تقارير

زيادة رواتب المتقاعدين.. مطلب نريد بطلا يحققه


عبد الزهرة البياتي ||

منذ سنوات عدة وأنا أواصل بإزميلي الحفر على الورق من خلال الكتابة المتواضعة عن قضايا المتقاعدين والمطالبة برفع سقف رواتبهم ليرقى الى مستوى تضحياتهم وليكون بمقدورهم مجابهة تحديات الحياة المعيشية الصعبة جرّاء تدنّي ما يتقاضونه من مرتبات بشكل يدعو للرثاء!!
وللأمانة فإنني وبحكم التجربة والتحليل المعمّق اكتشفت ان هناك اصراراً عجيباً غريباً على عدم تحقيق الحلم الذي أسعى إليه، لا بل اسمحوا لي أن أقول إن هناك نزعة ثأرية متأصلة في نفوس مريضة لا يروق لها ان ترى المتقاعدين يعيشون ما تبقى من العمر في فسحة رغدا والدليل إن ثمة مواد قانونية صوّت عليها مجلس النواب منها المادتين (١٤) من قانون التعديل الاول لقانون التقاعد رقم (٢٦) لسنة(٢٠١٩) والمادة (٣٦) من قانون التقاعد الموحد رقم (٩) لسنة(٢٠١٤) يرفض من يعنيه الأمر وضعهما موضع التطبيق الفعلي بل ويحلف بالعباس انهما نفذتا حرفيا لكن ( لا من شاف ولامن درى)!!
والنكتة هنا ان من يتصدرون هرم السلطة التنفيذية راحوا يمارسون الخداع ومن دون الحاجة الى ارتداء القناع ليطلقوا شعارات تهزّ الگاع كما فعلها رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي يوم باشر أولى مهامه الرسمية بزيارة الى دائرة هيئة التقاعد الوطنية ليطلق عبارته المشهورة ( ألو عماد) فظننا ان المتقاعدين سيكونون ( امبربعين) لكن بمرور الوقت وجدوا ارجلهم تغطس بالطين ويلعنون كل الشياطين!!
المشكلة ان زيادة رواتب المتقاعدين ظلت مجرد دعوات وشعارات وكتابنا وكتابكم لكن لم نر بطلاً قادراً على ليّ عنق الرافضين لها.. اقول ذلك وأنا اقرأ تصريحاً للنائب (رعد الدهلكي) جزاه الله خير الجزاء دعا فيه اربع جهات الى زيادة رواتب المتقاعدين في مقدمتهم رئيس الوزراء (محمد شياع السوداني) الذي سبق له يوم كان نائباً ورئيساً لتيار الفراتين ان خاطب هيئة التقاعد الوطنية بكتاب رسمي نحتفظ به بهذا الصدد لكن أخذ طريقه الى النسيان وتاه في الوديان!!
كما طالب الدهلكي رئيس مجلس النواب (محمد الحلبوسي) واللجنة المالية النيابية ووزارة المالية ممثلة بالوزيرة (طيف سامي) بإيلاء المتقاعدين الاهتمام اللازم نظرا للحالة المادية والمعيشية لهذه الفئة والمتمثلة بقلة الراتب وان غالبيتهم غير مشمول بقانون التقاعد الموحد رقم (٩) لسنة( ٢٠١٤).. ها يابه شگال البهلول..!! وإن غالبية هذه الفئة من الورثة المستفيدين والذين ميزهم قانون التقاعد في الراتب التقاعدي حيث جعله اقل من الاصيل..
أما أنا فأقول أريد بطلاً (أخو أخيته وابن حموله وسبع ما يخاف من الضبع).. أريد بطلاً صنديداً ثائراً يعلن صرخته عند سلطان جائر.

عن الكاتب

عبد الزهرة البياتي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.