تقارير

الحكومة العراقية واختبار الموازنة (الحشد الشعبي معيار المرحلة)

الكاتب حازم احمد


حازم أحمد فضالة ||

مراكز الدراسات الأميركية (التي فقدت تأثيرها الإستراتيجي، وخُفِّضَت إلى التأثير التكتيكي في غرب آسيا)؛ ما زالت تطرح الدراسات لإضعاف الحشد الشعبي، وإغراقه في (تخمة الجيش)، واستنزاف موازنات العراق، في خطط استهلاكية غير منتجة للعراق على المستوى الأمني والاقتصادي والاجتماعي، وفي مسار النمط هذا، رصَدَ (مركزُ إنليل للدراسات)، البحثَ الذي سبق أن ترجمناه وأرسلناه إلى أُوْلي الشأن، وهو بأكثر من (100) صفحة في الأصل، على وفق الآتي:
العنوان: العودة إلى الأُسُس
التعاون الأمني الأميركي – العراقي ما بعد المرحلة القتالية
الموقع: معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى –The Washington Institute for Near East Policy
كاتبا البحث: مايكل نايتس، أليكس ألميدا
تاريخ نشر البحث: تشرين الأول -2021.
من أجل ذلك، نذكر منه بعض النِّقاط المتعلقة بعنوان المرحلة، مع تحليلنا وتوصياتنا:
نقاط المرحلة:
1- ذكر الكاتبان، تحت العنوان:
«القوة التقديرية للقوات القتالية المختلفة في قوات الأمن العراقية
في دراسة كُتِبَت عام 2019، أحد مؤلفي الدراسة قدَّر القوة القتالية القصوى لوحدات الحشد الشعبي التي تدعمها إيران زهاء (63000)، أو زُهاء (83000)؛ إذا اصطفت قوات منظمة بدر جميعها إلى جانب الحشد الشعبي الذي تدعمه إيران.
هذا العدد يوازَن مع (93000) جندي من الجيش العراقي، زيادة على قوات مكافحة الإرهاب، قوات الحدود؛ دون احتساب المساعدة التي يمكن أن يقدمها أكثر من (100000) من القوات الكردية، ومن الوحدات الموالية للحكومة في وزارة الداخلية.
إذا ظلَّ العراق تحت قيادة وطنية عراقية، وتواصل التدريب والاحتراف لقوات الأمن العراقية الموالية، فيُرجَّح أنَّ التوازن العسكري سيتحول لغير مصلحة الميليشيات تدريجيًا.»
2- ذكر الكاتبان تحت عنوان:
«تحديد الشروط الأميركية المعقولة للتعاون الأمني
تخفيض تحويل المساعدات الأميركية.
يجب كذلك تقليل مخاطر تحويل مسار المساعدات الأميركية في ميزانية العراق عام 2022؛ إذ لأميركا كل الحق -بصفتها أكبر مصدر للتعاون الأمني مع العراق- أن ترى ميزانية وزارة الدفاع وقوات الأمن العراقية تُدار إدارة جيدة، ومِن ثَمَّ يجب حماية الميزانية المخصصة لوزارة الدفاع وجهاز مكافحة الإرهاب، وأن لا تُقلل لمصلحة الأجهزة الأمنية الأُخَر.
مثلًا: في ميزانية عام 2021، خُفِّضت ميزانية وزارة الدفاع بنسبة (25.6%)، كما خُفِّضت ميزانية جهاز مكافحة الإرهاب بنسبة (19.9%)، لكن موازنة قوات الحشد الشعبي زادت بنسبة (17%).
تحويل جزءٍ من ميزانية وزارة الدفاع، وجهاز مكافحة الإرهاب إلى قوات الحشد الشعبي؛ لا يمثل الهدف المنشود من الدعم الأمريكي إطلاقًا. يجب أن يوقف التوجه المتصاعد لتمويل قوات الحشد الشعبي، على حساب مشتريات وزارة الدفاع، وجهاز مكافحة الارهاب، ويجب على أميركا ومانحي المساعدات الأمنية الآخرين، أن يشترطوا توزيعًا أكثر عدالة للتخفيضات المستقبلية في الموازنة في الوكالات الأمنية العراقية.»
انتهى
التحليل:
1- هذا البحث تناول دراسة عميقة مفصلة، لعلاقة القوات الأميركية (غير الشرعية) في العراق، مع القوات الأمنية العراقية، وكذلك مع (حلف النيتو غير الشرعي في العراق)، وهو يرتكز على ربط القوات الأمنية العراقية بالغرب: (أميركا – حلف النيتو)، وإضعاف قوات الحشد الشعبي.
2- الأميركي يطرح مخطط تغيير في ميزان التوازن العسكري، بين الجيش وقوات (بشمركة) وبين الحشد الشعبي، ويريد (كسر التوازن) لمصلحة الجيش وبشمركة الكردية، وهو يسمي بيشمركة (قوات موالية للحكومة)! ولم يسمِّها (قوات حكومية).
3- التوصيات الأميركية هذا العام، ترتكز على (ضرب ميزانية الحشد الشعبي) في الموازنة الاتحادية (2023)، وهذا حدث في موازنة (2021) عندما خُصِّصَت ميزانية للحشد الشعبي من (القروض)!
التوصيات للحكومة العراقية:
1- تخفيض نسبة الارتباط، بين القوات الأمنية العراقية، وبين القوات الأميركية وما يسمى (التحالف الدولي)، وكذلك (حلف النيتو) غير الشرعية جميعها؛ تخفيضًا مرحليًا، وصولًا إلى نسبة (القطع).
2- زيادة نسبة ميزانية الحشد الشعبي في موازنة (2023)، بتخصيص مبالغ لمشروعات الجهد الهندسي، وتأسيس شركة وطنية متكاملة للإعمار والبناء للحشد الشعبي (مصانع المواد الإنشائية، شركة البناء والإعمار)، وتخصيص مشروع للحشد الشعبي، بخطة خمسية وهو (بناء المدارس وإعمارها)؛ وإطلاق الحملة الوطنية الكبرى لإصلاح القطاع التربوي.
3- إنَّ القانون الجديد المقترح (قانون التجنيد الإلزامي)، من أهم أهدافه تضييع الحشد الشعبي، في تخمة الجيش المليوني! الذي يتفوق بالعدد على جيش الصين! وكذلك هو مشروع لإفلاس العراق، وهنا نوصي برفض هذا القانون، وعدم عسكرة المجتمع وتجهيله، وتضييع أمواله.


ـــــــــــ

عن الكاتب

حازم احمد

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.