مقالات

الكويت تجاوزات وتعديات مستمرة على العراقيين


إياد الإمارة ||

لعل في الحديث عن العلاقة العراقية/الكويتية وما يرتبط بها من إنتهاكات وتجاوزات وتعديات تقوم بها الكويت ضد العراق الكثير من المحاذير، وبعض “الإحراجات”، وشيء من الخطر..
الكويت الجارة الصغيرة هي الدولة الأكثر تأثيراً في العراق من بين جميع الدول الجارة والصديقة..
وقد اكتشفتُ مبكراً حجم علاقات هذه الدولة الصغيرة ذات التأثير الأكبر مع جهات دينية وسياسية وإجتماعية وثقافية في هذا البلد بما لا يخطر على بال!
رجال دين كبار، أسر دينية، رجال سياسة، مسؤولون حكوميون في المركز وبقية المحافظات وفي البصرة، نخب ثقافية وإجتماعية ورياضية، تجار “صدگ وچذب”، كل هؤلاء تربطهم علاقات ناعمة وخشنة مع الجارة الكويت!
ما الضير؟
الكويت دولة جارة وشقيقة وتربطنا بها علاقات وثيقة جداً منذُ ما قبل دعمها اللامحدود لصدام وكل جرائمه ضد العراقيين..
الكثير من الأُسر الكويتية النافذة من أصول عراقية..
ما بيننا وبين الكويت أواصر مشتركة كثيرة وإنتماء تثبته وثائق رسمية “ثابتة” ورصينة لا تستطيع أي جهة إلغائها أو إنكارها.
لعبَ الكويتيون دوراً عليه ما عليه في مراحل مختلفة من تاريخ هذه الدولة الحديثة والحديث، وسوف أُسلط الضوء على هذا الدور في مساحة أوسع في قادم الأيام ولكني أُشير هنا سريعاً لدورها غير المستساغ أحياناً كثيرة بعد العام (٢٠٠٣)..
أسرني قائد أمني عراقي كبير في بغداد بدور الكويت الكبير بأحداث الشغب التي حدثت في العراق عام (٢٠١٨) وخصوصاً موضوع الحولات المالية التي مولت هذا الشغب!
لنترك كل هذا الآن إلى المساحة الأوسع ونتحدث بهذه النقاط:
١. ما قصة التجاوزات الكويتية على حدود العراق البرية والبحرية وزحفها غير الشرعي على خطوط ترسيم الحدود في كل مرة؟
٢. لماذا تتطاول الكويت على النفط العراقي مقابل تواطئ عراقي مدفوع الثمن؟
٣. ومينا الفاو الكبير يا حاج!
هل فعلاً هناك نية “جهادية” بعدم إتمام المشروع لصالح الجارة الشقيقة الكويت؟
٤. هل تسعى الكويت لحفظ أمنها القومي بما يجعل هذا الأمن معرضاً للتهديد المزمن عبر الأجيال؟
الأخوة في الكويت كل هذه الممارسات لن تحفظ لكم امناً قومياً وسيأتي يوم قريب نذكركم به بأن التجاوز على العراق بكل أنواع التجاوز ستكون عواقبه عليكم وخيمة..
وإن ما تدفعوه من رشى وشراء ذمم عراقية لن يعصمكم من عقوبة العراقيين إطلاقاً..
رجال الدين في العراق، الساسة، النخب، رجال المركز، والرجال المحليين، لن تنفعكم الكويت بشيء يوم لا ينفع لا مال ولا بنون..
لدينا الكثير من المعلومات الشواهد والقرائن..
وسنن التاريخ أمامكم وسنتحدث عن ذلك في حينه.
علينا نحن -في البصرة تحديداً- نشر وعي مكثف بقضية التجاوزات الكويتية وتحويل هذه القضية إلى ثقافة جماهيرية في كل مكان وبمختلف الأساليب المتاحة.


ــــــــــــــــــــــ

عن الكاتب

أياد الإمارة

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.