مقالات

القلوب سقيمة خالية من الطواف…


هشام عبد القادر ||

كيف نطوف حول قلوبنا واي المكان المقدس في قلوبنا مثلما الكعبة المشرفة الحجر الاسود في الركن اليماني فعلينا تكون اعيننا على قلوبنا وركنه اليماني اي يمين القلب فأهل اليمن شرفهم الله بالركن اليماني وشرفهم بموعودهم اليماني.. فكيف نطوف حول قلوبنا والقلوب سقيمة مهجورة مكسورة فلا نستطيع ترميم قلوبنا إلا بإحاطة العين عليها.. فقد شرف الله الكعبة. المشرفة بخير مولود فيها وهو سيد الأوصياء عليهم السلام جميعا هو الفطرة المولودة في القلب الشريف ..كيف نتوجه لكعبة قلوبنا وركنه اليمين وماهي حجرة القلوب المشرفة هو العهد والميثاق بتسليم النفس لمن هو. اولى بها والتفويض ونطوف حول كعبة قلوبنا وتطهيره من الاصنام ونظل بعين النظرة نطل على يمين قلوبنا ونأخذ العهد بقوة بيميننا لا تخلو قلوبنا لحظة من ذكر العلي ولا تغمض اعيننا لحظة عن الركن اليماني نتطلع إلى يميننا وعهدنا بشوق وحنين ننتظر لحظة اللقاء والشوق نتبتل ونقول يا أبن البتول ها نحن هنا قاعدون جوارك وإن ذهبنا نذهب إلى حيث توجد كل مظلومية فهناك حسين ينتظرنا وها نحن اليوم في قلوبنا مظلومية فهنا حسين فينا فقلوب المظلومين تحن وتشكي وتبكي بدون دموع لإن الدموع تنهمر من مزن العرش من عقل الوجود الذي يتذكر المصائب فالعقل انذهل من كثر المصائب فلأي المصائب يتذكر وتسكب دمعة العيون لتهطل على أرض القلوب وكعبتها المشرفة فقد تشققت وأنكسرت وصاح فيها الوصي واشهر ذي الفقار وقل الناصر فسيفه في غمده فاصبح القلب وحيدا مكسورا متشققا غريبا حزينا مكسورا بأشد الإنكسار فناموس الملكوت مكسور فملائكة الملكوت تأن فاصبح الأنين هو الصلاة والصيام والحج والزكاة وكل المعاملات اصبحت انين وشكوى فلا قيام ولا قعود فاصبح القلب سقيما رغم هذه الجراحات كلها لم تقتدي كعبة القلوب بأم المصائب زينب عليها السلام فقد قامت وقنتت وحجت وزارت وزكت ولبت وصلت بصلاتها فاي كعبة اعظم منها في قبلة المصائب والصبر بها نتوسل لعلها بقلبها تشفي قلوبنا فهي سقيمة قلوبنا فلا كعبة بدون الوصي ولا ركن بدون عهد ويماني ولا يماني بدون شوق للخلاص..
ولا خلاص دون شفاعة زينب عليها السلام ولا شفاعة زينب عليها السلام دون صحوة حسينية فصوت رعد الإمام الحسين عليه السلام صرخة تسقطـ عروش الظالمين فهذا الإرتباط بين المقامات لا تخلوا واحدة من الأخرى فأي قلب نطوف حوله هل قلوبنا تحتوي تلك المقامات لا فكل المقامات في قلب زينب عليها السلام فهي من تحملت كل المصائب فهي قبلة القلوب كلها لذالك قال السيد أحمد إبن علوان احبابنا بجيرون إني بكم لمفتون اه يا قلب القلوب اه يا كعبة الوجود والأشراف جئتك طائفا بالسبع الطواف وملبيا وملبي النداء والدعوة لنصرة المظلومين لأكون من حاملين الراية في نصرة صاحب المظلومية سجلي اسمي يماني إبن اليماني جئتكم وقلبي جريح وحالي حال المنكسر ظهره فمن غير ابا عبد الله ابا الأحرار ليس سواه مكسور الظهر بعد فقد سنده ابا الفضل العباس فمن عباس قلبي فقلبي بدون عباس وقلبي بدون الاصحاب والعترة أنا المفتون المحزون عصبت جراحي بعصبة الحر الرياحي ..وبكيت دون دموع بكاء أم وهب فالجنة تحت قدمها وتحت قدم المظلوم إنني حزين ومن حزني الشديد انهارت القوى كما أنهارت الخيام في كربلاء المقدسة فاصبحت الاعمدة مكسورة ومحروقة ارتفع رآسي عرش وجودي برماح تمسكها الأعادي فهم في تواصلهم بالشتم بكم بالخوارج والشتم باتباعكم بالضالين ..
اه يا قلبي كعبة لا يطوفها احد ولا يتقبل إليها أحد فكل الطائفين عقول بلا قلوب وكل المتقبلين سجود وهم قيود وحالهم حال فاقدي اليمين مقطوع اليد اليمين يتفكر أين ذهبت وحسه في شماله …كيف بقيت …فأين اليمين لننهض ونقوم من سجودنا للقيام والقنوت ونرفع اليدين في عزا وعلوا نتوجه بقلب قنوت..
اح اليمين واه رفع المهللة ومكسورة الابهام. مع الوسطى تلتقي لتقول الله واحد جل جل هو طهروا قلبي تطهيرا واعموا عين عدوي وكبروا تكبيرا. .من باطن التابوت إلى ظاهر الحانوت اهتزت الدنيا والأخرة وباطنها وظاهرها خيفة الشوق هل نحن في قبول تقبل منا نكون حيث يجب أن نكون ..فيا يماني كل الزمان الركن والمقام قلب الباهوت حيث الملكوت انصر الحق وقل جاء الحق وزهق الباطل. .
واكتبنا مع الشاهدين ..

والحمد لله رب العالمين


ـــــــــــــــــ

عن الكاتب

هشام عبد القادر عنتر

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.