مقالات

عندما تعجز أمريكا عن المواجهة..


كوثر العزاوي ||


ألَا يُفتَرضُ بمَن يسمّونها بالدولة العظمى أن تكون في الواقع العمليّ أيضا عظمى؟!! أين العظمة والقوة والعالم يشهد عجزها عن مواجهة دولٍ تُعتَبر ضمن التصنيف إنها من دول العالم الثالث؟! أليسَ الأوْلى أن تسمّى أمريكا بما سمّاها الإمام الخميني العظيم “قدس سره” “أمريكا نمر من ورق” “أمريكا طبل فارغ” لتصبح المصداق الحقيقي
والواقعي لمايشاهده العالَم من غدرٍ وجُبن حينما تَصُبّ جامَ حقدها وهي تستهدف صهاريج “الگاز أويل”
التي جاءت لمساعدة دولة محاصَرة من دولة محاصَرة أخرى!!
ترى! أين عظمة أمريكا بالله عليكم وهي تتعمّد الغدر وتعتمد خرق القوانين الدولية حينما أقدمت على استهداف رتل الصهاريج الذي كان قادمًا من إيران ليصل الى لبنان وذلك بحسب اتفاقٍ رسميّ رباعيّ “ايراني لبناني عراقي سوري”، بهدف مساعدة الشعب اللبناني الذي يمرّ بأزمةِ وقود حادة والشعب يكاد ينهار جوعًا ونقصًا في المواد الصحية والغذائية! وعلى إثر هذه الجريمة نأمل أن لايكون هناك ضحايا من رجال حرس الحدود لكلا البلدين، وإذا ماحصل ذلك “لاسمح الله” فالأمر لم يعد مستغرَبًا! فما بين الآونة والأخرى يُصيب العدوّ الأمريكي الغادر مقتلًا في أحد محاور الدول الإسلامية، لنجد دماءَ الشيعة تختلط ببعضها، ولسانُ حال عدوّها القذر يقول: نحن نضرب عصفورين بحجر واحد، بينما يُفصحُ لسان حال أمة الاسلام بمحاورها التمهيدية لتقول: إيران والعراق، وأمة حزب الله لبنان، وأنصار الله في اليمن وسوريا وكل دول التمهيد، لايمكن الفراق بل محال، وأنّ دماؤهم واحدة تنبع من عين واحدة وتصبّ في قناة تسقي وتغذي جذور الفداء والعطاء كما تمتد وتتسع، فكلما أحرقت نار حقدهم حقلًا فستورق حقولَ تتفتّح فيها ملايين الورود وستبقى تعطر الأجواء بزكيّ دمائها وعطائها نصرة للدين والمذهب بفضل قادتها الربانيّين، حتى يُدرك “قائدها الاقدس” العالَم برمّتهِ ليعود دين الله على يديه غضًّا نديّا {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله}أما انتم ياأعداء الله والانسانية لامحالة تخسؤون!
وسوف تضعُفوا بل وتستَسلِموا بعد أن تقنطوا من تحقيق اهدافكم في تركيع الشعوب المستضعفة مقابل الحصار الغاشم، فضلًا عن التآمر المستمر بإثارة الفتن وزعزعة الأمان في العراق ولبنان وسوريا، ومؤخرًا في إيران الإسلامية، وهذا إن دلّ على شيء إنما يدلّ على إبطال حقيقةَ كونَ أمريكا دولة عظمى والحق أنها منهارة الاركان، متضعضعة البنيان وماهي إلّا مسألة وقت لتفقدَ قوتها المزعومة وماهي وربيبتها إسرائيل سوى مسمّى دولة متهرئة! وبقوة الله تعالى وقوة الشعوب ستُقهَرُ لامحال!

١٣-ربيع الثاني١٤٤٤هج
٩-١١-٢٠٢٢م


ـــــــــــ

عن الكاتب

كوثر العزاوي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.