مقالات

اليسار في العراق الى أين ؟!

الكاتب مهدي المولى


مهدي المولى ||

حدد أحد الكتاب الفرق بقوله إن اليسار في أمريكا اللاتينية بيسار مقاوم في حين اليسار العربي باليسار المنبطح.
لهذا نرى اليسار المقاوم لم ولن يمت مهما كانت الهجمات الوحشية والمؤامرات الهمجية التي يتعرض لها لأنه يبقى حيا يحلم واثقا بنصره حتى لو حول أعدائه تلك الأحلام الى كوابيس.
في حين اليسار العربي وخاصة العراقي منبطح أمام العواصف والرياح مهما كانت شدتها هاربا مستسلما لا يملك أي مبادرة ولا يرغب في أي مشاركة دائما يريد من يحمله ويضعه على كرسي المسئولية لهذا تراه رافضا لكل ما حوله فلا يرى إلا نفسه إنه وحده الذي لا ثاني له رافعا نفس الشعارات نفس الكلمات التي أكل عليها الزمن وشرب ولم تعد صالحة لا يزال يعيش في أوهام الماضي الذي لم يعد نافع في شي لا للشعب ولا لنفسه بل يضرها ويضر الشعب ويؤدي بها الى الزوال والتلاشي.
لا يدري إن الشارع ليس ملكه بل أصبح ملك قوى جديدة هي قوى الإسلام السياسي الحر صحيح ظهرت حركات إسلامية إرهابية وهابية القاعدة داعش وعند التدقيق في ظهور هذه الحركات الوهابية الإرهابية لاتضح لنا إن ورائها قوى معادية للشعوب أمريكا إسرائيل بقرها آل سعود ولاتضح لنا إن رحم هذه المنظمات هي مهلكة آل سعود برعاية أمريكية إسرائيلية تستهدفالإساءة للصحوة الإسلامية للجمهورية الإسلامية في إيران لمحور المقاومة الإسلامية .
فبدلا من أن تقف موقف مضاد ومندد ضد الإرهاب الوهابي القاعدة داعش ورحمها آل سعود ومن يدعمها إسرائيل وأمريكا وأن تقف الموقف المؤيد والمناصر للصحوة الإسلامية والجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة نرى إنها قررت واختارت طريق الانتماء الى معسكر أمريكا وإسرائيل وبقرهما العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وفي المقدمة آل سعود وكلابهم القاعدة وداعش ودواعش السياسة عبيد وجحوش صدام حتى أصبح بوقا رخيصا مطبلا ومزمرا لهذه الجهات والحكومات المعادية للحياة والإنسان بل أصبحت جزء منها حتى أصبحنا لا نفرق بين القوى اليسارية والقوى العنصرية التابعة لإسرائيل وبقرها آل سعود وكلاب آل سعود القاعدة داعش وغيرها ودواعش السياسة في العراق أي عبيد وجحوش صدام.
فإذا افترضنا إن عبيد وجحوش صدام عبيد والعبد لا يعيش إلا في ظل سيد كالسمك لا يعيش في الماء وعند خروجه من الماء يموت كذلك العبد لا يعيش إلا في ظل سيد فمجرد قبر سيدهم صدام بحثوا عن سيد آخر فوجدوا في آل سعود سيدا فتخلوا عن عبادة صدام وتحولوا الى عبادة آل سعود وهذا أمر طبيعي مفهوم ومعروف هو تحول اليسار العراقي وبعض دعاة المدنية والعلمانية والليبرالية الى عبادة آل سعود وفي خدمة كل دعاة العنصرية الصهيونية النازية الوهابية الإرهابية والوقوف ضد الصحوة الإسلامية الإنسانية الحضارية وضد الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة الإسلامية فذلك أمر غير معروف ولا مفهوم هل كانوا يكذبون على الشعوب لتضليلها وخداعها هل إنهم صنيعة لتلك الحكومات والجهات وكانوا يتحركون وفق تلك أوامر تلك الجهات أم ماذا.
لهذا على القوى اليسارية والديمقراطية في الوطن العربي وخاصة في العراق ان تلتزم بالديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية وتحترم كل الآراء والأفكار والمعتقدات الشعبية مهما كانت طالما إنها تقر بالديمقراطية والعملية السياسية ويجب إن تكون مهمتها الأولى في هذا الظرف نشر قيم وأخلاق الديمقراطية ورفع مستوى الشعب الى مستواها .
ربما لا تصلوا الى تطلعاتكم في هذه المرحلة لكن حصلتم على شعب تخلق بأخلاق الديمقراطية وبقيمها الإنسانية الحضارية وهذا لا شك هدف كل إنسان حر ديمقراطي.
أما هذا لص وهذا فاسد وهذا يرفض رفضا كاملا ونريد تغيير كامل للطبقة السياسية شلع قلع فهذه دليل على فشلكم وحماقتكم وجهلكم بل دليل على خيانتكم وعمالتكم .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن الكاتب

مهدي المولى

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.