مقالات

ديمقراطي ويدعم وحوش كاسرة..!


نعيم الهاشمي الخفاجي ||

الديمقراطية هي نتاج لحراك شعبي بدأ من الثورة الفرنسية التي أسقطت نظام الملك و الكنيسة والإقطاع، لذلك عمد قادة الثورة الفرنسية في إيجاد آليات لا تسمح بعودة سيطرة الكنيسة والملك والإقطاع على السلطة في فرنسا، لذلك تم دعم مفكرين وفلاسفة لضرب الدين والقضاء عليه وحصره ضمن مكان الكنيسة لا أكثر، لذلك تم دعم حركة الفيلسوف هيغل مؤسس نظرية الحركة، وجاء بعده الفيلسوف فيورن باخ تصور في مخيلته أن أصل الكون المادة، جاء بعده الفيلسوف العظيم كارل ماركس تولد ١٨٠٠-١٨٨٤ ووضع النظرية الاشتراكية، أفكار كارل ماركس انتشرت بكل أصقاع العالم ووصلت إلى الأمريكتين، بكل الأحوال الديمقراطية هي حكم الشعب لنفسه.
لذلك باتت الديمقراطية تيار سياسي عالمي حكم أوروبا الغربية وتوسع ووصل إلى كندا وأمريكا والمعسكر الشرقي السوفياتي سابقا، لكن الرأسمالية الغربية جعلت من الأفكار اليسارية حركات اشتراكية تدعم الرأسمالية رغم أن الراسمالية تتناقض مع النظرية الاشتراكية، الرأسماليون اوجدوا حيل ودعموا مراكز دراسات درسوا الحالة الاشتراكية الشيوعية وتوصلوا إلى نتيجة شيطانية في دعم تشكيل أحزاب يسارية تؤمن بالرأسمالية، لذلك الأنظمة الغربية ورغم أن من يقود معظم دول الغرب أحزاب يسارية انتهجوا نهج ليبرالي في أن تنعم شعوب أوروبا والغرب في الديمقراطية وهم بنفس الوقت يدعمون أنظمة دكتاتورية مجرمة تنشر الكراهية والقتل والإرهاب في دول العرب والمسلمين.
الحكم الديمقراطي في البلدان الغربية نظام حكم يتيح للأفراد أن يتمتعوا بحريات متعددة كحرية المعتقد وحرية الرأي وحرية التعبير.. وغيرها من الحريات التي لا يُشترط لها أن تخضع تحت سيطرة قوانين أيٍّ من الأديان السماوية، وتمثل العلمانية وجه الديمقراطية السياسي فتتيح لجميع العقائد بالعمل السياسي دون استثناء، مع وضع ضوابط لحماية مجتمعاتهم من خطر التطرف الديني الإرهابي مثل خطر انتشار التيارات الوهابية التكفيرية تم كبح جماحهم بطرق هادئة و تم ترويضهم شيئا فشيئا.
الدول الغربية عبر تاريخهم هم الأكثر ديمقراطية في بلدانهم، حكموا بلدانهم بطرق ضمنوا المساواة والرفاهية لشعوبهم، لكن تجد الأحزاب الديمقراطية في الدول العظمى الغربية هم الأكثر وحشية في إشعال الحروب ودعم ديكتاتوريات في دول العرب والمسلمين، هناك تناقض واضح هم يطبقون الديمقراطية في بلدانهم وبنفس الوقت يدعمون أنظمة بدوية دكتاتورية متخلفة، كان أسلافنا العظام من جاهلية قريش كانت أصنام مصنوعة من التمر اذا جاعوا يقومون في أكلها، هكذا كان أجدادنا الاشاوس يعبدون رب مصنوع من تمر إذا جاعوا يأكلونه، لذلك الديمقراطية الغربية التي تدعم أنظمة بدوية متخلفة دكتاتورية حالهم حال أسلافنا القرشيون عندما كانوا يصنعون آلهة من تمر يعبدونها إذا جاعوا يقومون في أكلها وبشهية مفتوحة ويكون مذاق التمر طيب يسيل له لعاب الآكلين، الغربيون يضيفون للتمر الراشي حتى يكون أطيب.
نعم الغرب ديمقراطي في الداخل تحكمه قوانين ودساتير لخدمة شعوبهم لكن الكثير من أنظمة الغرب وبالذات الدول العظمى الكبرى يتبعون أساليب متوحشة في خارج بلدانهم، دول الرجعية والبداوة في العالم العربي يتعاملون مع شعوبهم بشكل متوحش، ويتعامل ويتعاملون مع الدول الغربية بطريقة متسامحة وبشكل ديمقراطي، بحيث تجد كتاب سعوديين يعطون نصائح للشعب الأمريكي وشعوب أوروبا في اختيار شخصيات وأحزاب في الجولات الانتخابية ويتهمون الشعب الأمريكي بالجهل بسبب انتخابهم إلى بايدن وعدم انتخاب الحلاب ترامب……الخ.
دول الغرب تكسب شعوبها وتعمل على سعادة مواطنيها، لذلك دول الغرب تخشى شعوبها، بينما أنظمة الحكم العربية الدكتاتورية تضطهد شعوبها وتخاف بشكل انبطاحي من الدول الغربية الرأسمالية العظمى.
فقد اخرج مسلم في صحيحة في الحديث المرقم ٢٨٩٨ في حديث صحيح عن رسول الله محمد ص يذكرصفات الروم
(إنهم لأحلم الناس عند فتنة.. وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة.. وأوشكهم كرة بعد فرة.. وأرحمهم لمسكين ويتيم وضعيف.. وخامسة حسنة جميلة وأمنعهم من ظلم الملوك).
صدق رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، لننظر لتعامل الغرب مع مواطنية وتقارن ذلك مع ظلم وتجبر أنظمة البداوة العربية واجرام صدام الجرذ الهالك.
‌‎للاسف التاريخ لا يكذب جرائم بلجيكا في الكونغو و جرائم فرنسا و الانجليز والاسبان في مستعمراتهم خير دليل، تدمير العراق واستخدام اليورانيوم لقتل شعب في أكمله….الخ.
انظمة الغرب تحكم وفق أنظمة ديمقراطية وتهتم في تربية مواطنين صالحين في أوطانهم بينما أنظمة العرب تستبعد مواطنيها وتذلهم وتجرعهم كأس المرارة، في الختام بما نحن عراقيين المطلوب من النظام الحالي ورئيس الحكومة الحالي أن يعمل على خدمة المواطن العراقي وانصاف المظلوم لاعادة الثقة مابين المواطنين والساسة.
عكس الدين الاسلامي يحثنا على تربية مواطن صالح في كل مكان وزمان

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل
15/11/2022


ـــــــــــــــــ

عن الكاتب

نعيم الهاشمي الخفاجي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.