مقالات

إنتهى خليجي 25 وماذا عن الصخب الذي رافقه؟!


عبد محمد الصافي ||

إنتهى خليجي 25 وهدأ الصخب الذي بلغ عند الكثيرين حد الهستيريا بفعل الشحن الأعلامي غير المسبوق.
البطولة حققت نتائج إيجابية مهمة، والنتيجة الأهم ليست الفوز بالكأس، إنما تساقط الأقنعة وإفتضاح زيف وتضليل وسوداوية وسائل إعلام وسوشل ميديا معلومة الأهداف والجهات التي تقف خلفها. تلك التي كانت تصور العراق للعالم على إنه عبارة عن بؤرة سوداء تحكمها المل.يش.يات والسلاح المنفلت وتعمها الفوضى.
المفردة الأكثر حضوراً والأوسع تداولاً كانت ( عودة ) العراق للحضن العربي، البعض تداولها مقرونةً بالحديث عن (غضب) إيراني بسبب هذه (العودة).
لنناقش إذن هذه المفردة لمعرفة مدى واقعيتها، لنتساءل؛
هل هي عودة أم إعادة ؟
وهل كان العراق مبتعداً بأرادته كي يقرر العودة لحضنه العربي، أم إن هناك قرار خليجي سابق بأستبعاده ليأتي القرار الحالي بأعادته ؟
العودة الى التاريخ الحديث تبين لنا إن القرار الخليجي بأبعاد العراق إبتدأ من اليوم الأول لأنتهاء حرب صدام على إيران. ليكتشف صدام عندها انه لم يكن فيها سوى العوبة أريد لها أن تحرق العراق وايران على حد سواء، وإن الأموال السعودية والكويتية تحديداً التي كانت تُغدَق لأدامة ماكنة الحرب هي ليست هبات كما يتخيلها، إنما هي ديون برقبة العراق واجبة الدفع.
لتتفاقم الأحداث في ما بعد ويسقط صدام بالطريقة المعروفة بفعل اح.تلال أمريكي بريطاني للعراق ينطلق من أرض العرب، وليبدأ مسلسل جديد من إغراقه بدوامة العنف وتأجيج الصراع الطائفي مع حرب اعلامية مستعرة وتباكي على العراق العربي المختطف إيرانياً بفعل أقوام صفوية دخيلة تقطن العراق. فكانت القا ع.دة ومشتقاتها وتلتها د.ا.ع.ش وأجنحتها، حرب أشعرت شيعة العراق إن الحرب عليهم حرب وجود تستلزم التماسك والألتحام ومزيداً من التقرب من إيران. ليبدأ التفكير من جديد بتحليل النتائج ومراجعة السيناريوهات في ظل متغيرات سياسية وإقتصادية حادة كان في مقدمتها خليجياً اكتشاف قطر لنوايا سعودية بأبتلاعها فجفلت منها وذهبت بأتجاه الأندكاك مع تركيا وإجراء تفاهمات معمقة مع إيران أثمرت إعادة النظر في سياساتها تجاه كل من سوريا والعراق.
لنعترف إن قطر هي صاحبة قرار #إعادة العراق الى الحضن العربي من بوابة الرياضة، وإن السعودية والأمارات لم تتمكنا من مواجهة هذا القرار فسايرتاه، وإن الكويت غير متحمسة له ولاترغب فيه، وإن البحرين وعُمان غير معنيتين به وليستا بالضد منه.
وأما إيران المتهمة بالسخط والغضب من قرار ( إعادة ) العراق لحضنه العربي فهي المستفيد الأكبر من هكذا قرار مُفترض، لأنها غير مستعدة وليست مسرورة أن تفقد المزيد من خيرة جنرالاتها أمثال ( قاsم وتقوي ونصيري) على أرض العراق بسبب حرب إشقائه عليه…


ــــــــــــــــ

عن الكاتب

عبد محمد حسين الصافي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.