مقالات

ما أحسنت وزارة العدل صنعا..!


لمى يعرب محمد ||

من المعروف إن وزارة العدل وجدت لتعزيز دور القضاء، بما يكفل إقامة العدل بين الناس وحماية حقوق المواطنين، ومراقبة سير العمل مما يحقق سلامة تطبيق القانون والعدل، للوزارة مديريات ودوائر ومن أحد دوائرها “دائرة التنفيذ”، وهي مديرية تقوم بتطبيق أحكام قانون التنفيذ رقم (45) لسنة 1980 المعدل، والذي ينبغي من خلاله صيانة حقوق الدولة والمواطن واحترام سيادة القانون، الأسس والمبادئ التي تقوم عليها هذه المديرية، هي تسهيل وتبسيط إجراءات التنفيذ، وتطوير الأساليب بما يقضي على ظاهرة تعطيل أو تأخير تنفيذ الأحكام والمحررات التنفيذية، وتشكيل عمل هذه المديرية بالأطر والأسس العلمية الحديثة، من أجل تحقيق السرعة والدقة، منسجمة مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية للبلد.
وبهدف تخفيف العبء عن كاهل المواطن، والزخم الحاصل في هذه المديرية يوميا، شرعت وزارة العدل، بخطوة إصدار “الماستر كارد” والخاصة باستلام النفقات، وتم توجيه دعوة إلى عدة مصارف حكومية للتعامل معها، ومن ثم تم الاتفاق مع المصرف الزراعي، حيث أعلن المصرف عن تقديم خدمات السحب ضمن مشروع “كارد الخير”، للمستفيدين من دوائر التنفيذ التابعة لوزارة العدل، موضحا إن أسعار عملية السحب تشمل:-
سعر إصدار بطاقة الماستر “كارد الخير” 7500، تستقطع مرة واحدة بصلاحية ستة سنوات، إضافة إلى عمولة البطاقة 1000دينار، وعمولة الرسالة 100SMSدينار، وعمولة رفع المبالغ 2000دينار.
وبهذا العمل ظنت “مديرية التنفيذ” التابعة لوزارة العدل، أنها قد خففت من الزخم الشديد الذي يحصل في دوائرها الموزعة على كافة محافظات العراق، وأيضا قد أفادت المواطنين بهذه القفزة النوعية، ولم تعلم الوزارة أنها لم تحسن صنعا!!.. ومما -زاد الطين بلة- الروتين القاتل وكثرة المشاكل والاستقطاعات وتأخر فترة سحب المستحقات لمدة تصل إلى أشهر، مما جعل المواطن يتمنى لو يعود لسحب المبالغ يدويا، ويقف في طابور الانتظار لعدة ساعات، أهون من ضياع المبالغ مابين دائرة التنفيذ والمصرف.
أضع هذه المعضلة بين يديّ “سيادة وزير العدل”، لعله يجد حلا يرفع به عن كاهل المواطن البسيط، بتقليل الروتين واستحداث خطوات تكون أكثر تنظيما واتقانا، مما يعود بالمنفعة العامة وتنظيم حياة الناس ويعزز ثقة المواطن بالوزارة، وإتباع الأنظمة والقوانين وتطبيقها بين الجميع ..
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ”


ـــــــــــــــــ

عن الكاتب

لمى يعرب محمد

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.