مقالات

الدعوة والتغيير والفرصة الاخيرة …

الكاتب عباس الزيدي


عباس الزيدي ||

عملية التغيير لحزب الدعوة الاسلامية مرت بمحطات معقدة وعصيبة وقبل الوقوف عليها لابد من التطرق الى مراحل العمل لحزب الدعوة والتي تمثلت….
اولا _ المرحلة التغييرية ( العمل السري )
ثانيا _ المرحلة السياسية ( النشاط المعلن )
ثالثا _ المرحلة الحكمية ( المشاركة في الحكم )
اتسمت المرحلة التغييرية بصعوبات شاقة حيث بدات
1_ التغيير بالكلمة حسب ماقرره الشهيد المهندس عبد الهادي السبيتي رضوان الله عليه دفع خلالها حزب الدعوة الالاف من الشهداء الابطال عبر مسيرته المضمخة بالعطاء
2_ التغيير بالمواجهة
مع بطش النظام واساليبه القمعية الوحشية لم يكن حزب الدعوة انذاك مستعدا لمواجهة النظام بالكلمة ومع وجود الشباب الفذ فكريا وعقائديا قرر مواجهة النظام بالعمليات الجهادية وبطبيعة الحال ومع فارق الامكانيات بين النظام العفلقي وحزب الدعوة لم تنجح عملية التغيير مع استمرار المواجهة وصمود الدعاة طيلة الفترة الممتدة من الهجرة الى سقوط النظام
3_ التغيير في المرحلة الحكمية •
صحيح ان حزب الدعوة لم يمنح الفرصة الكاملة للحكم لينطلق بعملية التغيير الشامل عبر الضوابط الشرعية ولكن ذلك لايمنع انه حصل على اكثر من فرصة تمثلت بالتالي
اولا _ مرحلة السيد الجعفري … حقق فيها نجاح محدود ونسبي جدا جدا مع توفر الفرصة الهائلة عندما كان الجمهور يقف على ابواب الدعوة طوابير
ثانيا _ مرحلة السيد المالكي في الدورة الاولى ورغم التحديات الهائلة تحقق للدعوة الشي الكثير وترجم ذلك من خلال نتائج الانتخابات واخراج المحتل واعدام الطاغية صدام
ثالثا _ مرحلة السيد المالكي _ الدورة الثانية
تصاعدت وتيرة النجاح مما جعل الاستكبار يستشعر بالخطر من الاسلام السياسي في العراق وبالاخص حزب الدعوة وبالتالي قيامه بحشد قواه ومن معه ومالديه من امكانيات ومقدرات ليوجه ضربة الى حزب الدعوة وباتجاهين
1_ من الخارج حيث المؤامرات المدمرة لشذاذ الافاق والعمق العبري وداعش والازمات والعملاء على حكومة السيد المالكي ومع ذلك تصدى لها السيد المالكي بكل بسالة
2_ من داخل تنظيم حزب الدعوة والانشقاقات والزعامات ويكفي في ذلك مرحلة السيد العبادي ومابعدها التي احدثت فجوة كبيرة بين قيادات الدعوة التي اعتبرها انا شخصيا خذلان لولي النعمة وخيانة من قبل تلك القيادات للسيد المالكي ( مع وجود شخصيات مرموقة في الدعوة يشار اليها في البنان الا ان السواد الاعظم من العامة كان يرى في شخصية السيد المالكي خير من يمثل الدعوة وعمقها وفكرها وتاريخها)
الخلاصة _،نستطيع القول ان العملية التغييرية بواسطة المرحلة الحكمية تعثرت او ليست بالمستوى المفروض ان تكون عليه
رابعا _ اما اليوم فان الداعية و ابن الشهيد الداعية السيد السوداني ومن خلال الحكمية لديه الفرصة الكبيرة لاحداث نجاح للعملية التغييرية او على اقل تقدير يؤسس لها لاحقا بمايضمن نجاحها بالكامل •
باستطاعت حزب الدعوة اليوم ورغم الصعوبات والتحديات ومن خلال استثمار الفورة الاجتماعبة ضد الفساد ( استثمار الفرص )، ان يحدث ثورة تغييرية شاملة سيما ان المواطن تواق للتغيير وكذلك ان الحزب متخم بالكوادر المتقدمة والمنظرين واصحاب العقول الراجحة وما عليها الا النزول للشارع وعدم التقوقع في المكاتب والمقرات والابتعاد عن الترف السياسي والتعامل بتواضع بعيدا عن الفوقية
نعم ان الاعتداد بالراي مطلوب في كثير من الاحيان ولكن بالدرجة التي لاتنفر الناس من الدعاة
ان الرجوع لاسلوب الدعوة الى الله الحقيقي كما تعلمناه في الحلقات الدعوتية سابقا هو المفتاح الحقيقي للوصول الى مرحلة النجاح وتحقيق التغيير الشامل
ان الداعية … قائد في المجتمع وجندي في الدعوة
وما الضرر ان يكون جندي في الدعوة وخادم للمجتمع …..!!
وهذا يتطلب الكثير متها النزول الى الميدان
قال تعالى ….
•ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ •
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ•
قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ •


ـــــــــــ

عن الكاتب

عباس الزيدي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.