مقالات

الشباب ومستقبل الاحزاب الشيعية في العراق ..!

الكاتب عباس الزيدي


عباس الزيدي ||

اولا _ قراءة واقعية نرجو من يشكل عليها إبداء ملاحظاته والتي من اهدافها مواجهة الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الاسلام الاصيل وبالتالي ديمومة الحركة الاسلامية ومواصلة الطريق•
ثانيا _ في بداية الحركة الاسلامية بدأت شبابية نخبوية متمثلة بحزب الدعوة الذي اقض مضاجع الافكار الألحادية والمنحرفة وكان تنظيم الجامعات موضع فخر وافتخار ثم انحسر تدريجيا شباب الدعوة بسبب تقادم الزمن و توقف التعبئة والقمع وظروف اخرى•
وحتى بعد سقوط النظام ورغم تعدد اجنحته استمرت الدعوة على ذات النهج النخبوي مع التمسك بذات الطريقة القديمة ( الملتزم والكسب التنظيمي ) •
ثالثا _ التيار الشعبوي المتمثل بخط السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر الذي ركز على القواعد الشعبية كان التوسع فيه أفقيا اكثر مماهو عمودي ومع استمرار معظم الشباب (بداية سن التكليف ) للالتحاق في التيار الصدري …
ايضا لم يلحظ تقدم او توسع في تنظيماته لكن السمة الابرز فيه هو المحافظة على قواعده (بحكم التناسب مابين من يلتحق بصفوف التيار اوالخارج منه لاسباب متعددة) علما ان التواصل مع القواعد وكثرة الأنشطة والفعاليات كانت من اهم اسباب المحافظة على تنظيمات التيار
رابعا _ تنظيمات بدر وهم شيوخ الجهاد اصبح التراجع التنظيمي واضحا لاسباب يعرفها الجميع•
خامسا _ الحشد وفصائل المقاومة ذو قاعدة شبابية عريضة ايضا اخذت بالتراجع لانهما جمدا تنظيميا واهملا الملف الاجتماعي عن قصدية( بسبب الاموال ) وكذلك بسبب محدودية الانشطة والفعاليات وضعف الجانب الثقافي فيهما•
سادسا _ حركتان شبابية واعدة هما كل من ….
1_ الحكمة والتنظيم الشبابي النشط والحركي الذي كان ثقله واضحا في الحظور والساحات وهو موزع حسب جغرافيا التشيع في العراق ومن الممكن ان يحقق قفزة في المستقبل اذا ما استمر على نفس منهح التعبئة الافقي والعمودي واستمرار انشطته و فعالياته •
2_ حركة البشائر لديها حظور وانشطة ولكن رغم ماحققته تلك الحركة الجديدة الا انها مهددة بالاضمحلال والتراجع اذا تمسكت بالانزواء المناطقي حيث مناطق الفرات دون العمل في الوسط والجنوب وايضا اذا انتهجت اسلوب الدعوة النخبوي •
سابعا _ الانتخابات والحظور في الازمات وحشد الشارع والتواجد في الحالات الطارئة مواضيع بحاجة الى الاهتمام بالملف الاجتماعي وتكثيف الانشطة والفعاليات
كذلك الاهتمام بالفئات والشرائح المختلفة هو رصيد ضامن للعمل والمستقبل السياسي • الاحزاب الشيعية لايمكن لها ان تعمل في ساحات ديمغرافية اخرى واذا ما تضافرت جهود جميع الاحزاب الشيعية وحسب المنهح التنافسي النظيف والصحيح بما فيها تفعيل الجانب الثقافي والتبليغي فان النتيجة الإجمالية فشل الهجمة الثقافية والفكرية التي تستهدف قواعد التشيع وبالتالي المحافظة على القواعد الشيعية كضامن للعراق ولمستقل الاحزاب والحركة الاسلامية في العراق اجمالا •
ثامنا _ ان تجربة البنيان المرصوص للتيار الصدري كانت تجربة رائدة وعلى الاحزاب والحركات الشيعية الاخرى القيام بتجربة مماثلة لاحتواء الشباب وان لايكون عملها مقتصرا على الانصار والكشافة ذات الاعداد المحدودة •
تاسعا _ من لم بجد من الاحزاب الشيعية برنامج عمل للانطلاق والنهوض بالعمل الشبابي عليه الالتفات الى ملف الشهداء وابناء الشهداء لتكون قاعدته الاولى للانطلاق •
عاشرا _ هناك ملاحظة مهمة وخطيرة …. ان مجمل الاحزاب والحركات تصرف اموال طائلة في فترة زمنية تسبق الانتخابات … مع عدم ضمان الناخب والسؤال أليس من الاجدى ان تصرف هذه الاموال على تنظيمات وقواعد رصينة ومضمونة النتائج تكون فاعلة وتؤثر على غيرها ….؟؟
سواء على نتائج الانتخابات او على مستوى الاحداث..
ماتعرضنا له ليس بالجديد ولكن تطرقنا له من باب … ذكر
عاشرا _ المرحلة القادمة مفصيلة وحساسة جدا لمن اشترك في الحكومة ومن لم يشترك فيها والجميع يراهن على نتائج الانتخابات والحظور الجماهيري
وفق قواعد اللعبة والمنافسة الشريفة
والشارع الشبابي هو الاكثر تاثيرا بل هو الحاسم •


ـــــــــــ

عن الكاتب

عباس الزيدي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.