دين وحياة

فاكتبنا مع الشاهدين..!


عبدالملك سام ||

من يخشون المواجهة، عليهم أن يتواروا؛ لأننا أصبحنا في عالم منافق يتكلم فيه الباطل بكل جراءة ووقاحة، بينما صوت الحق مقموع ومضطهد، وقد وصل الأمر لأن يخاف الناس إذا ما تكلم أحد بالحق، خشية من ألة القمع التي يمتلكها الباطل!
بعيدا عن التضليل، يظل الحق هو الأقوى والأكثر فاعلية. ولكن هذا يتطلب أن يكون صاحب الحق أكثر جرأة وحزما وهو يتحرك، وهذا يتطلب إيمان راسخ بصوابية القضية التي يتحرك من أجلها، وحينها سنشاهد الباطل يزهق فعلا في أي مواجهة.
عدد الجبناء أكثر، ولكن هؤلاء يظلون بغاث لا أهمية لهم، ولا يستطيعون تغيير شيء. أما الشجعان من أهل الحق فقد ساهموا في تغيير عالمهم، وبعضهم إستطاع أن يغير واقع أمم برمتها، لتتحول من أمم مهمشة لا أثر لها، إلى أمم عظيمة غيرت مجريات الأحداث، وأقامت حضارات غيرت وجه التاريخ المكفهر.
“جويش كورينكال” من أضخم الصحف التي تدافع عن الكيان الإسرائيلي، شنت هجوما وقحا على الكاتب (عبدالباري عطوان)، وأتهمته بمعاداة “السامية”، وهي تهمة معلبة وجاهزة في الغرب، إستطاع اليهود من خلالها قمع أي صوت يعارض إسرائيل حول العالم. والجديد أن عطوان لم يغير توجهاته منذ عرفناه، ولكن ما أستفزهم فعلا هو أن يتحرك هذا الوجه الإعلامي ضمن محور المقاومة، فتزداد بذلك فاعليته وتأثيره.
الشعوب في الغرب لا تفهم قضايا الشرق، والسبب هو السيطرة الإعلامية التي يمتلكها اللوبي الشيطاني في هذه الدول. ورغم أن صوت عطوان تعرض للكثير من محاولات التهميش والقمع عبر أشهر منصات ومواقع التواصل الإجتماعي، إلا أنه يظل يمثل خطرا على مشروعهم الشرير العفن، وبالنسبة لهم فإن أي نقطة ضوء في فضائهم المعتم تسبب قلقا يجب التخلص منه.
نحن يجب أن نتحرك لأن عطوان في خطر، ولأننا بتنا نعرف أن الصوت الذي يحاولون إخافته وقمعه ولا يرضخ، يتم إزالته! وهذا الأمر قد حدث لفنانين وعلماء ومفكرين وسياسيين لمرات عديدة ومشهورة، وحتى لرؤساء أكبر دول في العالم، وإن كنا – وتحت تأثير وسائل إعلامهم – نميل لنسيان هذه الحقيقة دائما، وتجد الكثيرين منا يميلون لمتابعة ما يريدون أن يسلطوا الضوء عليه “هم” فقط!
إذا استمرينا في حالة العجز هذه، فسنخسر الكثير من الوقت والجهد، ولابد لنا أن نثبت قدرتنا على “التنمر” وحماية من يتشاركون معنا قضيتنا كما يفعلون “هم”، وكل واحد منا يستطيع أن يفعل شيئا لتبقى قضايانا المحقة فاعلة ومؤثرة، وأقول لكل واحد منا أنه يستطيع ذلك عبر مشاركة ذات الفعل الذي يقوم به كل شخص يثير مخاوف أهل الباطل، وبهذا سنضاعف فرص نجاحنا، فأهل الباطل مرآة لفاعلية تحركنا، ولا نبخس دور كل واحد منا، فالمهم أن نتحرك.
في نهاية هذا المقال، أقترح على كل واحد منا أن يقاوم روح السأم الذي بثها الأوغاد فينا، وأن نقرأ بتمعن ماذا قال (فلان) حتى أثار حفيظتهم ليتحركوا ضده، ولنعمل على نشره وفضح ما هم عليه من شر، والسعي كي نتحرك بفاعلية لتحقيق أهدافنا، وإضعاف مشروعهم الشيطاني. ولنتفق أولا، لا يهم الأسماء، فالقضية أهم، ولنستنسخ الأفكار حتى يعجز هؤلاء عن إيجاد مكان الخطر الحقيقي عليهم، والله معنا.


ـــــــــــــــــ

عن الكاتب

عبد الملك سام

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.