تقارير

إيران صَنَّعَت صاروخًا بالستيًا إسترانيجيًا رادعًا


عدنان علامه ||

عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين

أكّدت إيران يوم الخميس الماضي أنها صنعت للمرة الأولى صاروخا بالستيا فرط صوتي وهو سلاح سريع ولديه القدرة على المناورة، لتوسّع بذلك قائمة الدول التي أعلنت أنها طوّرت هذه التكنولوجيا. وبذلك تكون إيران قد دخلت في مصاف الدول الكبرى المعدودة التي تُصنِّع مثل هذه التقنية المتقدمة جدًا بالرغم من العقوبات الأمريكية والاوروبية الجائرة ضد إيران. ويعتبر هذا الإعلان مفاجأة إلى كل الذين هددوا إيران بأنهم سيهاجمونها. ويعتبر هذا السلاح النوعي سلاحًا إستراتيجيًا رادعًا لكل التهديدات الخارجية. وسيزيد من قوة إيران الصاروخية. وبمجرد الإعلان عن نجاح التجربة لهذا الصارَوخ يعني أن إيران قد بدأت خط الإنتاج ووضعت هذه الصواريخ قيد الخدمة. وفي التفاصيل نقلًا عن (أ.ف.ب):-
وقد جاء الإعلان على لسان الجنرال حاجي زاده، قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني.
ونقلت وكالة فارس عن حاجي زاده قوله إن “هذا الصاروخ الجديد بإمكانه اختراق جميع منظومات الدفاع الصاروخي ولا أعتقد أنه سيتم العثور على التكنولوجيا القادرة على مواجهته لعقود قادمة”.
ويحلّق الصاروخ الفرط صوتي بسرعات تزيد عن ستة آلاف كيلومتر في الساعة، أي خمس مرّات سرعة الصوت.
وأضاف حاجي زاده “هذا الصاروخ يستهدف منظومات العدو المضادة للصواريخ ويعتبر قفزة كبيرة في الأجيال في مجال الصواريخ”.
وذكرت نشرة “جينز” أن الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت تشكّل تحديا لمصممي الرادارات بسبب سرعتها العالية وقدرتها على المناورة.
وتسعى دول عدة إلى تطوير صواريخ فرط صوتية التي أكّدت موسكو أنها استخدمتها في القتال في بداية هجومها في أوكرانيا.
ويأتي هذا الإعلان فيما يحاول الغربيون منذ أكثر من عام إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة، الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في العام 2015 بين القوى الكبرى وطهران.
وأتاح اتفاق 2015 رفع عقوبات عن الجمهورية الإسلامية لقاء خفض نشاطاتها النووية وضمان سلمية برنامجها. إلا أن الولايات المتحدة انسحبت منه عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، معيدة فرض عقوبات على إيران التي ردت بالتراجع تدريجا عن معظم التزاماتها.
وتبدو المفاوضات التي وصلت إلى طريق مسدود، مستحيلة الآن.
وفي 5 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلنت إيران أنها اختبرت “بنجاح” صاروخا قادرا على حمل أقمار صناعية إلى الفضاء.
وأعربت الحكومات الغربية مرارا عن قلقها من إمكان تعزيز هذا النوع من عمليات الإطلاق تكنولوجيا الصواريخ البالستية، ليصبح بمقدور الجمهورية الإسلامية إطلاق رؤوس حربية نووية.
لكن إيران تصرّ على أنها لا تسعى لتطوير أسلحة نووية وأن عمليات إطلاق الأقمار الاصطناعية والصواريخ التي تنفّذها هي لأغراض مدنية أو دفاعية بحتة ولا تنتهك اتفاق العام 2015 أو أي اتفاق دولي آخر.”
إن هذا الإعلان سيدفع الدول المُصَنِّعَة لمنظومات الدفاع الجوي أن تعمل على مدار الساعة لتصنيع رادارات تستطيع إقتفاء أثر هذه الصواريخ الفرط صوتية ولا أبالغ حين أقول بأن الأمر قد يستغرق عدة عقود؛ الأمر الذي يعطي إيران تفوقًا في ردع أي عدوان محتمل لعدة عقود.

وإن غدًا لناظره قريب

14 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022


ــــــــــــــــــ

عن الكاتب

عدنان معروف علامة

كاتب ومحلل سياسي لبناني

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.