مقالات

افلام هوليوود وحقيقة الاستخبارات الامريكية


سامي جواد كاظم ||

بديهيا وعقليا ان للمخابرات الامريكية اخطبوط متشعب وسط المؤسسات السينمائية في هوليوود فان افلامها تحقق للاستخبارات كثير من الانجازات التي تسعى لتنفيذها ضد الانسان والانسانية ، وجزء من خططهم مذكورة في كتاب ( حروب العقل ) ويسمى التلفزيون بسمه تعالىـ (البطاقة الصماء) عند الاستخبارات .
افلام الاكشن التي تجمع القوة والحركة والقتل والانتصار للحق وكشف الدسائس ، فالغريزة لدى الكثيرين ترغب في مشاهدة العنف وكيفية الانتقام من المجرم تتخللها مشاهد اباحية للتسلية ، وهنالك صنف من الافلام الخاصة بالاستخبارات تظهر بطل الفلم وهو يعاني من ضربة في دماغه فيفقد الذاكرة او ينسحب من مشروع اجرامي للكونغرس او مختبرات للتلاعب بجسم الانسان ومن ثم يبدا رجال المخابرات الامريكية بايعاز من سيناتور كونغرسي بالبحث عن هذا الشخص وقتله وفي نفس الوقت تكليف شخص ثان لقتل قاتل الشخص الهارب الاول حتى تختفي اثار الجريمة ، وبعد عدة جرائم ينفذها الشخص الثاني يوكل الى شخص ثالث بتصفية الثاني .
والامر الاخر المهم ان احداث الافلام لم تات من فراغ بل من حقائق اجرامية اقدم عليها الكونغرس ولانه يستخدم الافلام فلا يمكن اثبات الجرم عليهم ولكن فكرة الافلام او بعضها انه يتبين ان البيت الابيض يمول مشروع جرثومي في بلد لا يلتفت اليه العالم مثلا في الفلبين ، او بولندا او البوسنة ،وهكذا .
وما الحرب الروسية الاوكرانية الا واحد اسبابها هذا الاسلوب الامريكي والذي صرحت روسيا في بداية الحرب ان هنالك مختبرات ومصانع جرثومية في اوكرانيا تابعة للمخابرات الامريكية .
ومن قصص افلامهم انهم يتابعون جنودهم الذين نفذوا الجرائم خلال حروبهم خارج امريكا وتصفيتهم حتى لا يتحدثوا عن افعالهم الشنيعة وما فضيحة سجن ابي غريب الا قطرة من غيث الجرائم الارهابية التي قامت بها امريكا في العالم .
وفي نفس الوقت يروجون الى الحرية والديمقراطية للحكومة الامريكية التي تسمح بتمثيل دور الرئيس واعضاء الكونغرس وهم يقومون بالدسائس والجرائم باعتبار انه فلم لغرض التشويق وليس له مصداق على ارض الواقع ، بينما العالم اطلع على كثير من الفضائح للرؤساء الامريكان وبعضهم طردوهم من البيت الابيض ليس لانه اقدم على فضيحة بل ادى الدور المطلوب منه وانتهى سيناريو الفلم ، حيث يترك البيت الابيض لياخذ الثمن ويعيش بسلام وسعادة كما هو عليه المجرم بوش .
افكار وقصص هذه الافلام لا يمكن ان تكون وهمية فالانسان دائما يقول ما راى او علم او عمل او تتوفر لديه ادلة على امكانية حدوثها.
اخر فلم استخباراتي رايته ان عضو الكونغرس اتفق مع الاستخبارات والقاتل الماجور لتصفية شريكه الذي بات على وشك الفضيحة التي ستلحق به وتفضح جرائمه فاتفق معه على القيام بالاغتيال واتهام شاب عراقي بقتله بدواعي انه يريد ان ينتقم منه لما قام به في العراق وان يتم ضبط ادوات الجريمة من وضع بصمات هذا العراقي على مسدس القاتل بطريقة جهنمية من طرق ( CIA ) ، ولكن الجاسوس الاصلي الذي ظنوه بانه قتل اكتشف هذه الخطة وندخل في مسرح الجريمة بشكل اكشن ليثير عواطف المشاهد ومن ثم ينتقم من القاتل الماجور .
هذه الافلام باتت حقيقة على ارض الواقع في الداخل والخارج الامريكي وما من جريمة او ازمة تحدث في العالم الا وترى فيها بصمة الاستخبارات الامريكية ولان العالم يعيش زمن اللامبالاة بحيث انه يرى الجريمة فاما يتركها او يندد لبضع ساعات ومن ثم يذهب لكي يرقد بسلام مع عشيقته .
والان في العراق الم تحدث جرائم ( قتل ، سرقة ، احتيال ، هروب من سجن ـ حرائق ، تهديدات) بشكل طبق الاصل من افلام اكشن هوليود ؟


ــــــــــــــ

عن الكاتب

سامي جواد كاظم

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.