مقالات

الاحتلال والتدمير الاقتصادي/1/ صناعة الفساد

الكاتب عباس الزيدي


عباس الزيدي ||

هناك مراحل واهداف لاي غزو واحتلال لاي دولة او بلد
1_ الاحتلال العسكري
2_ التدمير الاقتصادي
3_ محو المجتمع بالكامل •
ثانيا _ انهاك الدولة والمؤسسات والمواطن يتحقق من خلال نهب الموارد و تدمير البنى التحتية و غياب الخدمات والسرقة والفساد ونشر التذمر وعدم الاستقرار عن طريق
1_ محق الهوية الوطنية
2_ نشر الفتن والحروب الاهلية واذكاء الانقسامات الاثنية والدينية
3_ التشجيع على السرقة والفساد
ثالثا _ الادوات
1_ صناعة طبقة سياسية مارقة وفاسدة متناقضة
2_ الذهاب نحو الخصخصة والاستثمار
3_ خلق مافيات محلية واخرى اجنبية (شركات متخصصة ) وحمايتها من المسائلة القانوتية
4_ السيطرة على الاسواق والتلاعب بها ونصب فخ الدين والقروض المشروطة من صندوق النقد الدولي
والاخطر في تلك النقطة هو دمج سياسيات كل من وزارة النفط والمالية والتخطيط مع برامج صندوق النقد الدولي كذلك ما يسمى بحماية الاموال (اثمان النفط او السلع المصدرة الاخرى ) من قبل قوى الاحتلال
5_ اعلام مسموم
رابعا _ المسروقات
1_ النفط والاموال والذهب ياتيان بالدرجة الاولى او الماس والفولاذ والمعادن الاخرى
مع فتح الحدود للشركات متعددة الجنسيات وتحديد سقف الانتاج كخطوة اولى للسرقة والنهب
2_ الاصول والارصدة والاموال التي في الخارج
3_ جميع الموارد الطبيعية الاخرى
4_ اللقى والآثار
5_ الوثائق والمستندات المهمة
6_ الاصول والمقدرات الاخرى
سادسا _ سياسة العصى والجزرة•
تقوم قوات الاحتلال الغازية بنصب فخ الفساد للطبقة السياسية فهناك الكثير من يستجيب لها وفي كل الاحوال ان تلك الاموال ستكون تحت نظر وسيطرة قوات الاحتلال سواء في الخارج او في الداخل نقدا وعدا او عبارة عن مصالح وأصول او عقارات •
هذه الاموال والاصول واحدة من نقاط الضعف واحد اهم ادوات الضغط على الطبقة السياسية لتنفيذ اهداف الاحتلال
واذا لم يرضخ فان لدى قوات الاحتلال القدرة على فضح تلك الطبقة والتشهير بها اضافة الى ملفات أخلاقية اخرى
اذن الفاسد والسارق والمتآمر العميل مصيره واضح وهو خاسر في كل الاحوال وهو ضحية نفسه وطمعه وجشعه قبل ان يكون ضحية للمحتل وهناك قاعدة معروفة بان قوى الاحتلال لاتحترم العملاء ولاتقيم لهم وزنا •
اما الذي يمتنع عن الانصياع لرغبة واومر الاحتلال فهناك اوراق وضغوطات تستخدم ضده لزغزعة امن وأركان النظام السياسي
عسكريا وامنيا واقتصاديا وقلب العملية السياسية سواء بالارهاب او عن طريق الانقلابات العسكرية او التوتر السياسي ونشر الفوضى والاغتيالات والحروب الاهلية او المظاهرات او جعل الاوضاع تقف على خيارات كارثية •
لانها سبق وان نسقت مع جملة من العملاء كأدوات فاعلة لقلب الاوضاع كحل سحري بديلا عن تخطيطها الاول فيما لو اصرت بعض الشخصيات والقوى الوطنية على طرد الاحتلال وافشال مشاريعه وتلك الادوات هي … جملة من اللاعبيين السياسين الرئيسين في ادارة الدولة وخارجها ومجموعة من القادة الامنين في الجيش والاجهزة الاخرى و عناصرالاقتصاد الفاعلة والاوساط الاكاديمية والاتحادات والنقابات و وسائل الاعلام ناهيك عن البرامج التي تستهدف المواطن وفق متطلبات الدبلوماسية الناعمة وعمليات التضليل •
ومن اولى علامات الانقلابات والفوضى تكمن في عملية تهريب الاموال الى الخارج
وهذا ماحصل في العراق عند الإطاحة بالسيد عادل عبد المهدي وتسنم الكاظمي وعمليات السرقة والتهريب وابطالها كل من ضياء الموسوي ونور زهير
وهناك امثلة وسيناريوهات للفوضى و الانقلابات قامت بها وكالة المخابرات المركزية في العديد من دول العالم كما حصل لثورة مصدق في ايران وعملية أجاكس واعادة الشاه المخلوع وايضا ماحصل قي فنزويلا ضد شافيز وفي نيجيريا وباكستان ونيكاراغوا والمكسيك والمحاولات التآمرية المتعددة على نظام كوبا وفي الاكوادور والكونغو والفلبين وعلى حكومة المهدي بن بركة في الجزائر والانقلابات في اوغندا و شيلي واندونيسيا .. الخ
الفساد آفة خطيرة وهو لايختلف عن الارهاب
تم التأسيس لهما منذ اللحظة الاولى التي وطإت فيها قوات الاحتلال الامريكي ارض العراق الطاهرة
…… يتبع …….


ــــــــــــــــ

عن الكاتب

عباس الزيدي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.