دين وحياة

كيف تتحقق مناشدة شيخ الازهر؟!


سامي جواد كاظم ||

التقريب بين المذاهب تاريخ ذو شجون ودار التقريب كان لها صولة والتغلغل السياسي بصورة رجال الدين لعب دوره بين المسلمين، والحديث عن مواقف شرخت جدار المسلمين شرخا هداما يكون حديث مع مرارة وفضيحة ، وكلنا نتغنى بالوحدة الاسلامية لكننا لا نقدم على تفعيلها ، ومن خلال قراءتي للاوضاع الاسلامية فاني توصلت الى ظاهرة عند المسلمين وهي ظاهرة جعل ما يؤمن به المسلم عقيدة اي بمعنى مجريات حرب معينة هي عقيدة ولا تتغير مهما استجدت من ادلة ، رواية معينة هي عقيدة حتى وان كانت ضعيفة او مكذوبة ، التمسك بشخصية اسلامية مهما كان تاريخها وجعلها عقيدة وعندما تترسخ هكذا مفاهيم بمستوى العقيدة لا يمكن ان نتقدم سنتمتر واحد مع بعضنا .
قبل ايام كتبت عن التقريب لا يجوز ان يكون بكذبة ، واليوم تتناقل وسائل الاعلام مناشدة شيخ الازهر الشيعة للحوار ، وهنا نتوقف للحوار.
الحوار هو افضل واروع اسلوب للتفاهم وكشف الضبابية وتثبيت الحقيقة ، ومناشدة شيخ الازهر للشيعة هي اجمالا رائعة وبالاتجاه الصحيح بالرغم من ان مناشدته تدل على ان الشيعة سابقا كانوا رافضين مع العلم هم السباقون لذلك ايام السيد محمد تقي القمي والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء والسيد عبد الحسين شرف الدين وكان مشايخ الازهر في حينها على مستوٍ عالٍ من المسؤولية في تفعيل التقريب . والى اليوم مشايخ الشيعة يدهم مفتوحة لكل المسلمين في العالم لتفويت الفرصة على اعداء الاسلام
السؤال المهم كيف سيكون الحوار ؟ فان كان علني فانا استبق النتائج واقول ستزداد التفرقة وليس التقريب ، وان كان في جلسات مغلقة يديرها ممن هم على درجة عالية من العلمية والتسامح والغيرة للوصول الى التقريب فان هذا الامر مهما تكن نتائجه سوف لا تظهر للعلن الا تسريبات قد يشكك بها المسلم وتكون نتائجها ايضا سلبية وقد يستخدمها اعداء الاسلام استخداما سيئا.
اذاً ماهي مضامين الحوار للتقريب ؟ حسب راي القاصر اولا ان تكون هنالك جلسات علنية اخوية تظهر على وسائل الاعلام حتى يراها المسلمون قبل اعداء الاسلام ، وثانيا ان تكون الحوارات علنية ولا تتطرق للجانب الفقهي والتاريخي بل كيفية مساعدة المسلمين في العالم ورفع المظالم التي تلحق بهم مثلا مسلمي الصين والهند وبورما ، ومساعدة المسلمين الذين يعانون من مجاعة او وباء ( الصومال ، السودان وغيرهم) ، والنقطة الثالثة وهي الاهم منع حشر انف اي سياسي ومهما كان مذهبه وديانته ومهما كانت نواياه ومهما كان دوره الايجابي فلتكن الحوارات اسلامية خالصة .
تجنب الحديث عن المواقف السابقة لاي طرف كان فيما يخص الخلافات التي حدثت بينهم لانها سوف لا تات بنتيجة بل تاتي بمصيبة .
لست متشائم ولا اريد ان اتفاءل واخشى من دوافع اخرى لهذه المناشدة وعلينا ان ناخذها كما هي مع صدق النوايا وقد تكون ضوء شمعة صغيرة في طريق المسلمين فالشمعة الصغيرة توقد مئة شمعة ولا ينقص منها شيء بل تزيد النور وتبدد الظلام .
اتمنى ان يكون للدكتور الشيخ الازهري احمد كريمة دورا في هذه المساعي


ـــــــــــ

عن الكاتب

سامي جواد كاظم

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.