تقارير

أمريكا..صديق السوء..!


عادل الموسوي ||

لحرص الأبوين على أبنائهم ولخوفهم عليهم يوصونهم دائما بعدم مخالطة اصدقاء السوء او من يكبرونهم سنا..
والمفترض في عقد الصداقات ان تكون هناك نقاط تقارب مشتركة او ملائمة بين الصديقين، وكذلك بين الزوجين او الشركاء، وبحسب طبيعة كل علاقة..
وينطبق ذلك على الصداقة بين الدول ايضا..
هناك ما يسمى باتفاقية الاطار الاستراتيجي لعلاقة صداقة وتعاون بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية..
ورد في مستهل ديباجتها:
“إن جمهورية العراق و الولايات المتحدة الأميركية:
– إذ تؤكدان الرغبة الصادقة لبلديهما في إقامة علاقة تعاون وصداقة طويلة الأمد استنادا إلى مبدأ المساواة في السيادة..”
كان محور اتفاقية الاطار هو “التعاون”، ويشمل: التعاون السياسي والدبلوماسي، الدفاعي والامني، الثقافي، والتعاون في مجالي الاقتصاد والطاقة.
من المحاور الملفتة في هذا الاطار: التعاون الثقافي، ومن النقاط الملفتة فيه:
١- تشجيع التبادل الثقافي والاجتماعي وتسهيل النشاطات الثقافية، مثل برامج تبادل زيارات المواطنين، وبرنامج التبادل الشبابي..
٢- تشجيع وتسهيل التعاون والتنسيق في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وتشجيع الاستثمار في مجال التعليم..
٣- تعزيز تنمية قادة المستقبل في العراق من خلال برامج التبادل والتدريب والزمالات الدراسية مثل برنامج “فولبرايت”، وبرنامج الزائر الدولي للشخصيات القيادية (IVLP)
و”فولبرايت”: هو برنامج التبادل التعليمي الدولي الرائد الذي ترعاه الحكومة الأمريكية، ويهدف إلى زيادة التفاهم المتبادل بين شعب الولايات المتحدة وشعوب البلدان الأخرى..
اما برنامج القيادة الدولية للزوار (IVLP): فهو برنامج التبادل المهني الأول لوزارة الخارجية الأمريكية، من خلال زيارات قصيرة الأجل إلى الولايات المتحدة، يختبر القادة الأجانب الحاليون والناشئون في مجموعة متنوعة من المجالات هذا البلد بشكل مباشر ويقيمون علاقات دائمة مع نظرائهم الأمريكيين، تعكس الاجتماعات المهنية الاهتمامات المهنية للمشاركين وتدعم أهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
وهناك ايضا برنامج التبادل الثقافي للقيادات الشبابية العراقية “IYLP”: يوفر هذا البرنامج -بحسب المعلن- لطلبة الدراسات الاولية والعليا، ممن اظهروا مهارات قيادية وحس بمبدأ المشاركة المدنية، فرصة للمشاركة بنشاطات تعليمية وورش عمل لتوسع معرفتهم بالمشاركة المدنية والتواصل مابين الثقافات المتنوعة، يشتمل البرنامج على سفرات الى الولايات المتحدة لمدة اربعة اسابيع، وهو ممول بالكامل من السفارة الامريكية..
المحلل هشام الكندي: “ما يقصد بتدريب الشباب العراقيين.. هو في حقيقة الامر: تحويل هؤلاء الشباب واخراجهم من الضوابط الدينية والاجتماعية الى الانفلات الامريكي، لا دين لا ضوابط اجتماعية، وانما تحلل واباحية والحاد، كله تحت شعار الحرية”.
قناة بلادي -بتقرير موجز حول الموضوع: “جل المشاركين بايلب عادوا الى العراق وعملوا تحت مظلة منظمات المجتمع المدني الممولة من السفارة الامريكية، تلعب تلك المنظمات على وتر الحرية والمدينة وتمارس ادوارا سياسية تخريبية..”
“بشير شو” في معرض تهريجه ورده على المنتقدين لبرنامج “ايلب”: “هو ببساطة برنامج تبادل ثقافي ينطي فرصة لعدد من الطلاب الي عدهم معدلات زينة ويحتاجون تطوير باللغة الانكليزية، ياخذونهم اربع اسابيع [إلى الولايات المتحدة] يربطونهم بنشاطات تعليمية وورش عمل حتى يتعايشون مع مجتمعات ثانية، هَمْ يطورون لغتهم الانكليزية، وهَمْ يوسعون معرفتهم بالمجتمع الي رايحيله..”، “هاي اول القصة واخرها، حالها حال برنامج (يَسْ).. وحالها حال مبادرة (يَل) الي اني رحت بيها ومحد دربني شلون اصير منحل لان اني منحل اساسا بجهودي الشخصية.. رحنا درسنا بكلية ورجعنا، لا شربنا دم ولا.. -توووت- “[صوت تشويش على كلام بذيء]المعادلات الصورية للتقارير المؤيدة للبرنامج او المناوئة له اختلفت بزوايا التصوير، بين مشاهد لطلبة على مقاعد في قاعات انيقة تقام بها ورش عمل ودورات تعليمية، وبين قاعات “للدگ والرگص” المختلط في أجواء مشبوهة، طابعها العام التحلل والانحدار..
ولكن الجمع بين كلا المعادلين الصوريين (ورش العمل التعليمية والرقص والتحلل) ليس من اجتماع النقيضين، للتصديق بوقوع أحدهما دون الاخر، كما ان الظاهر قد يختلف عما يتبناه المؤيد والمندد لاختلاف هدف كل منهما في الواقع..
المؤسف ان بعض المنتقدين للبرنامج غير مرضيين لدى جمهور واسع نتيجة لمواقف سياسية وسيرة عمل اعتبرهم بها -الجمهور- امثلة سيئة لا يمكن الوثوق بهم، لذا فان احاديثم تبقى محلا للشك عند البعض وان وافقت الواقع.
الباحث الاجتماعي محمد الزيدي: “ايلب هو نسف لمقتضيات الأمن المجتمعي واستهداف للإنسان العراقي وإفساد للمنظومة الاجتماعية، الأمور التي أضافت تحديات حقيقية تسببت في تدمير الفرد والمجتمع..”
ناشطون: “ان المشروع بدأ في التوسع كخطوة تمهيدية لمسخ قيم شبابنا وتهديم اخلاقهم وطبيعة البرامج المعدة تشير لوجود خطر محدق بهذه الدول المستهدفة.. ان القائمين على البرنامج، يقوموا بتسجيل بعض مقاطع الفيديو للشباب المشاركين، وخصوصا الفتيات ليستخدموها كورقة ضغط فيما لو امتنعوا من تنفيذ ما يريدون.. ان وظيفة هؤلاء الشباب العائدين هو نسف جميع القيم المجتمعية والدعوة للانصهار في الغرب والعيش مثله وتطبيع العلاقات مع الجميع”.
المتحدث باسم حركة النجباء ابو وارث الموسوي: ” ان هدف السفارة من برنامج ايلب هو، تجهيز جيوش الكترونية، وارسالهم الى الولايات المتحدة لا دخالهم في دورات تدريبية، بحجة برامج تطوير القابليات، الهدف من هؤلاء بث الشائعات والادعاءات الباطلة على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما دفعوا باتجاه بروز بعض الشخصيات على شاشات التلفاز كمحللين سياسيين.. السفارة عملت ايضا على عقد ودعم المؤتمرات والندوات، والمهرجانات المخلة بالشرف، التي لا تنسجم مع قيم المجتمع والاسلام.. ان المشاريع الامريكية مشبوهة وما تقوم به السفارة من دور خطير وكبير، نحن على اطلاع به، وقد وضحنا اكثر من مرة ان الخطوات الامريكية تريد افساد المنظومة المجتمعية لخلق فجوى [فجوة] داخل البلد..”.
يقول الباحث والأكاديمي عقيل عباس في معرض جوابه عن امكانية الاستفادة من تطبيق المهارات التي يكتسبها الشباب من برنامج “ايلب”: “لَمَّن، يرجعون الى العراق تاثيرها [ويقصد البرامج] كبير بالمعنى المدني وحتى بالمعنى السياسي، ومن هنا بدأت الإشكالية بخصوصها..
منظمات المجتمع المدني التي بدأت بعد ٢٠١٩ ..تتميز بتنظيم افضل، بطريقة تفكير اكثر انسجاما مع روح منظمات المجتمع المدني..
والجانب الذي اثار حس من العداء نحو هذه البرامج من جهات سياسية في العراق..
ان الكثير من الذين نظموا الاحتجاجات.. الكثير من الذين دخلوا في عملية تنظيم الاحتجاجات.. مارسوا افعالا تنظيمية في كيفية التعامل مع المجتمع وعندما حانت لحظة الاحتجاجات شاركوا في الاحتجاج بشكل طبيعي..
الجهة الأخرى التي قام الاحتجاج ضدها بدأت تشيطن هذه البرامج، بدأت تشيطن هؤلاء الشباب، بدأت تطلق عليهم تسميات سياسية الغرض منها ادانتهم، مثل: ابناء السفارة، او تنظر إلى هذه النشاطات على انها نشاطات استخبارية..
هناك جهات سياسية تنظر بريبة الى هذه الافعال وتعتبرها خطر على ثقافة المجتمع..
نفس الشيء حصل في اوكرانيا، يعني الثورة المعروفة ثورة الميدان التي قام بها اوكرانيون شباب..”
ان اضفاء الصورة الملائكية على هذه المنظمات، وتلك البرامج، لايصمد امام ما اعترف به “مركز التقدم الأميركي” من تدخّل واشنطن في الاحتجاجات الاوكرانية ضد النظام الذي كان مواليا لروسيا، معتبراً أن “تدخّل الأميركيين في الشؤون الداخلية لأوكرانيا، لا سيما عبر المنظمات غير الحكومية، كان يهدف إلى خلق تغيير سياسي في أوكرانيا أكثر ميلاً إلى الغرب”.
بمعنى ان باستطاعة تلك البرامج تهيئة منظمات -يفترض انها مدنية- قادرة على قلب انظمة الحكم وثقافة مجتمع في اية دولة.
ان “تشجيع التبادل الثقافي والاجتماعي وتسهيل النشاطات الثقافية، مثل برامج تبادل زيارات المواطنين، وبرنامج التبادل الشبابي..”
هي احدى محاور اتفاقية الاطار الاستراتيجي لعلاقة الصداقة والتعاون بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية.
الباحث الاجتماعي محمد الزيدي: “ايلب هو نسف لمقتضيات الأمن المجتمعي واستهداف للإنسان العراقي وإفساد للمنظومة الاجتماعية، الأمور التي أضافت تحديات حقيقية تسببت في تدمير الفرد والمجتمع..”
ناشطون: “ان المشروع بدأ في التوسع كخطوة تمهيدية لمسخ قيم شبابنا وتهديم اخلاقهم وطبيعة البرامج المعدة تشير لوجود خطر محدق بهذه الدول المستهدفة.. ان القائمين على البرنامج، يقوموا بتسجيل بعض مقاطع الفيديو للشباب المشاركين، وخصوصا الفتيات ليستخدموها كورقة ضغط فيما لو امتنعوا من تنفيذ ما يريدون.. ان وظيفة هؤلاء الشباب العائدين هو نسف جميع القيم المجتمعية والدعوة للانصهار في الغرب والعيش مثله وتطبيع العلاقات مع الجميع”.
المتحدث باسم حركة النجباء ابو وارث الموسوي: ” ان هدف السفارة من برنامج ايلب هو، تجهيز جيوش الكترونية، وارسالهم الى الولايات المتحدة لا دخالهم في دورات تدريبية، بحجة برامج تطوير القابليات، الهدف من هؤلاء بث الشائعات والادعاءات الباطلة على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما دفعوا باتجاه بروز بعض الشخصيات على شاشات التلفاز كمحللين سياسيين.. السفارة عملت ايضا على عقد ودعم المؤتمرات والندوات، والمهرجانات المخلة بالشرف، التي لا تنسجم مع قيم المجتمع والاسلام.. ان المشاريع الامريكية مشبوهة وما تقوم به السفارة من دور خطير وكبير، نحن على اطلاع به، وقد وضحنا اكثر من مرة ان الخطوات الامريكية تريد افساد المنظومة المجتمعية لخلق فجوى [فجوة] داخل البلد..”.
يقول الباحث والأكاديمي عقيل عباس في معرض جوابه عن امكانية الاستفادة من تطبيق المهارات التي يكتسبها الشباب من برنامج “ايلب”: “لَمَّن، يرجعون الى العراق تاثيرها [ويقصد البرامج] كبير بالمعنى المدني وحتى بالمعنى السياسي، ومن هنا بدأت الإشكالية بخصوصها..
منظمات المجتمع المدني التي بدأت بعد ٢٠١٩ ..تتميز بتنظيم افضل، بطريقة تفكير اكثر انسجاما مع روح منظمات المجتمع المدني..
والجانب الذي اثار حس من العداء نحو هذه البرامج من جهات سياسية في العراق..
ان الكثير من الذين نظموا الاحتجاجات.. الكثير من الذين دخلوا في عملية تنظيم الاحتجاجات.. مارسوا افعالا تنظيمية في كيفية التعامل مع المجتمع وعندما حانت لحظة الاحتجاجات شاركوا في الاحتجاج بشكل طبيعي..
الجهة الأخرى التي قام الاحتجاج ضدها بدأت تشيطن هذه البرامج، بدأت تشيطن هؤلاء الشباب، بدأت تطلق عليهم تسميات سياسية الغرض منها ادانتهم، مثل: ابناء السفارة، او تنظر إلى هذه النشاطات على انها نشاطات استخبارية..
هناك جهات سياسية تنظر بريبة الى هذه الافعال وتعتبرها خطر على ثقافة المجتمع..
نفس الشيء حصل في اوكرانيا، يعني الثورة المعروفة ثورة الميدان التي قام بها اوكرانيون شباب..”
ان اضفاء الصورة الملائكية على هذه المنظمات، وتلك البرامج، لايصمد امام ما اعترف به “مركز التقدم الأميركي” من تدخّل واشنطن في الاحتجاجات الاوكرانية ضد النظام الذي كان مواليا لروسيا، معتبراً أن “تدخّل الأميركيين في الشؤون الداخلية لأوكرانيا، لا سيما عبر المنظمات غير الحكومية، كان يهدف إلى خلق تغيير سياسي في أوكرانيا أكثر ميلاً إلى الغرب”.
بمعنى ان باستطاعة تلك البرامج تهيئة منظمات -يفترض انها مدنية- قادرة على قلب انظمة الحكم وثقافة مجتمع في اية دولة.
ان “تشجيع التبادل الثقافي والاجتماعي وتسهيل النشاطات الثقافية، مثل برامج تبادل زيارات المواطنين، وبرنامج التبادل الشبابي..”
هي احدى محاور اتفاقية الاطار الاستراتيجي لعلاقة الصداقة والتعاون بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية.
“لو تصاحب خوش صاحب، لو تظل من غير صاحب”


ـــــــــــــــــ

عن الكاتب

عادل الموسوي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.