ثقافية

وجدت هاتفها..!
مازن الولائي ||

كان ذاهبا الى دوامه المعتاد رشاد بور وهو متخرج لعامه الأول ويعمل في قسم صيانة البرمجيات في مركز متطور في مدينته، وصادف أن سيارته متعطلة مع أنها حديثة، وقد استقل تكسي للركاب، رشاد له طبيعة لا يعتبر الأشياء التي تحدث دون إرادة إلهية وأسباب موجبة قد تكون من ضمن تكليف الإنسان وصميم اختباره والتوفيق، حمد الله تعالى على عطل السيارة الغريب! وفي أثناء ركوبه في السيارة دار حديث بين السائق وبين شخص يبدو صديق إتصل عليه، أخبره بأنه وجد هاتفا حديثا، يبدو أنه لطالبة جامعية، فقال له لما لم ترجعه؟! قال الهاتف جميل وثمين وأنا منذ وقت ابحث عن شراء أقل منه! فقال له السائق ولكن هذا حرام وظلم قد يسبب لك المتاعب وهذه المسكينة ماذا حالها الآن!؟
فأنتبه رشاد بور فقال له أخي السائق لحظة ممكن تعطيني الأخ قال نعم أخذ التلفون منه بلهفة وقال اخي الحبيب انا معك رشاد بور وقد علمت من الحديث أنك وجدت هاتفا قال نعم صحيح! قال اخي لو كان الهاتف لرجل لما تكلمت معك أو زاحمتك لكن لأنه لأمراة وجامعية علي شرعا التدخل، وهذه الأمور تطرأ أمامنا على شكل اختبار، تماما السائق حاول التهرب! فقال له رشاد أخي أنا سأشتري لك هاتف واكرمني بهذا الهاتف عن طيب نفس.. شبه وافق على العرض لكنه تخوف من شخصية رشاد التي يبدو أنها قوية، اعطى التلفون للسائق وقال قل له أنا جاد في شراء التلفون منه بتلفون أو ملزم انت بايصالي إليه وأشر له بعينه أن يقنعه، فعلا قال له خذ نصيحتي ووافق على العرض لأن الشخص مسك بي وقد يؤذيني قال أنا موافق طلب رشاد منه أن يأخذه إليه، أتفق معه وأخذه إلى مكان اتفقا عليه وفعلا أخذ رشاد الهاتف الذي كان مقفل طوال الوقت، وما أن فتح رشاد الهاتف حتى انهالت رسائل كثيرة منها ومن أهلها، ولم يكن للهاتف رمز حتى أراد أن يفهم من الرسائل شيء أو عنوان وإذا بالرسائل تقول أقسم عليك بمن تعبد أنا حديثة الخطوبة ولي صور خاصة مع عائلتي ونشرها يسبب كارثة لنا اجتماعية أرجع الهاتف وخذ مكانه أي سعر تريد.. وبينما رشاد بور يقرأ وإذا بالهاتف يرن فتح فورا الهاتف وقال نعم تفضلوا وإذا برجل وقور يبدو والدها من صوته وطريقة كلامه يا ولدي هذا هاتف بنتي وبينها وبين الموت خجلا لحظات سجلها على الله وانقذ ماء وجوهنا وخذ ما تريد قال رشاد يا عم لا تحزن وكن مطمئن واعطني عنوانك الهاتف بأيدي أمينة تخاف الله تعالى تخشاه ..
فرح الأب لكنه لم يصدق أعطاه العنوان وفورا استأجر سيارة وذهب للمكان ووجد شبه عزاء في بيت الطالبة.. فقال كيف وصل لك الهاتف قال يا عم المثمنات الذكي لا يكشف عنها خشية الحسد لكن انا عملت بتكليفي والسلام ..

وهنا كم نحتاج أن نكون رشاد ورشاد ورشاد ليعم الخير والستر والوئام وتزداد الحسنات ويكثر تأثيرها الكوني والمعنوي.. الجواب عندكم أيها القراء الكرام .. وأسالكم الدعاء ..


ـــــــــــــــــ

عن الكاتب

مازن الولائي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.