تقارير

جزنا من العنب ونريد سلتنا..!


المحامي عبد الحسين الظالمي ||

تكلمنا عن الفساد في مقال سابق باسهاب وقلنا ان سوء النظام الاداري وتخلفه عن مواكبة العصر اصبح منبعا من منابع الفساد المالي بالاضافة الى ضعف الدولة نتيجة اشاعة حالة السلاح المنفلت والتحزب في كل مؤسسات الدولة مما ادى الى السعي الحثيث الى السيطرة على بعض الموارد المهمة لدخل الدولة باعتبار ان هذه الموارد تعد من اهم موارد موازنة الدولة بعد النفط ومنها الموانىء وما يحدث في كل مفاصلها من الغش و التهرب الضريبي والسيطرة على ساحات التحويل ومايسمى بالتخليص وهذا قد يكون كبير في الموانىء لانها المنفذ المهم من حيث التصدير والاستيراد ناهيك عن سياسة تعطيل التطوير لهذا الشريان المهم الذي وصلت الجسارة فيه الى قتل مدير الشركة المنفذه حتى يحصل من يحصل على حفنه من ( غسلين جهنم ) لذلك يقاتل الكل على السيطرة على هذه المنابع التي اصبحت مباحة بحكم ضعف السيطرة على المافيات المدعومة حزبيا وعشائريا ،
لذلك ليس غريبا ان تسمع الصفقات تجري بشكل علني بل ليس غريب ان تسمع عن تقاسم النفوذ بين الاحزاب او العشائر
وحتى بعض الاجهزة الامنية وما كارثة تهريب النفط والجهات المشاركة فيها الا واحد من غيض يشمل كل المنافذ الاخرى وقد يكون التهريب من الشمال اكثر سوء ناهيك عن التعامل المخالف للقانون حتى في التعاطي مع المواطن في المنافذ .
في دول العالم المخالفة عندما تضبط تجرم بالقانون وتذهب الغرامة ايراد للدولة الا في العراق يتم الالتفاف على ذلك وتذهب رشوه لبعض الافراد ( وهنا لدية تجربه شخصية في مطار السلام في طهران لها علاقة بالعراقين ).
اما الحديث عن المنافذ الاخرى وطرق التعامل فيها يحتاج الى اعادة نظر اولا وصرامة ثانيا ونقصد بالصرامة ليس مع المواطن المسكين بل مع من يتولون الامور في تلك المواقع .
حادثة تهريب النفط تكشف حقيقة هدر لموارد الدولة كبير جدا بل يصل الى حد جريمة خيانة وطن ، ارتال من الصهاريج تهرب النفط الخام .
( امر واحد يعطى الى غرفة عمليات خاصه بموضوع التهريب وهو مصادرة كل صهريج يتجه وجه غير قانونيه وحجز السائق وفي حالة كونه رتل يعطى امر قصفه لانه حرب على الامن الاقتصادي للدولة ) مرة واحده سوف يجعل المهربين يفكرون الف مرة حتى يجازفون في اخرى .
اعادة النظر في سياسة السيطرة على الموانىء والمنافذ والضرائب وهذه الاخيرة فيها ما لايقل عن الموانىء والمنافذ من التعامل المنحرف عن القانون في التعاطي الضريبي وفي مساومات يعرفها اغلب المواطنين ونظرة بسيطه للذمم المالية والعقارية واحول العاملين في هذه المواقع يكشف الكارثة مما ساهم في حالة استشعار الفقر عند من ليس لدية موقع من هذه المواقع .
السمسرة والتهريب والتعامل خارج القانون
والسيطرة على الكراجات في الموانىء والمطارات
والمدن المقدسة وساحات التحويل في المنافذ
والتخمين الضريبي والكشف على العقار وسجل المشتريات للدوائر وكوارث الاتفاق بين البائع واللجان وفرق الاسعار تكشف عن هدر كبير في موارد الدولة.
كراج واحد في احد المطارات يكشف ما هي الموارد التي تذهب الى جيوب البعض وكيف تم وصولها الى ذلك المورد ، ساحات التحويل والتخليص والتبادل لماذا هذا القتال عليها وبين من ؟ و من المسيطرين عليها معقبين المنافذ من يقف معهم ومن يتعامل معهم ومن يشاركهم؟ .مواقف السيارات الكبيرة في المدن المقدسة من يستولي عليها ؟
محطات الوقود الاهلية وكيف تتم السرقة المكشوفة من المواطنين وبكل هدوء كل تزود بالوقود ترى فرق بين العداد وسعر التجهيز يصل الى اكثر من سعر لتر او ربما اكثر وبشكل علني
وتخيل المتراكم بحجة معالجة النقص
لذلك سمعت من البعض ( بعض العاملين في المحطات لا يتقاضون رواتب ) من صاحب المحطة ! بل من جيوب عباد الله !.
حكمة بليغة وقول مشهور ( من امن العقاب .. اساء الادب ) لذلك اصبحت الصرامة مطلب
مهم في سبيل الحد من الفساد الاداري والمالي
رغم اننا نشعر ان هذه معركة شرسة تتداخل فيها السياسة والعشائرية والجريمة المنظمة والنفوذ الشخصي والاستهتار والفلتان .
سيطرات كانت منتشرة على الطريق الدولي رحم الله من قرر ازالتها كنت اشاهدهم كيف ياخذون الاموال من سواق عجلات الحمل اموال او بضائع
او حتى مواد غذائية .
فليسال احد من اصحاب القرار اي سائق عجلة حمل كم اعطى من المال حتى يتقدم في النوبه او يخرج من الطريق الفلاني اوو او.
واخيرا نقول عندما وصل الامر الى حد ان نكون
مصداق لمقولة ( حاميها حراميها ) نقول جزنا من العنب ونريد السلة ،
عندما تصبح السرقة تجارة وسياسة ويصبح التهريب بالنفط ارتال
والسرقة ترليونات وليس كما كانت مليارات والرشوة دفاتر وقطع اراضي
تباع بمجرد الكشف عن موقعها والرصيف يباع
والشارع يباع وعمود الكهرباء يؤجر ..ووووو.
نكرر نريد السلة وما العنب فيحتاج الى فتوى جهاد كفاني اخرى لان مايجري اسوء من داعش بل باب من ابواب الدواعش
وخلاف ذلك نكرر جزنا منا العنب وريد بس النفطات يبقن سالمات للشعب ممكن او لاء ؟
وحالنا يقول ( حرامي يحلف المسروق والمسروق يتعذر ) لا نعمم ولا نضخم ولكننا هكذا نرى وربما ونتمنى ان اعيننا فيها عشو نهاري وليلي وليس رؤية حقيقية . والله من وراء القصد.


عن الكاتب

عبد الحسين الظالمي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.