مقالات

خَلِيجِي_25..فَازَتْ أَمْرِيكَا وَخَسِرَ اَلْعِرَاقُ


متابعة ـ صابرين البغدادي ||

اِنْتَهَتْ خَلِيجِيٍّ_25 وَفَازَ اَلْعِرَاقُ بِالْكَأْسِ هَذَا هُوَ اَلظَّاهِرُ لِلْجَمِيعِ . . . وَالظَّاهِرَ لِلْجَمِيعِ أَيْضًا كَيْفَ بَدَتْ اَلْبَصْرَةُ بِحَلَّتِهَا وَرَوْنَقِهَا وَهَذَا مَا رَكَّزَتْ عَلَيْهِ وَسَائِلُ اَلْإِعْلَامِ وَخُصُوصًا اَلْخَلِيجِيَّةَ مِنْهَا، وَمِنْ خِلَالِ إِظْهَارِ اَلْبَصْرَةِ عَكَسَتْ صُورَةً وَرْدِيَّةً عَنْ اَلْعِرَاقِ اَلْجَدِيدِ!!! . . .
لَحْظَةٌ لِلتَّوَقُّفِ عِنْدَ جُمْلَةِ اَلْعِرَاقِ اَلْجَدِيدِ قَلِيلاً وَنَتَسَاءَلُ
لِمَاذَا تَمَّ تَوْجِيهُ كَافَّةِ وَسَائِلِ اَلْإِعْلَامِ اَلْخَلِيجِيَّةِ عَلَى إِظْهَارِ اَلْجَوَانِبِ اَلْإِيجَابِيَّةِ فَقَطْ وَعَدَمَ اَلتَّطَرُّقِ لِلْجَوَانِبِ اَلسَّلْبِيَّةِ؟
وَلِمَاذَا جَاءَ هَذَا اَلتَّوْجِيهِ مِنْ أَعْلَى اَلسُّلُطَاتِ اَلسِّيَاسِيَّةِ فِي هَذِهِ اَلْبُلْدَانِ؟
هَلْ هُوَ حُبٌّ لِلْعِرَاقِ فِعْلاً؟! . . .
أَنَا هُنَا لَا أَتَكَلَّمُ عَنْ حُبِّ اَلشُّعُوبِ اَلْعَرَبِيَّةِ بَعْضَهَا لِبَعْضِ لِأَنَّهُمْ حَقَيقةً كَالْجَسَدِ اَلْوَاحِدِ . . . وَهَذَا وَاقِعٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُ تَغْيِيرِهِ . . .
أَنَا أَتَكَلَّمُ عَنْ مَوَاقِفِ اَلْحُكُومَاتِ اَلْعَرَبِيَّةِ بِصُورَةٍ عَامَّةٍ وَالْخَلِيجِيَّةُ بِصُورَةٍ خَاصَّةٍ وَلَا نُرِيدُ أَنْ نَسْرُدَ اَلْكَمُّ مِنْ اَلْأَذَى اَلَّذِي عَانَى مِنْهُ اَلْعِرَاقُ وَهَذَا وَاقِعٌ مَعْرُوفٌ . . .
اَلسُّؤَالُ كَيْفَ تَبَدَّلَتْ بَيْنَ لَيْلَةِ وَضُحَاهَا اَلْمُفَخَّخَاتِ وَالْأَحْزِمَةَ اَلنَّاسِفَةَ بِبَاقَاتِ اَلْوُرُودِ؟ وَكَيْفَ أَجْتَمِعُ اَلْجَمِيعُ عَلَى ذَلِكَ؟ . . . هَلْ هُوَ شُعُورُهُمْ بِالذَّنْبِ تُجَاهِ مَا فَعَلُوهُ بِالْعِرَاقِ؟ . . . هَلْ هِيَ صَحْوَةُ ضَمِيرٍ تَجَلَّتْ؟ . . . أُمٌّ هِيَ اِسْتِرَاتِيجِيَّةٌ جَدِيدَةٌ لَمِنْ يُحَرِّكُ هَذِهِ اَلْحُكُومَاتِ؟ هَدَفَهَا إِظْهَارَ اَلْوُجُوهِ اَلْوَرْدِيَّةِ لِلِاحْتِلَالِ وَكَأنَ اَلِاحْتِلَالُ نَقْلَ اَلْعِرَاقِ نَقْلَةً نَوْعِيَّةً بِحَيْثُ اَلْجَمِيعُ أَصْبَحَ مُنْبَهِرًا بِمَا يُشَاهِدُهُ عَنْ اَلْعِرَاقِ . . . وَإِذَا كَانَ هَذَا هُوَ اَلْهَدَفُ اَلْمَخْفِيُّ وَرَاءَ هَذِهِ اَلْحَمْلَةِ اَلتَّجْمِيلِيَّةِ لِلْمُحْتَلِّ فَإِنَّ أَمْرِيكَا هِيَ اَلْمُسْتَفِيدُ اَلْأَكْبَرُ وَكُلُّ مَا جَرَى مُجَرَّدَ طَعْمٍ اِبْتَلَعَهُ اَلْجَمِيعُ وَهُمْ يَعْرِفُونَ أَنَّ وَاقِعَ اَلْحَالِ عَلَى اَلْأَرْضِ مُخْتَلِف كُلِّيٍّ عَمَّا تَمَّ نَقْلُهُ فِي وَسَائِلِ اَلْإِعْلَامِ . . . لَقَدْ فَازَ اَلْعِرَاقُ وَنَجَحَتْ أَمْرِيكَا فِي تَسْوِيقِ اِحْتِلَالِهَا وَتَجْمِيلُ صُورَةِ اَلِاحْتِلَالِ . . . لَكِنْ بِمُجَرَّدِ اِنْتِهَاءِ اَلْمَسْرَحِيَّةِ
عَادَتْ جَاسْمِيَّة تَجَمَّعَ عُلَبَ اَلْمَشْرُوبَاتِ اَلْغَازِيَّةِ مِنْ اَلْقُمَامَةِ
وَعَادَ اَلْأَطْفَالُ اَلْفُقَرَاءُ تَنْبُشُ اَلْمَزَابِلُ بَحْثًا عَنْ لُقْمَةٍ يَسُدُّونَ بِهَا رَمَقُهُمْ
وَعَادَ اَلشَّبَابُ اَلْعَاطِلُ عَنْ اَلْعَمَلِ يَهِيمُونَ فِي اَلشَّوَارِعِ تَتَلَقَّفُهُمْ مَافِيَاتُ اَلْفَسَادِ . . .
لَقَدْ فَازَتْ أَمْرِيكَا وَخَسِرَ اَلشَّعْبُ اَلْعِرَاقِيُّ مَرَّةً أُخْرَى وَفَشِلَ اَلْكَأْسَ بِتَغَيُّرِ اَلْوَاقِعِ اَلْمُزْرِي لِهَذَا اَلشَّعْبِ اَلْمَظْلُومِ .


ــــــــــــــ

عن الكاتب

صابرين البغدادي

كاتبة وباحثة بالشأن السياسي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.