مقالات

السوداني مظلوم اعلاميا وعلى الاقلام الحرة تبيين الحقائق..


حليمة الساعدي ||

ان النظام السياسي في العراق مبني على اساس خالف تعرف اي بمعنى لو ان الحكومة المركزية اتخذت قرار بتنفيذ عملية اخراج القوات الامريكية من العراق فأن جهات اخرى ستطالب ببقائها بحجج وذرائع مقبولة كانت ام غير مقبولة ولو ان نفس الحكومة طلبت بقاء هذه القوات لتعالت صرخات الوطنية من ذات الجهات ويستمر اتهام الحكومة بالتآمر على العراق وانها حكومة عميلة وفاسدة وما الى غير ذلك من الاتهامات..
ان شكل نظام ادارة الدولة الذي رسمت خارطته الشيطان الاكبر امريكا ومن تحالف معها يهدف الى تشتيت القرار السياسي واضعاف البرنامج الحكومي مهما يكن وتدوير الازمات واعتماد نظرية المؤامرة في جميع المفاصل ..
نحن لن نشك ابدا بصدق وطنية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والبرنامج الحكومي الذي اعلن عنه وكان من بين مواده اخراج الامريكان وتقوية اجهزة الدولة وتخفيض سعر الصرف والتحاق العراق بمنظمة دول شنكهاي وتفعيل اتفاقية العراق مع الصين والغاء جميع الاتفاقيات المذلة التي ابرمتها حكومة الكاظمي سيئة الصيت..
لكن الذي حدث هو انه حالما فرد جناحيه ليحلق في سماء البناء والعمران القيت عليه شباك التآمر من الداخل والخارج فحالت دون تحقيق اهدافه وصار يتلقى ضربات موجعة جعلته امام جمهوره غير قادر على تلبية المطالب الشعبيةض في التحاق العراق باتفاقية الحزام والطريق (طريق الحرير) ثم بعد ذلك عجز عن تخفيض سعر الصرف الذي اخذ يتصاعد بطريقة ملفته حتى وصل الى ارقام مخيفة مما اثر سلبا على الموظفين والمتقاعدين وكانت هذه الحركة رسالة واضحة لهيمنة القرار الامريكي على الحكومة الحالية والحكومات التي سبقتها ..
وارى ان السوداني بحاجة الى ماكنة اعلامية قوية ومتطورة لتسويق منجزاته من قبيل متابعة مؤسسات حكومتة وتقييم ادائها ومتابعته الحثيثة لتعيين الاف الخريجيين والكوادر الكفوءه وايضا متابعته الحثيثة في انجاح خليجي ٢٥ ومعاقبته للموظفين الفاسدين كما حدث في مستشفى الكاظمية ومتابعة شبكة الحماية وغيرها من المنجزات التي لم تروج بشكل صحيح.
وبما ان تركة الفسات كبيرة وتراكمية فنحن لانحمل وزرها للسوداني وحده لأنها تحتاج الى مؤازة شعبية ورأي عام ضاغط
لتحقيق برنامجه الحكومي وتنفيذ قرارات البرلمان في اخراج القوات الامريكية ومنع اي تدخل اقليمي ودولي في الشأن العراقي .
وهنا اعود الى التعبئة الجماهيرية ودور الاعلام في تبيين الحقائق وفضح جميع الجهات المرتبط بقائها ببقاء الامريكان والذين لم يصوتوا على اخراجهم تحت قبة البرلمان لان مصالحهم مرتبطة ببقاءها كالاكراد وبعض الاحزاب السنية، فاتوقع انهم سيحركون الشارع التشريني مرة اخرى وبنفس السيناريوا.
مع ان عملية اخراج الامريكان من العراق يمكنها ان تتم باتفاقيات ملزمة للطرفين تجعل القرار السياسي والاقتصادي وحتى الدبلوماسي للعراق نوع من الحرية بعيدا عن الهيمنة الامريكية وعندها تتنوع مصادر التبادل الاقتصادي والتجاري ودعم العملة العراقية وعودة الامل بربطه اقتصاديا مع الصين او اية جهة من معسكر حلف وارسو الجديد وكذلك الناتو.
اما من يقول باحتمالية القيام بانقلاب سياسي او عسكري وتغيير للدستور في الوقت الحاضر مجرد اضغاث احلام.
ولابأس في طرح استفتاء شعبي على المدى المتوسط لتفعيل فدرالية الاقاليم ليكون ورقة ضغط على الاقليم الكردي والاحزاب السنية فعندها يكون لأقليم الجنوب والفرات الاوسط الحق في توحيد القرار السياسي واستقلاله اقتصاديا كما تفعل حكومة كردستان حاليا. مع ان هذا الامر فيه بعض الصعوبة لان اعداء الشيعة زرعوا الفتنة مابين الاحزاب الشيعية انفسهم ودسو في داخلها عملاء ومثيري الفتن


عن الكاتب

حليمة الساعدي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.