ثقافية

اليمن/ السيد أحمد إبن علوان طور شامخ..


هشام عبد القادر ||

عندما تحلق الأرواح وتصفى القلوب وتنعم اللسان بذكر اطيب الكلام والصلواة المحمدية وعندما تشدوا الطيور وتغرد الحمام وتهب الرياح وتسكن الأنفاس وتكتمل القمر ويغدوا الليل لتطلع القمر وتشرق الشمس وتتنفس الارواح نسيم الصبح وعندما تشتاق الأنفس وتنجذب بجذباتها الروحية وتسارع خفقات القلب وتفتح امام اعين العارفين حلاوة الوصال والمشاهدة وتسأل القلوب عن اعظم ولي في اليمن تصوف في زمن الملوك وفي عهد يسوده الإفتقار للعلوم المحمدية العلوية بزغت في ذالك العهد ثورة الروح والعقل والقلب بمدرسة فلسفية دينية علوانية اشرقت منها نور في اليمن تخلدت الاذكار والعلوم من هذا القلب الصفي وتجلت الكرامات لأولياءه فأين نحن من منازل الوصول للمراتب تحت هذه المقامات لا نستطيع الوصول إليها بل نشتاق لزيارتها ونملئ قلوبنا حبا لها فهذه المدرسة ليست مذهبية ولا طائفية ولا لها اي صلة بالتطرف والغلو والحشو بل مدرسة ملئت الوجود بحبها للإمام الغائب المنتظر وحب الزهراء وابيها وبعلها وبنيها.. تربت الأجيال من هذه المدرسة ولها رجالها وجيوشها الخفاقة من هم من هو جندي مجهول ومن هم من هو ولي ظاهر ..فهذه المدرسة لا تقارن بأي مدرسة لا إفلاطونية ولا ارسطية فقد فاقت على كل العلوم بينت معاني العلوم الإنسانية ومقامات الروح والعقل والقلب وبينت علم الوجود الذي هو في كل نفس بشرية ..
ربطت القلوب بالماضي والحاضر والمستقبل ..فندعوا كل من ينتسب إلى المدرسة العلوانية أن يعرف هذا المقام العلواني الشامخ طور شامخ بشموخ روحه وقلبه وعقله وعلمه الصافي ..الذي ذاب بحب العترة الطاهرة ..وافنى ذاته وذاب في حبهم حتى صار جسده وروحه وعقله وقلبه متصل بهم فمن زاره كإنما زار طيبة ومكة فهو باب لليمن وباب لكل ولي ..عارف ..فإنه خالد وتخلد حبه في قلوب الأجيال العارفة بطريق ومنهج الأولياء والصالحين والشهداء والصديقين خط ومسار واحد نحو تمهيد لدولة تملؤها العدل وتشرق الأرض بنور ربها…واليوم نحن في دولة يمانية كسرت قرن الشيطان فكل جنود الله هم كالجسد الواحد وأسألوا كل القيادات الربانية عن جميع الأولياء في الأرض تجدوهم كالجسد الواحد كلا يؤدي دوره بكل عصر وزمان وهم نفس الهدف والروح والطريق كلا مكمل للأخر تبادل الأدوار منهم الأبدال ومنهم الاوتاد ومنهم الأقطاب .. والنجباء والنقباء ..وعدة مسميات ربانية وجنود لن تروها ..جميعهم خط واخد يقول لبيك يا ياصاحب العصر والزمان يا خليفة الوجود الذي جعله الله خليفة وصورة لاسمائه وصفاته في كل الوجود..
وإليكم معاني الفناء والحب والبشرى
من صفي الدين أحمد بن علوان
قصيدة أَحبابنا بجيرون
صفي الدين أحمد بن علوان

أَحبابنا بجيرون

إِنّي بكم لمفتون

باكي العيون محزون

مجنون غير مَجنون

أَزعجت من بلادي

كَأَنَّما فؤادي

نادى به المنادي

للوصل وَهُوَ مَسجون

سكران لَيسَ أَدري

من نشوَتي وَسكري

أَحن ملء صَدري

إِلى الحَمائم الجون

طوراً بطور سيناء

يحففن حورعينا

مَمشوقة ردينا

كنخلة بسيحون

تَختال بل تَثنى

يسرى وَحين يمنى

إِذا مَشَت تكنى

أَغصان بان ياسون

آسي وَخمر كاسي

تمشي عَلى الكَراسي

ترمي عَلى القياس

من حاجبين كالنون

رقاصة المَغاني

ريحانة الغَواني

أستاذة المَعاني

أَوتار كل قانون

طاؤوس طير طه

باهوتها بهاها

سبحان منبراها

لِلعاشقين فاتون

بدر إِذا تَجَلَّت

غصن إِذا اِستَقَلَّت

مزن إِذا اِستَهَلَّت

نيسان بعد كانون

باللَه يا شمخشال

يا نور بهجة الحال

يا سَلسَبيل سلسال

يا طيف أَهل جيرون

حَتّى مَتى التَلاقي

فالروح في التراقي

من حسرة الفراق

هَل هم بذاك يدرون

باللَه بلغيهم

عني وأَخبريهم

أَني القَتيل فيهم

فَهَل علي يَبكون
……………………………………
فهكذا اهل اليمن يعشقون راية الشام وراية الشام تعشق راية اليمن…

وكلهم جنود الله..

والحمد لله رب العالمين


ـــــــــــــــــ

عن الكاتب

هشام عبد القادر عنتر

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.