مقالات

الحكومة وعوامل النجاح


حافظ بشارة ||

معروف ان شروط النجاح في قيادة العمل التنفيذي تشمل عوامل عديدة :
– وجود قائمة اولويات صحيحة وواقعية تقدم ما هو اهم في حياة الناس ، وخطة عمل محكومة بسقوف زمنية.
– وجود فريق تنفيذي متخصص ومتفاهم وله حرية القرار والمحاسبة.
– وجود منظومة قيم اخلاقية محترمة لدى القائد وفريقه تتحول الى معايير حاكمة لسلوكهم الاداري والمالي.
– وجود المال اللازم لتنفيذ الخطة.
– وجود سلطة حقيقية لدى رئيس الوزراء على وزراءه ومن هم ادنى في الترتيب الاداري فيكون قادرا على المتابعة والتقييم والعقاب والثواب.
– التأييد الشعبي الساند للحكومة ، والمعبر عن نفسه بالاعلام والتظاهرات المؤيدة والفعاليات العشائرية الداعمة للحكومة وبرنامجها.
– دعم قوى الاطار التنسيقي بكل اشكاله للحكومة والحذر من المصالح الحزبية التي يمكن ان تصطدم في اي لحظة مع المصالح الحكومية .
– عدم التدخل الاجنبي في شؤون العراق من قبل السفارات ، او فرض الاملاءات ، وهذا يتطلب من الدول المعنية الايمان بأن مصالحهم يمكن ان تحفظ باسلوب التمكين والتعاون وليس باسلوب الاملاءات والتدخل.
– وجود مؤسسة اعلامية وطنية رصينة لدعم الحكومة بصناعة رأي عام ساند ومحاربة الاعلام المعادي ومواجهة الدعاية والاشاعة والاسقاط واشاعة اليأس.
عوامل الاعاقة التي تواجهها الحكومة :
1- المحاصصة : فعندما يكون الوزراء والوكلاء والمدراء معبرين عن مصالح احزابهم اكثر من كونهم منفذين لبرنامج الحكومة يصبح النجاح صعبا.
2- السفارات : عندما تكون الدول الاجنبية ذات القرار المؤثر في حياة العراق هي صاحبة مخطط تخريب البلد المعروف سلفا فلا يمكنها ان تكون داعمة لنجاح الحكومة الا اذا غيرت هدفها الاصلي.
3- الفساد : عائق خطير للحكومة والقضاء عليه ليس سهلا لانه ليس فسادا بسيطا بل هو فساد مركب ويعد مجرد صفة من صفات دولة المافيات القائمة ، واي مشروع لمكافحة الفساد لا ينجح مالم يكن مشروعا لتفكيك دولة المافيات ، وبسط القانون واعادة هيبة الدولة.
4- الاقتصاد : امتلاك رؤية قابلة للتنفيذ حول تطوير قطاعات الزراعة والصناعة وتقليل تأثير النفط في الاقتصاد الوطني ، ثم تغيير الهيكلية الاقتصادية باحياء القطاع الخاص ودعمه وتطويره ، والانتقال من القطاع العام الى القطاع المختلط ، ثم الانتهاء بالخصخصة المسنودة بنظام ضريبي فعال.
5- الأمن : ان يمتلك القائد العام للقوات المسلحة حرية اعادة بناء الداخلية والدفاع والمخابرات والحشد الشعبي بالشكل الذي يجعلها موحدة في النظام والعقيدة والقيادة وطرق التأسيس والتشغيل والتطوير ، وتكون المؤسسة العسكرية والامنية فوق الميول والاتجاهات.
اذا استطاع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تحقيق اختراق قوي ابتداء في معالجة الفقر والبطالة وبعض حالات الفساد وازمة السكن ، ببرامج سريعة فانه سوف ينجح في اعادة الثقة المفقودة بين الشعب والعملية السياسية ، الامر الذي يتيح له الانطلاق في بقية الفقرات ، ومن المتوقع ان يلقى دعما من الشعب لانه يبحث عن حل لمشاكله.
ويلقى دعما من القوى السياسية لانها تعتقد ان هذه فرصتها الاخيرة.
ويلقى دعما من الدول ذات التأثير في وضع العراق لانها تعتقد ان الوضع العالمي وازمة الطاقة تتطلب ان يكون وضع العراق مستقرا سياسيا واجتماعيا.


ـــــــــــــــــ

عن الكاتب

حافظ آل بشارة

كاتب عراقي مخضرم وباحث بالشأن السياسي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.