تقارير

اليمن/ أوراق الكوتشينة !


عبدالملك سام ||

ولأن المرتزقة حمقى ومجرمون، ولأن ذنوبهم أحاطت بهم حتى تحولوا إلى كائنات لا تعي ولا تعقل، ولأنهم أرتضوا بأن يكونوا شهود زور وأحذية لمن يستعبدهم، ولأجل كل ما فعلوه طوال تاريخهم النتن، فكان لابد أن تكون خاتمتهم حقيرة كضمائرهم النجسة.. مجرد أضاحي رخيصة على مذبح الخيانة!
عندما يتكلم المرتزقة مع أبناء الشعب تجدهم يتفجرون غطرسة وسفه، ولا نلبث طويلا حتى يأتي أحقر ضابط سعودي ليجرجرهم من تلابيبهم، ويمسح بكرامتهم بلاط الفندق الذي ينزلون فيه.. بعضهم تم صفعه في العلن، والكثيرين منهم صفعوا في الخفاء.. بعضهم تم أخذ نسائهم رهائن، وبعضهم تم توثيق فضائحهم وحفظها لحين الحاجة لإبتزازهم بها، وهذا بجانب ما نسمعه من تقريع وإهانات وتهديد على وسائل الإعلام من كل حدب وصوب!
مسلسل الهوان مستمر، وهاهم يذبحون بعضهم مجددا، بينما كفيلهم السعودي أو الإماراتي يشاهد ويضحك من وضاعتهم. كل واحد منهم يحاول أن يبذل أقصى جهده حتى يلفت نظر الضابط السعودي المتطلب، وكلما خفت المعارك بينهم قليلا يقوم هذا الضابط بأمر فريق ليذبح الفريق الآخر! فتارة يكون الإخوان هم الشرعية، وتارة أخرى يكون الإنتقالي هو الشرعية، وأخرى يصبح العفافيش هم الشرعية ……الخ، وكل شرذمة تتناوب بين قاتل ومقتول، وكأن العدوان يلعب بهم كأوراق الكوتشينة!
هذه المسرحيات الدموية لن تتوقف طالما بقي نقطة دم واحدة لم تراق، ولن ينجو أحد منهم، والنظام السعودي لم يخفي يوما حقده على كل ماهو يمني، وأنا أجزم أيضا أن المرتزقة يعلمون جيدا بنوايا المحتلين، ولكن هم لا يملكون من أمرهم شيء، وإلا لكانوا أنتفعوا بالعبر والمواقف التي يشاهدونها كل يوم بوضوح أكثر!
هم عبيد، والعبيد لا يستطيعون التفكير، وثمنهم البخس تم دفعه من جزء صغير من ثروات بلادنا، وهؤلاء العبيد قدموا أنفسهم قرابين للذبح لكي ينهبوا هذه الثروات التي ينهبها من أشتراهم ويدفع ثمنهم من هذه الثروات!! لصوص يحاولون نهب لصوص، وظلمات في داخل ظلمات وماهم بخارجين منها أبدا..
لقد أستحبوا الهوان على الإباء، والرق على الحرية، والذل على الكرامة، ولذا فلا فائدة من محاولة ردهم عما هم فيه؛ لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون.
♠️ كل واحد من المرتزقة يعتقد أنه “الولد” الذي سيكسب كل الأوراق الأخرى، وينسى هؤلاء أنهم مجرد أوراق بيد الذي يلعب بهم، وقريبا سيمل من اللعب ويبعثر الأوراق كلها.. كم هو مؤلم وثقيل أن تكتب شيئا عن المرتزقة الحمقى، وقريبا سيسمعون كلمة: “أنتهت اللعبة”.


عن الكاتب

عبد الملك سام

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.