مقالات

جمال..اسم اختصر الرجولة والجهاد واليقين بالمعاد


عبــــاس العـــرداوي ||

( انك كادح الى ربك كدحًا فملاقيه )
وجمع بين حب الوطن والدين فكأن مطبقا لقول ابا الحسن عليًا ع ( الناس صنفان اما اخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق)
وجمع بين أبناء الوطن فهو للمجاهدين ابناً وللسياسيين أخاً و للمخلصين سندًا
‏لم يطمع بدنيا احد زهد العناوين والمناصب وترك القيادة والسياسة حين اثمرت امتيازات ومنافع وحين تدافع عليها الاخر وغاص في أعماق الأمة ليبحث عن رجال و انتقى منهم الأبطال فشكل جماعات و بنى حركات ليقارع المحتل وكلها كانت نشاطات خارج الأضواء
حتى جاء الثالث عشر من حزيران هنا كشف النقاب وركب المحذور فكان اول المتطوعين ولبى النداء وجمع الأخوة والأحباب وأخذ بالحزم والعزم وتناخى شباب وشيبة وتقدم الجموع
ابتدأ مشوار المعركة الاخيرة في حياته حيث الشهادة التي كان ينتظرها طويلًا وهنا قاتل على مدى ثلاثة سنوات في اكثر من محور وجبهة
العظيم بهذا الرجل ليس حكمته بالقتال فقط بل سعة تفكيره فهو تحرك باول المتطوعين لردع الدواعش الارهابيين وكان يخطط وينفذ ويشكل الاجهزة والفرق والمديرات الساندة منذ اللحظات الأولى اهتم بالمتطوعين وعمد الى توفير مثلا خدمات الجرحى الشهداء والاحياء تعليمهم وصحتهم وقانونية وضعهم فشكل الطبابة والشهداء والقانونية والادارية والمالية والتربية والتعليم والامن الوقائي ووو……واهما قانون الحشد الشعبي
الذي اصر على اكماله وانجازه مع فريق قانوني دستوري وهو بهذا سبق 7 اجهزة امنية لا يوجد لديها قانون مصوت عليه برلمانيًا وبعد ان ادرك الاميركي ومن خطط ونفذ معه خطة داعش ان من اسباب فشلها
المهندس ادرك ان مشروعها القادم ايضا سيكون المهندس عقبة فيه فعمدت الى تصفيته الجسدية بابشع الصور واوضح البراهين انها مجرمة بكل ما تحمل الكلمة من معنى
فكان حقًا ان يكون اهلا لعبارة ( قادة النصر )
هنا انتقل هذا الشهيد العظيم من ارث عائلة آل براهيم التميمية الى ميراث الامة الاسلامية ولن يكون حكرًا عليها فهو للاحرار منارًا ونموذجًا ولمن يقارع الظلم طريقًا واضحا وللمجاهدين مصداقًا علويًا مخلصًا وهذا هو حال العظماء تفتخر بهم اممهم وقومياتهم وعشائرهم وابنائهم واصهارهم واحزابهم بل اوسع من ذالك يفتخر بهم جارهم في العمل او السكن وزميلهم في الدراسة وصاحبهم في السفر وكل من يؤمن بعظمتهم حتى المواقف هذا يرضيه وذاك يزعجه وهكذا هو حال العظماء وشهيدنا ليس مستثنى من الواقع
من حق كل من مر به ان يحي ذكرى المهندس بما يرى انها تحفظ الامانة وما الضير في ان تتنوع طرق الوفاء
هو
للمجاهدين من قادة بدر والكتائب
والسياسين فهو من حزب الدعوة
والفصائل فهو مهندس كل الفصائل التي قاتلت المحتل دون استثناء
والحشد بناه حجر حجر حتى استقام حشدًا لله والوطن
وغيرها يعلمها الله
فلا تجعلوا ميراث هذا العظيم يفرقنا
نعم نحن امة الحشد وتياره وحزبه وابناء الشايب وابناء المهندس وووووو ولانترك ذكره مطلقا
نؤسس مراكز الابحاث باسمه وتتخصص بمنهجية ونجعلها من ادوات بناء المجتمع وندعم الاطاريح والابحاث لدراسة هذا العظيم ودوره وتجربته وحكمته وصدقه .
ونؤسس الحركات والاحزاب السياسية ونسمي الكتل النيابية باسمه ونجعله القدوة والملهم شانه شأن العظماء من آل الصدر وآل الحكيم ما المانع ان يكون هنالك سياساً تيار المهندس .
ونبني المدارس والمعاهد والجامعات ونطلق عليها اسمه ( جامعة المهندس ) ليدرك الجميع ان بفضل دمه استمر الدرس والتدريس والعلم والمعرفة .
مالمانع ان نطلق اسمه على الشوارع والساحات وان نطبع صورته على احدى العملات الرسمية عرفانًا منا بفضله لحفظ العراق وشعبه
وهكذا بقية المجالات اسمه على الملاعب والمنشات الرياضية والسياحة وهكذا نصبح جميعًا امة الحشد
التي لا يفرقها الاعداء
اوفياء للحق وسندًا للحشد
وبهذا نكون قد ادينا الامانة له وليكن شعارنا .
المهندس يجمعنا

ـــــــــــــــــ

عن الكاتب

عباس العرداوي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.