مقالات

إحترام أمريكانو..!

الكاتب قيس العجرش


قيس العجرش ||

يقال أن كلمة (Respect، / يحترم)، ظهرت للمرّة الأولى بالإنكليزية في القرن السادس عشر. وهي نحت واشتقاق من كلمة لاتينية مشابهة (رسبيتوس/ وتعني التقدير- يقدّر). ومنذ ذلك الحين، اعتاد العالم الناطق بالانكليزية استخدام مفردة(تبادل الإحترام). وصارت قاعدة (الإحترام المتبادل/on The basis of mutual respect)، بمثابة سمة عليا في العلاقات بين الدول. إلّا ان دولة واحدة في القرن العشرين، لم تفهم بالضبط جذر هذا المصطلح، رغم ان شعبها يتحدث الانكليزية. #الولايات__المتحدة لا تفهم الاحترام، ولا تبادله، أقصد لا تفهمه كما يفهمه باقي العالم. (واتحدث هنا من منطلق واقعي علمي، وليس مجرد مشاعر أو تقييمات عاطفية). لقد عرف العالم بأسره، أن الولايات المتحدة(تحترم) من يُشعرها بالتهديد، أو يبقيها قلقة. وسيلجأ موظفو الخارجية الى البحث وكتابة التقارير، ووضع التقييمات عن هذا البلد(المُقلق). و سيذهبون الى وضع سيناريوهات خشنة واخرى ناعمة للتعامل معه. وسيبدأون بسلوك مسار(عقلاني) مع ملفّه، طالما أنهم قلقون.
أما في حالة تلقيهم الإحترام الكامل، فإن السياسي الاميركي سيتسائل الف مرّة؛ ” لماذا يحترمني هؤلاء بينما الآخرين يقلقونني؟..إذن هؤلاء ضعفاء ولا يشكلون خطراً ، وعليه فلا داعي لاحترامهم”…والنتيجة أن واشنطن ستبطش بهؤلاء الذين يبدون الاحترام الجم ، بلا تردد.
بلا مبالغة، هذه هي طريقة التفكير السياسي الأميركية إزاء الشعوب والحكومات التي تمنح #واشنطن إحتراماً بوفرة.
لقد تعوّدت الولايات المتحدة على تلقي الكراهية بشكل عام في كل أنحاء العالم، وتعاملت مع هذا الحال على أنه(طبيعي)، وبالتالي افترضت أن نشر رسالتها(التي لا توجد نسخة نهائية منها) انما يتطلب وجهاً أميركياً مطاطاً يتحمل اللكمات، وهي مطمئنة دوما الى مقدرتها ردّ اللكمة بضربة قاصمة. المُصيبة، انها ادركت متأخرة أن هناك مساحات متزايدة من هذا العالم، لم يعد بالامكان فيها توجيه ضربة أمريكية قاصمة.
وهي عملياً تنسحب من مناطق نفوذ سابقة لصالح قوى أخرى مستعدة ان تبادل الأمم الأخرى بالإحترام الذي لا تجيده #أميركا. هذه كما أراها عقدة السياسة #الاميركية القادمة. ان عليها ان (تحترم) الآخرين، بينما هي في تراثها ترغب بعدم إبداء الإحترام.


ـــــــــــــــــ

عن الكاتب

قيس العجرش

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.