مقالات

كيف ندير الازمات ونحلها ؟!


مانع الزاملي ||

الحرب قد تكون سببا من اسباب السلام ، اي ان الحرب تبدو سلاحا وليست نهجا،ووسيلة وليست غاية ،والعديد من الاطراف عندما تغلق امامهم طرق الحوار او تعجز لغة المنطق تكون الحرب الوسيلة الوحيدة للتفاهم ، اذ لايجدون امامهم طرقا وبدائل افضل ،
وهذا مايجري حاليا في اوكرانيا وجرى مسبقا في سوريا وليبيا وغيرها من الدول ، اذ تتصاعد الازمات وتزداد الدوافع ثم تنفجر بشكل او بآخر ليفرض كل طرف ارادته على الآخر بالعنف،لنكون امام احتمالات كثيرة ،لذلك فأن وضع الخيارات المتعددة والتفكير في بدائل سلمية ودراسة الاحتمالات في الفعل ورد الفعل يسد على الحرب ابوابا ويفتح للسلم ابوابا عديدة، ويساعد المتصدي على الادارة الناجحة ببدائل عملية ناجحة .
ان الاسباب التي تؤدي للازمات والحروب والنزاعات عديدة وذات دوافع مختلفة ايضا ،وعلى هذا الاساس يمكنناان نفترض حلولا لادارة الازمة ومن تلك الحلول
1-اظهار حسن النية والجدية من قبلنا في طلب الحل وهذا من شأنه ان يعكس نظرة ايجابية للطرف الآخر ليهدئ من قلقه .
2-دعوة الطرف الآخر للتفكير جديا من اجل ايجاد صيغة مقبولة للحل ، وبهذا قد اوجدنا الدوافع بين الطرفين للتفاهم مما يزيد في نسبة نجاح الحل.
3-البحث عن وسطاءجيدين وداعمين للسلام قادرين على فهم تطلعات الطرفين ومواجهة الازمة بثقة واطمئنان حيال مسببيها ،
لقد تغيرت احوال العالم وحدثت تحولات اكثر منذنهاية الحرب الباردة وبدءالحرب الكونية ضد الارهاب الدولي ، فضلا عن قيام امريكا بفرض هيمنتهاعلى العالم بطرق عديدة ، وحدثت حروب وابادة جماعية كما حدث في يوغسلافيا السابقة والبلقان ،والسودان والصومال وغيرهامن الدول،وتم تدمير النسيج الاجتماعي الداخلي لتلك الدول بدوافع عصبوية وقومية صرفه تتحرك من دول خارجية اثرت على مستقبل تلك الدول ،لذلك انبرى كثيرمن المفكرين على فهم اسباب الصراعات وصولا لحلها بوسائل سلمية متاحة،
لان الحرب تعتبر اعلى حالات المواجهة في سلم اي نزاع لغرض ردع الخصم المنافس
ليأتي التحكم بالصراع من خلال ادارة الازمة كونها الوسيلة الناجحة لردع الخصم كونها الوسيلةالنظيفة في تغيير السلوك نفسه وتفعيل حالة الاحتواءلكل ازمةمنتجة لحرب او صراع من خلال تسويته .ولنلقي نظرة على
التجارب التطبيقية لادارة ازمات في مثالين هما
مثال،،،،
في ابان حرب تشرين الاول عام1973 بين العرب واسرائيل كانت الدولة العبرية تبالغ في ثقتها بقوتها العسكرية ، مماجعل الدافع النفسي في ادارة واقع الازمة غير حقيقي رغم معلوماتهم الدقيقة عن الاستعدات الكبيرة للجيش المصري لكنهم اي اليهود بقوا في حالة الوهم الذي يدعي التفًوق والقدرة،، وعند احتدام الحرب انهارت مقولة واسطورة الجيش الاسرائيلي الذي لايقهر!
بسبب الدعم السوري العراقي المشترك مع مصر مما سبب واقع صادم للمبالغة الصهيونية.
والمثال الاخر هو….ان الهجرة. وازمتها في اوربا من خلال نزوح المهاجرين عن طريق بوابة تركيا ادى لصراع ومواجهات قومية من خلال الهجرة الوافدة وهو تحدي لادارة الازمة في بناء السلم الاجتماعي الذي يخشى الاوربيون من تحطيمه نتيجة الصراعات الوافدة اليه ، بعد تصاعدتيارات اليمين المتطرف والحركات الشعبوية في داخل اوربا نفسها .


عن الكاتب

مانع الزاملي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.