مقالات

في الآفق رائحة ثورة !!

الكاتب زيد الحسن

زيد الحسن ||

نجاح سنغافورة مثل اعلى لمن يبحث عن اسرار النجاح والتقدم ، سنغافورة وسرها الخفي في التقدم درس بليغ لو تمعن فيه ساستنا اليوم .
اقالات بالجملة ، وكل المعزولين عن مناصبهم تحوم حولهم شبهات فساد ، عناوين التغيير ليست مغرية للشارع العراقي ولن يسيل لعاب الامل في افكارنا ، فنحن نؤمن ان كل حكومة جديدة تعبث بمناصب الحكومة السابقة ، فهذا هو نتاج المحاصصة والتحزب ، وان قال احدهم ان الحكومة ازاحت الفاسدين ، لن تنطلي علينا الحيلة فما الامر الا تدوير لنفس رجالات الاحزاب والكتل .
ماذا تريد بالضبط يامن لا تؤمن بهذه التغييرات الجديدة ؟ هل تريد اسقاط العملية السياسية ؟ كلا ابداً ابداً ؛ نريد ثورة ، ثورة صناعية اقتصادية شاملة ، توضع اسسها وتعلن وتنفذ فوراً ، فكل ما حصل لايهمنا بشيء ان اقيل زيد او عبيد ، فبالتالي ان الضياع مستمر تحت عباءة جديدة ، والاهمال للشعب واضح جداً وان صدر قرار هنا او هناك فهذا ليس بمستوى الطموح ابداً .
ماذا لو كانت هناك ثورة شعبية تطيح بالعملية السياسية ، اليس هذا ايضا محتمل الحدوث ؟ كلا ياصديقي لا يتمنى عاقل ان نصل الى هذه المرحلة فهذا يعني سيل من الدماء واقتتال داخلي وتعطيل مصالح الناس ، فكل الثورات خلفت ثكالى وايتام و ارامل ، فلا نتمنى للعراق هذا الامر ، بل نتمنى ان تكون ثورة من نوع اخر ثورة ضد الفساد والمفسدين يقوم بها الساسة العراقيين فلقد طفح الكيل وجف ريق الصبر والتحمل .
ماذا لو كانت العملية السياسية تسير كسابقاتها ولا اصلاح حقيقي يلبي طموحات الشعب ، وماذا لو خرجت الامور عن ارادة من يخاف سيل الدماء وتحولت بيد الشباب الثائر الشباب الذي تغلي الدماء الفتية في عروقهم ، ورفضوا هكذا اصلاحات وهكذا تخدير ، فهل سيكون للعقل والمنطق المقيد بخوف كبار السن حاجز لصد ثورة تطيح بالعملية السياسية ؟ ياصديقي هذا الامر قد قيل على آلسنة بعض الساسة ، فهم يعلموا ان هذا الحل وارد وربما سينفذ في حال اخفاقهم هذه المرة ، وصرح احد الساسة بجملة قد تكون رهيبة ، ويتمناها معظم الشعب العراقي سيدخلون للخضراء ( ويقوموا بسحلنا ) ، ختاما نحن نتمنى ثورة صناعية اكثر مما نتمنى ثورة شعبية ، فتشوا كيف نجحت سنغافورا يابلاد المسلمين ( والعاقل يفهم ) .

ــــــــــــــــــــ

عن الكاتب

زيد الحسن

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.