مقالات

الخدمة الالزامية ام الخدمة المهنية ؟!


عزيز الابراهيمي ||

ربما لا احد يمكنه ان يجزم بجدوى وعدم جدوى ما يتم الاعداد له من قانون الخدمة الالزامية
كل من يؤيد هذا التوجه ينطلق من تذمر مما يجده من حالة الترف وعدم الانجاز لدى كثير من الشباب اضافة الى التمرد على الكثير من الاخلاقيات الاجتماعية فيعتقد من يؤيد هذا المشروع بان الجيش سوف يعلم الشباب الانضباط والتحمل
وهذا الامر ليس صحيحا على اطلاقه فالقدرة على التحمل والانضباط الذي يمكن ان يستفيده الشاب من الخدمة العسكرية سوف يمحقه الاذلال والعبثية والتكرار الممل في الخدمة العسكرية وعدم وجود غاية يمكن ان يصلها المتطوع في الخدمة العسكرية لينطلق من خلالها فيبدأ بعد الايام ليخلص من اوامر الضابط والعريف المزاجية لينعم بالحرية من جديد من دون اي مهارة مكتسبة سوى مضنة التحمل والانضباط الموعود بها
لا يمكن ايضا الركون الى دوافع الضباط الذين يدفعون باتجاه تشريع هكذا قانون وكثير منهم يسيل لعابه على النفقات التي ترافق اعداد الذين يشملهم هذا القانون
الخدمة الالزامية ان اريد لها ان تكون ذو منفعة للشباب فلابد ان تكون على مرحلتين تكون المرحلة الاولى لمدة ثلاث اشهر واقصاها ستة اشهر يتدرب فيها الشباب على السلاح والانضباط والاستعراض وامور قتالية اخرى وتكون دورة مكثفة وعنيفة
بعدها تدخل الشباب في مراكز تأهيل مهني يتم تزويدها بالورش التي تمكنهم من اكتساب مهنة مستقبلية ويكون الندريب فيها بشكل يجعل الجميع قادرين على تعلم مهن الميكانيك والكهرباء والالكترونيك اضافة الى المهن الزراعية
ان المناداة بتفعيل الصناعة والزراعة لا يتم بوجود شباب لم يفتح برغي في حياته وغير قادر على ربط باك سويج ولم يتعرف على طرق الارواء الحديثة والتسميد الامثل
ان وجود هذا القانون اذا اشتمل على تعليم الشباب فنون العسكرية والقتال من جهة اضافة الى اقتناص ميول الشباب المهنية وتطويرها من جهة اخرى فعند ذلك يكون هذا القانون ذو اثر كبير على مستقبل الشباب والبلد اما اذا اقتصر على استاعد استاريح واحفر موضع وطمه فاكيد بعد انتهاء الخدمة يلجاء الشباب مجددا للتظاهر امام بوابات الدوائر والشركات من دون ادنى خبرة…


ــــــــــــــــــــــ

عن الكاتب

عزيز الابراهيمي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.