مقالات

من هم المورمون؟!

الكاتب سلمى الزيدي


سلمى الزيدي ||

يحرّمون الشاي والقهوة والخمر و”نبيهم” تزوج 40 امرأة! ! ! !
يقدر عدد أتباع طائفة المورمون حول العالم بأكثر من 16 مليونا
تتسم بنية المجتمع الأميركي الدينية بالتنوع، وبالصدام والخلاف أحيانا، سواء في علاقة دين الأغلبية -أي المسيحية- مع باقي الأديان السماوية والوضعية الأخرى، أو في علاقة الطوائف ذات المرجعية المسيحية بعضها ببعض.
ويبلغ عدد الطوائف المسيحية في الولايات المتحدة أكثر من 10 طوائف، أبرزها البروتستانتية والإنجيلية والبروتستانتية/الخط الرئيسي والكاثوليكية والكنيسة السوداء وغيرها.
لكن إحدى أكثر هذه الطوائف إثارة للاهتمام والجدل، وأسرعها نموا وانتشارا على الإطلاق، هي طائفة المورمون المعروفة باسم “كنيسة يسوع المسيح لقديسي اليوم الأخير” (The Church of Jesus Christ of Latter-day Saints).
يبلغ عدد أتباع هذه الطائفة أكثر من 16 مليونا حول العالم، ويعيش غالبيتهم (نحو 60%) في الولايات المتحدة وحدها، فيما يوجد الباقي في أميركا اللاتينية وكندا وأوروبا وأفريقيا والفلبين وأستراليا، ولهم تواجد في بعض الأقطار العربية مثل مصر والأردن ولبنان.
ومن أشهر أبناء الطائفة السيناتور الجمهوري ميت رومني، الذي خاض الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2012 عن الحزب الجمهوري ضد الرئيس الأسبق باراك أوباما، وجون ويلارد ماريوت مؤسس شركة فنادق ماريوت العالمية الشهيرة، ونجوم مشهورون في مجال السينما والفن مثل إليزا دوشكو وبول وولكر وريك شرودر والمغنية كريستينا أغيليرا.
ويقع المقر الرئيسي لكنيسة “يسوع المسيح لقديسي اليوم الأخير” في سولت ليك سيتي بولاية يوتاه الأميركية التي تعد معقل الطائفة بامتياز، لكن لها أيضا أتباعا في ولايات أميركية أخرى مثل نيفادا وتكساس وكولورادو وداكوتا الجنوبية.
العائلة من طائفة المورمون و أبناؤهم يؤمنون بالاحتشام وأن على النساء والرجال معا تغطية أجسادهم.
وحي إلهي
تأسست الطائفة المورمونية بولاية نيويورك عام 1830 على يد جوزيف سميث، الذي زعم أنه تلقى وحيا إلهيا من خلال ملاك، ثم من خلال كتاب منقوش على ألواح ذهبية.
وادعى سميث أنه وهو في سن الرابعة عشرة، سأل الرب لأي كنيسة ينضم؟ فظهر له وأخبره بأن جميع الكنائس مخطئة وجميع المعلمين فاسدون، وهو يمقت عقائدهم، لذلك أمره بألا ينضم لأي كنيسة.
وتقول دائرة المعارف البريطانية (Encyclopædia Britannica) إنه بحسب الطائفة ظهر لجوزيف سميث ملاك اسمه “موروني” غرب ولاية نيويورك عام 1823، وأخبره عن ألواح ذهبية دفنت في تل قريب. ووفقا لسميث، فإنه تلقى تعليمات لاحقة من موروني بعد 4 سنوات باستخراج تلك الألواح وترجمتها إلى اللغة الإنجليزية، وقد ترجمها بالفعل وجمعها عام 1830 في “كتاب مورمون” (The Book of Mormon)، وهو أحد أهم الكتب المقدسة لأبناء الطائفة.
ويروي الكتاب، الذي سمي على اسم نبي أميركي قديم قال سميث إنه قام بتجميع نصه المسجل على اللوحات، تاريخ أسرة من العبرانيين الذين هاجروا إلى أميركا قبل عدة قرون من يسوع المسيح، وتلقوا تعاليم على يد أنبياء مماثلين لأولئك الذين ورد ذكرهم في “العهد القديم”، ويعتبره سميث تكملة للكتاب المقدس.
وإضافة إلى هذا الكتاب، لدى المورمون 3 كتب مقدسة أخرى، هي الكتاب المقدس- نسخة الملك جيمس، (The Bible King James Version)، وكتاب “لؤلؤة الثمن العظيم” (Pearl of Great Price)، وهو مجموعة مختارة من رؤى وترجمات وكتابات جوزيف سميث، وكتاب “المبادئ والعهود” (Doctrine and Covenants) ويضم إضافات تكميلية للعهد الجديد !


ـــــــــــ

عن الكاتب

سلمى الزيدي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.