مقالات

ماذا تريد الشمطاء هذه المرة ؟!

الكاتب زيد الحسن


زيد الحسن ||

من يدلني على مغنمة واحدة حصلنا عليها نحن الشعب العراقي من اميركا ، او أي بلد اخر عربي ، وله عشر نوق محملات ذهباً من خزائن بعض ساسة العراق ؟، سادس لقاء لسفيرة الشيطان خلال شهر مع السيد رئيس مجلس الوزراء موضوع فيه ريبة و قلق كبير .
لا ينسى الشعب العراقي سنوات الحصار الاميركي على العراق ابداً ، لقد جاع الشعب العراقي ومرض ونالته مختلف الاوبئة ، ولم يتعرى او يقلق النظام وحاشيته ، فكانت العقوبة للشعب وليس للنظام ، ومن نسي هذا الامر فما زالت اجيال عاشته على قيد الحياة ، ذكرت الحصار الامريكي اولاً رغم انه ليس اول حقد واذلال للشعب ولا اول اذى ناله العراق ، لكنه يرتبط بسياسة اميركا الان مع الشعب العراقي .
لو يتسع الحديث لذكرنا مآسي الحرب العراقية الايرانية واسبابها وكيف كانت اميركا هي السبب والمسبب وشاعل فتيلها وساقي زيتها ، لكن هذه المعلومات لا تخفى على ذوي الالباب ، عشرات السنوات واميركا تدمر وتدك حياة الشعوب بمختلف الطرق ، والكل يصرخ ويقول انها الشيطان الاكبر و راعي الارهاب ، وكل ما حصلنا عليه منها دمار في دمار ، فلم الخنوع لها والبقاء تحت سلطانها ؟هل هو خوف منها ام عطاياها سخية للبعض ؟، بالتأكيد الشعب العراقي الحر لايخشاها ابداً ، وبالطبع هناك من اعجبته العطايا وهو اليها منبطح .
هل علينا ان ننسى صواريخ اميركا في مطار بغداد وكيف اغتالت رموز و قادة النصر بطريقة وحشية غير شريفة ابداً ، جريمة وحدها تعطينا المبرر لاعلان الحرب وقطع علاقتنا مع اميركا لانها لم تحترم لا سلطة حكومية ولا شعب ، وللاسف لم يكن هناك اي ردة فعل حكومية توازي فداحة الجريمة ، بل كان هناك شجب واستنكار خجول لايساوي قطرة دم واحدة من دماء شهدائنا الابطال رحمهم الله واسكنهم فسيح جناته .
اصبح معلوم الان ان بقاء اي حكومة عراقية يرتهن بقبول الشروط الامريكية ، والا تقوم بتحشيد تظاهراتها ضد الحكومة بعد ان اصبح لديها جيش يسمى ( ابناء السفارة ) وللاسف هذه التسمية شملت حتى الشرفاء الذين يرفضون الظلم او الذين يطالبون بحقوق لهم قد انتهكت ، فاصبحت زعزعة الامن من اسهل و اقصر الطرق لتنفيذ مآرب الشيطان الاكبر ، فلا حكومة تمتلك القدرة على تحقيق مطالب الشعب التي حرمتها السياسة الامريكية ولا لهم القدرة على قول كلمة ( كلا امريكا ) وعلى هذا المنوال تستمر الحكومات الهزيلة الضعيفة ، فهل سنبصر قادة افذاذ يستوعبون الدرس ام اننا باقون في نفس دوائر الاشرار ؟.
فليكن تحدي ؛ هل تستطيع الحكومة العراقية فتح معمل الحديد والصلب في البصرة ، وفتح باقي المصانع العملاقة في العراق ، وهل تستطيع الحكومة بناء محطات طاقة كهربائية حقيقية وطنية تستمد مقوماتها من منتوجات عراقية ؟ ان حصل هذا سنقول ان العجوز الشمطاء خسرت الرهان وسوف تعود بخفي حنين ، وان لم يحصل فلا داعي ان يقتل ابنائنا يوميا من اجل لاشيء ، ويكفينا نكات حول مقولة تباحث العلاقات بين البلدين ، الصبر فاق التصور ياسادة ، ولله المشتكى اولاً و اخراً .


ــــــــــــــ

عن الكاتب

زيد الحسن

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.