مقالات

أعداء العراق وشمال العراق الحلقة/ 2

الكاتب مهدي المولى


مهدي المولى ||

قلنا بعد إن فشل أعداء العراق في تحقيق مخططاتهم الخبيثة ومنع العراقيين من السير في العملية السياسية السلمية أي حكم الشعب عن طريق إرسال كلابهم الوهابية القاعدة داعش وقيامهم بافتراس العراقيين بواسطة السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة والذبح على الهوية وأكمل بغزوهم للعراق ومع ذلك انتصر العراقيين الأحرار وتحطمت أحلام أعداء العراق وانكسرت شوكتهم.
فغيروا من أسلوبهم ولم يغيروا من أهدافهم غيروا من شكلهم ولم يغيروا من جوهرهم أي إنهم سائرون وفق ما خطط لهم وهو منع العراقيين من السير في طريق الديمقراطية وحكم الشعب ومنع الشيعة أن يكونوا مساهمين ومشاركين في صنع القرار السياسي لهذا اتجهوا الى طريقة معاوية وهي خلق الخلافات والصراعات بين العراقيين أنفسهم طائفية وعنصرية وعشائرية وخلق طابور خامس في صفوف الشعب العراقي وهذا الطابور يتحرك وفق أوامر تصدر من قبلهم والهدف من كل ذلك خلق حرب طائفية سنية شيعية وعنصرية كردية عربية وخلق حرب شيعية – شيعية والحرب الشيعية – الشيعية هي الوسيلة الوحيدة التي يراهنون عليها التي تحقق أهدافهم وأحلامهم لأنها الوسيلة التي مكنتهم من الانتصار في معركة صفين الأولى وكانت وراء نجاح الفئة الباغية بقيادة معاوية في حربه مع العراقيين بقيادة الإمام علي في معركة صفين صحيح إن معاوية تمكن من اختطاف السير والركوب عليه والسير به وفق رغباته وشهواته الضالة الخبيثة لكن بذرة التشيع بدأت تنموا حتى جاء يوم انتصارها في 9- 4 – 2003 بدأت الصحوة الإسلامية وتأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران ومن ثم تأسيس محور المقاومة.
وهكذا عادت حرب صفين مرة ثانية وأثبتت إن تأسيس الفئة الباغية ودولة آل سفيان كان ورائها الصهيونية العالمية وأثبت إن الصهيونية العالمية هي وراء تأسيس الدين الوهابي ووراء تأسيس دولة آل سعود فنحن نعيش في نفس المعركة ونفس الأعداء ولنفس الأسباب.
لهذا على الشيعة وكل عراقي حر يعتز بعراقيته بإنسانيته ان يتوحدوا وفق برنامج واحد وخطة واحدة ويرصوا الصفوف بقوة بحيث لم ولن يسمحوا للأعداء ان يخترقوا صفوفكم ويشكلوا طابور خامس فالويل للعراق والعراقيين ان تمكنوا من تشكيل طابور خامس في داخل صفوفكم لا شك سيؤدي الى هزيمتكم وخسارتكم كما انهزمتم وخسرتم في معركتكم الأولى معركة صفين الأولى.
لا شك إنهم بدءوا في تشكيل الطابور الخامس حيث قاموا بشراء المرتزقة وأهل الرذيلة ولونوهم وزوقوهم بألوان زاهية وقسموهم على شكل مجموعات مدنية وعلمانية ودينية وحتى شيعية وبدءوا يطبلون ويزمرون لداعش الوهابية ولصدام وحزب البعث ولآل سعود وللقاعدة وداعش وفي نفس الوقت يسيئون للشيعة ولكل عراقي حر قلت يعتز ويفتخر بإنسانيته وعراقيته وللمرجعية الدينية وللحشد الشعبي المقدس ولإيران الإسلام ولكل من تصدى لكلاب آل سعود القاعدة او داعش او عبيد وجحوش صدام قولا او فعلا.
قلنا لكم أيها العراقيون الأحرار انتصاركم في وحدتكم وفي تضحياتكم إياكم والفرقة وحب الذات اعلموا أن أعدائكم يراهنون على تفرقكم وانقسامكم فإنها الوسيلة الوحيدة التي تحقق أحلامهم وأمانيهم التي تسهل بهم عودة نظام الفرد الواحد العائلة الواحدة القرية الواحدة أي نظام العبودية فإياكم ان تنخدعوا وتضلوا.
وهكذا فشلوا ولم يحققوا أحلامهم وأمانيهم في كثير من الوسائل التي استخدموها سواء كانت.
إرسال كلابهم الوهابية لافتراس الشيعة وكل عراقي حر او غزوهم للعراق واحتلال ثلث العراق وكانت في نيتهم احتلال كل العراق ولكن بوحدة العراقيين الأحرار تمكن شعبنا من طردهم وتحرير العراق من دنسهم.
وبوحدة العراقيين أفشلوا الاستفتاء على انفصال شمال العراق عن العراق وتأسيس دولة إسرائيلية ثانية وجاءت لعبة الانتخابات التي انخدع فيها السيد مقتدى الصدر حتى أدخلوه بتحالفهم الذي أطلق عليه التحالف الثلاثي بتحالفه مع عبيد وجحوش صدام لكن السيد الصدر أدرك اللعبة فقرر انسحابه من العملية السياسية وتمكن من إنقاذ العراقيين من اخطر مؤامرة على العراق والعراقيين.
لهذا لم يبق أمامهم إلا شمال العراق لهذا انتقلوا جميعا عبيد وجحوش صدام إسرائيل وبقرها آل سعود وكلابها الوهابية القاعدة داعش وتركيا أوردوغان والعمل معا وفق خطة واحدة على إشعال حرب بين العراقيين الأحرار الذين يفتخرون ويعتزون بعراقيتهم وبين عملاء وعبيد صدام الذين تحولوا من عبادة صدام الى عبادة آل سعود برئاسة مسعود البرزاني.
فهناك صراع وخلاف بين مسرور برزاني وبين نيجيرفان برزاني من أجل المناصب والمال وهناك صراع وخلاف بين الاتحاد الوطني وحزب البارتي فالبرزاني يريد ان يفرض نفسه وعائلته على أبناء الشمال كما فرض صدام نفسه وعائلته وافراد قريته على العراق والعراقيين ويفرض عبودية ووحشية وظلام صدام وعائلته على أبناء الشمال جميعا وهذا مفروض وغير مقبول أبدا.
وهكذا أصبح شمال العراق ملعب خاص يلعب به أعداء العراق لهذا على العراقيين الأحرار ان يقفوا الى جانب أبناء الشمال الأحرار ضد أعدائهم العبيد من عبيد وجحوش صدام.
لا شك إنهم يريدون أي أعداء العراق والعراقيين جعل شمال العراق الى نار جهنم لا تذر ولا تبقي ويجعلوا منه مركز تجمع لكل القتلة والمجرمين من عبيد صدام ومن عناصر القاعدة والدواعش الوهابية وكل فاسد ومنحرف وقاعدة انطلاق لذبح شعوب المنطقة وتدمير أوطانها.
أيها العراقيون الأحرار فلا دعوهم فرصة لتحقيق مآربهم ومراميهم الخبيثة
بوحدتكم أيها العراقيون تنتصروا وتهزموا أعدائكم وبفرقتكم واختلافاتكم تخسروا وتفشلوا.


ـــــــــــــــــ

عن الكاتب

مهدي المولى

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.