ثقافية

شعر/ أنا الذي رأى..!


د. حسين القاصد ||

هذه الأرض لم تكن لنا
ربما مرت من هنا سهوا فاستوقفها الموتى
لكن كيف لأحد أن يعرف معنى الموت
والموتى ..
وهذه الأرض لم تكن هنا !!
كان أحد المخلوقات يتزعم قوما يجيدون ايقاظ الماء ..
مرةً قام أحدهم بحرث هذا النهر الكهل منذ طفولته
كان اسمه دجلة .. أو كان اسمها ..
الماء يزني ايضا ..
فقد التقت دجلة بعشيقها الوحيد في خلوةٍ يابسة .. صار اسمها (القرنة) فيما بعد
هذه الأرض لم تكن ..
وماقلته انا بعضٌ من جراثيم القراءة التي اصابت وعيي
كان هنا الماء وحده .. بلا حتى بلل ..!
لأتنازل وأتآمر مع قراءاتي على وعيي
واقول ان هذا الماء كان اسمه دجلة
وهذه الأسماك عظام الماء
هكذا لي أن اتناول كأسي دون صعقة خبر عاجل
فأمامي ماء ينمو وتشتد عظامه
وصار له اسمه المتسلل لي من معاصرة الحداثة
سأتناول رشفة من النهر
هكذا صرت أرى كل شيء
أنا الذي رأى
رأيت شيئا مرميا على حافة النهر ..
لا تشتموه فقد يصير ربا فيما بعد !!
كم استعجل هذا النص ..
كيف وصلت إلى الله وانا حتى الآن لم أعثر على من يحرث لي هذا النهر
المحراث قلم ..
والمحاولة هي زراعة الله
ليقول لأحدهم اقرأ
كلما مر مخلوق وحرث دجلةَ .. أدمعَ الفراتُ ..
وشقت ثوبها نخلة ..
يالها من ولادةٍ موت
قام أحدهم بحرث الماء فصار الزرع طيرا ..
كي يطير لابد من سماء
وكي يحط لا حاجة به للأرض
فهو من الماء واليه
فما حاجتنا للارض يا الله ؟


ـــــــــــ

عن الكاتب

د.حسين القاصد

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.