ثقافية

وعاد بعد الضياع قلمي..أعني قلم الموبايل..!

مازن الولائي ||

منذ أربعة أيام فقدتُ قلمي! قلمي الذي استعضت به عن اصبعي في الكتابة، فمنذ سني وهو يرقص على حروف الجوال بين يدي وعلى نغم الموشحات تارة، وعلى همس كلمات الدعاء أو اللطمية تارة أخرى! ومشكلة ذلك الاعتياد على نمط، أو على شيء حواسك تألفه وتحفظ مسير حركته، حتى صوت ضربه للحروف وملامسته لشاشة الجوال، بدقة حفظت كل أبعاد المسافات الدقيقة بين ثنايا الحروف، حتى مرات أكتب دون النظر إلى مكان الحروف فأصبحت خرائطها يعرفها قلمي، علاقة لم تكن يسيرة ولا عابرة تلك التي بيني وبين جماد من بلاستك لكن الاعتياد كان كفيلا بأن يصنع منه شيئا تألفه حواس أصابعي.. ويوم حاولت في غيابه اتصنع القدرة على الكتابة كما كل الذين يكتبون بأنامل اليد! وجدت غرابة وثقلا تحول بعد كم سطر إلى ألم لم اتحمل شعوره وتوقفت عن المطولات كما كل مرة وبان علي الضعف في اجتماع مشاعري وملمس يدي وهيئة صنعتها علاقتي به وأعني قلمي! اليوم اخبروني ماذا تعطينا أن قلنا لك وجدنا شيء عزيز عليك قد فقدته!؟
لم احتج إلى تفكير طويل أو تأمل قلت هل هو قلمي؟ قالوا بلى، ففرحت به لأنه ذاته الذي عاد ولم استبدله مع وفرة الأقلام على رفوف الدكاكين! مع علمي أنه لا يبادلني هذا العشق ولا يعلم ما فعل غيابه بي رغم روحه الجامدة فقد خلق هزة لمشاعري! هذا قلم من صوان لا يعي ولا يدرك تلك العلاقة فكان مؤثرا! مالها تلك القلوب التي على مدار اليوم يتدفق بها بحرارة مشاعر ودم!؟

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن الكاتب

مازن الولائي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.