مقالات

الحلقة المفقودة في مكتب الشيخ الخزعلي !؟


احمد خالد الكعبي ||

سماحة الشيخ كيان قائم بذاته فهو شجاع واثبت انه حكيم لكنه إعلاميا ينتمي الى ماكينة الحرب الباردة التي اعلن ترمب بداية موتها عالميا وأعلن سيد مقتدى موتها محلياً ..
يمتلك الشيخ مكتباً فولاذياً لانه مخلص وواعي ، لكنه في النهاية مكتب كلاسيكي ، بمعنى انه ينتمي ككيان وليس كأشخاص الى عصر ما قبل العولمة او لفترة الحرب الباردة ، فمكتب الشيخ يقوم على التخطيط والتقصي المعلوماتي السياسي بالطرق الكلاسيكية .. انه يشبه صحيفة نخبوية محترمة قائمة على المصداقية الذاتية ككيهان الايرانية والنيويورك تايمز الامريكية والفيغارو الفرنسية ووو ، هذا صحيح لكننا اليوم نعيش عصر الإعلام الرقمي بل السياسة الرقمية ..
الشيخ موقعه الجيواستراتيجي تبدل ويجب تطوير مكتبه الخاص وجعله بمستوى هذا التغيير .
باختصار هم بحاجة الى تسويق الشيخ رقمياً خصوصا بما يخص فكرة ( امة الحشد )ولن يتم هذا الا بإنشاء مكتب موازي للمكتب العتيد ، وهو مكتب رقمي يؤسسه ويرأسه مهندس خوارزميات حقيقي كخبير رقمي يأخذ الفكرة والخط العام والخام من المكتب الكلاسيكي ليسوقه رقمياً ..
ببساطة الفكرة تشبه ان يقوم مجلس أدارة صحيفة ورقية محترمة بتأسيس موقعاً رقمياً لها على الشبكة العنكبوتية ..
واعتقد ان ما يبدو انه تقدم خطوة وضربة اعلامية قوية كسلوك إعلاني للسيد مقتدى يعود لهذا السبب : انه ببساطة لا يمتلك فضائية ولا إعلام كلاسيكي انه يغزو شبكات التواصل الاجتماعي لانه باعتقادي يمتلك مستشاراً رقمياً وظفه مستشار سياسي !
لكن فاته ستراتيجيا ان اي حركة سياسية تريد ان تعمل بمصداقية عليها الاحتفاظ بتقنيات عصر الحرب الباردة وان تضيف المكتب الرقمي كاداة وليس هدف .

وفقكم الله الذي منه الستر والتوفيق .


ـــــــــــــــــ

عن الكاتب

أحمد خالد الكعبي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.