ثقافية

ملاحظة هامة للمجتمع.. !


د. محمد أبو النواعير ||

في عام ٢٠١٢ على ما اذكر، حضرت مناقشة اطروحة دكتوراه لأخي وزميلي واستاذي سماحة السيد الدكتور محمد الخطيب، حفظه الله، والتي كانت بعنوان (الشك المعرفي بين الفلسفة اليونانية والفلسفة الحديثة).
وصراحة، كانت من اغنى المناقشات واكثرها دسومة وإثراءا معرفيا من بين المناقشات التي حضرتها في حياتي، خاصة مع تميز سماحة السيد برصانته العلمية، وجده واجتهاده الكبيرين وتفرغه التام طيلة حياته في احترام العلم وطلبه.
ما اثار انتباهي في هذه المناقشة هي مقولة قالها احد اساتذة المناقشة الكبار، حيث وجه كلامه للسيد الباحث، وقال له جملة، بقيت ترن في اذني، وتحفر في قلبي، وتحفز عقلي على مدى سنين طويلة، حيث قال للسيد الباحث : (ان شهادة الدكتوراه، هي فقط مجرد وضع الرجل على بداية الطريق كباحث). !!!
ما يؤسف له ان الناس باغلبهم، (وانا كنت من ضمنهم) اعتقد بان الوصول الى درجة الدكتوراه وحيازة هذه الشهادة، هي غاية المأمول ونهاية الطريق.
تبين بعد ذلك، ان ما بعد الدكتوراه في حياة الباحث، كنتاج علمي وفكري، مكتوب او مقروء او مسموع، ينشر بشجاعة في الفضاءات العمومية، ككتاب يؤلف،او مقالة علمية رصينة تنشر، او حكم تخصصية يمكن استثمارها، هي التي تحدد شخصية الباحث كونه فعلا دكتور، ام لا.
المعنى:
مجرد الحصول على شهادة الدكتوراه، دون تلمس اثارها لدى حاملها فيما بعد، انما يدلل دلالة واضحة وجلية، على انه حصل عليها بطرق ملتوية وغير صحيحة، وانه لا يستحقها وليس اهلا لها.
لذلك، نسترعي الانتباه. !!

عن الكاتب

محمد ابو النواعير

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.