [الممتحنة-4]،
وتم التأكيد في ثالثها على الأسوة بشكل مفتوح: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) [الممتحنة-6].
محل الشاهد :
هناك العديد من السمات التي يتوجّب على القائد الاتصاف بها، ومنها ما يأتي:
▪️ الثقة بالنفس: تُبنى الثقة بالنفس من خلال إتقان المهارات وحسن التصرّف في المواقف المهمّة، وكذلك من إدراك الشخص للقيمة الحقيقية التي يُضيفها للعمل.
▪️السلوك الإيجابي: ترتبط القيادة القوية بالعقلية الإيجابية، إلى جانب التوازن وإدراك أنّ المشكلات والصعوبات قد تحدث ولكنّ طريقة التعامل معها هو الذي يصنع الفارق، كما أنّ على القائد أن يكون قادراً على إلهام وتحفيز الآخرين بصورة إيجابية، وذلك من خلال التركيز على الناحية الإيجابية وتبّني موقف متأمّل تجاه المستقبل وليس الافتراض الأعمى بأنّ كل شيء سينجح بدون تعب أو مصاعب.
▪️الشجاعة: تُعدّ من المهارات القيادية الأساسية، حيث إنّ الشجاعة مطلوبة في كثير من المواقف؛ وذلك عند طرح فكرة جديدة، أو توجيه تغذية راجعة إلى موظف ما أو حتى تحذيره، فالمواجهة والشجاعة تُوجّه الأمور إلى المكان الصحيح أحياناً.
▪️الاحترام: معاملة الناس باحترام من شأنها أن تُزيل التوترات والصراعات، وتخلق الثقة بين أعضاء الفريق، وتزيد الفاعلية.
▪️الرؤية: تعني الرؤية أن يكون لدى القائد بُعد نظر إلى المستقبل، إذ يجب أن تكون لدى لقائد رؤية وتصوّر عن المكان الذي سيصل له مع الفريق في المستقبل، لذا عليه أن يُخطّط على المدى البعيد ويضع أهداف حقيقة مع التوقّف أحياناً وإعادة النظر إلى الصورة العامّة.
▪️الوعي الذاتي: تُعنى هذه المهارة بفهم الشخص لنفسه من الداخل، إذ إنّ وعي القائد بنفسه أمر بالغ الأهمية في القيادة، فكلما زادت معرفته لنفسه كلّما زادت فاعليته، إضافةً إلى أنّ القادة يمتلكون دوافع ذاتية تُمكّنهم من الاستمرار حتّى تحقيق الأهداف على الرغم من الصعوبات
▪️القدرة على التفويض: تُعدّ عملية التفويض من مهام القائد الأساسية، إذ إنّها لا تعني تحرير القائد من بعض المهام إنّما تسهيل العمل الجماعي، واتخاذ قرارات أفضل، والمساعدة على نمو الأعمال، وتوفير الاستقلالية والفردية مع الالتزام بالهيكل التنظيمي، والقواعد والسياسات التي يجب اتباعها، كما يجب على القائد أن يُحاسب نفسه ويتحمّل المسؤولية عند حصول خطأ ما
اللهم احفظ الاسلام واهله
اللهم احفظ العراق وشعبه


ـــــــــــ

عن الكاتب

الشيخ محمد الربيعي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.