مقالات

الحشد والتجاذبات السياسية


مانع الزاملي ||

حري بنا ان نستلهم الدروس والعبر والتوجيهات ممن هو في مقام التوجيه، والوعي، والتأثير،،
ولاينبغي ان نطلب الدنيا بأساليب ملتوية وليست ملكا لشخص بعينه، كتب الكثيرون وعلق الاكثر ، على مسألة الحشد ، ووجوده ، وضرورة ابعاده عن المناكفات والارباح السريعة، !!’لانه ليس لأحد ، نعم ليس لأحد، لانه نتاج فتوى ونتاج ظرف ، والفتوى لم تكلف حزبا ولاتيارا ولا جماعة بعينها، وهذا الامر يعلمه العراقيون جميعا ، وكان بيان مفيد للعلم فتوى المرجع الاعلى وتكليفه للجميع القادر على حمل السلاح، وجعل منه واجبا كفائيا بمعنى ان نهض به من يكفي لأداء الواجب سقط عن الاخرين ، ولابد من الاشارة ان جموع المتطوعين اول الامر كانوا بحاجة للتدريب ،والتأهيل ،لكي يمارسوا القتال بفنون القتال ،وليس عملا عشوائيا لكونه كان ضد عدوا يمارس اعماله النوعية المعقدة ،ويستخدم تكتيكات عسكرية، وتعبوية علمية تستند لتدريبات وفرضيات ممنهجة، على ايدي ضباط من فرق صدام الخاصة المدربة على ايدي خبراء في القتال وفنونه ، وقد قامت بعض الحركات التي تجيد كوادرها فن العسكر نتيجة تجربة عقود من جهاد عسكري نظامي، وحرب ثورية ضد الطاغية , وعلى رأس هذه القوى طلائع بدر التي تجيد كثير من الفنون التي سبق وان مارستها في منازلات سابقة ضد النظام السابق , ورجالاته ، لكن هذا الدور لايمكن ان يجعل من بدر او من اي حزب ان يدعي انه مالكا للحشد او ناطقا بأسمه! وسوقي لاسم بدر لكي ابتعد عن ممن يفكر انني استهدف كيانا واعفي غيره ،، او يشكل كيانا سياسيا ، ويصرح بأن هذا كيان الحشد السياسي ، انا اعتقد ان الحشد حشد الامة ولاينبغي الاستئثار به ، وبثقله المشرف والشجاع ليجعله حصة هذا الحزب ، او ذاك او ان يوسس كيانا بأسمه !!!
الشهيد المهندس وهو خير من لخص ذلك بقوله ( واذا تحول الحشد سياسيا سوف اغادره) هذا هو الموقف الذي ادافع عنه واثقف عليه ، لان الحشد يبنبغي ان يكون فوق الشبهات والغنائم التي ربما يفكر بها البعض ، وجمهورنا واعي وناظر بعين البصيرة ويميز بين من يتصدى لقيادة المجاهدين او يجعل هذه الميزة للمنفعة الحزبية او الكتلوية !!! ، وابناء الحشد لايمكن استغفالهم او مساومتهم بقبول الامور التي لاتنسجم مع هدفهم الذي ضحى من اجله عظماء كبار من امثال ،المحمداوي ،والسكيني والديراوي وسيدداغر والتميمي والقائمة تطول ،
ان اختطاف امة الحشد ليس ميسورا ولا يخضع للمساومة وهذا رأي الامة كل الامة ومرجعيتها ، ومن يرغب بالبحث عن المنافع المشروعة سياسيا ليبحث عن تأسيس حزبا من عامة الناس لأن الحشد جهة امنية شأنها شأن القوات الامنية وان اختلف بدرجات الوعي العقائدي !!ولاينبغي ان يكون سياسيا لكن من حقه ان يشارك في التصويت عند حصول انتخابات عامة او خاصة في يوم يسمى ( يوم التصويت الخاص) الذي تشارك فيه كل قواتنا الامنية البطله بكل مسمياتها .


ـــــــــــــــــ

عن الكاتب

مانع الزاملي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.