مقالات

العراق بلد الحضارة والعقل الحر والروح الإنسانية

الكاتب مهدي المولى


مهدي المولى ||

وهذا هو السبب الأول الذي دفع ويدفع أعداء العراق من بدو الصحراء الأعراب وبدو الجبل الأتراك الى إعلان الحرب على العراق والعراقيين والى تدمير العراق وذبح العراقيين الى إطفاء نوره وإخماد حضارته واحتلال عقله ونزع إنسانيته من روحه.
كلنا نعرف أن العراق أحتل بعد استشهاد الأمام علي من قبل الفئة الباغية بدو الصحراء دولة آل سفيان وفرضوا عليه العبودية والذل وجعلوا منه عبد قن وكل من يرفض يذبح على طريقة المجرم خالد بن الوليد.
وبعد قبر معاوية ودولته ظهرت قبيلة بدوية وحشية لا تفهم غير القتل والذبح والسبي وهي مجموعة متوحشة أطلقت على نفسها دولة آل عثمان حيث اتخذت من نهج معاوية سبيلا وهي القضاء على الإسلام المحمدي وكل مسلم محبا للرسول وأهل بيته قرروا احتلال العراق وفرض العبودية على العراقيين والسير بسنة معاوية وهي محو ذكر الرسول والإسلام وكل من يتمسك بقيم الإسلام وهو القضاء على الشيعة وعزلهم و الطعن في دينهم في أصلهم في عراقيتهم في شرفهم وعدم الثقة بهم.
والمعروف أيضا ان شيعة العراق الذين كانت نسبتهم أكثر من 70 من سكان العراق كانوا رافضين للعبودية التي فرضها آل عثمان على العراق ورفضوا ان يكونوا رعايا للدولة العثمانية لهذا قررت الدولة العثمانية عزلهم وتهجيرهم وقتلهم ووصفهم بالفرس المجوس وغير مواليين والطعن في شرفهم في دينهم في أصلهم في عراقيتهم لا يسمح لهم في العمل ولا التعليم ولا الدخول في الكليات والدورات العسكرية ومع ذلك فكان الشيعة من أكثر المكونات دفاعا عن العراق وأكثر تضحية ونكران للذات .
وهكذا كل من يرفض عبودية آل عثمان واحتلالهم وعدوانهم ووحشيتهم يعتبروه شيعي فارسي يستوجب قتله ذبحه عزله.
وعندما قامت القوات البريطانية بتحرير العراق لا يعني إنهم فعلوا ذلك حبا بالعراق والعراقيين بل حبا بمصالحهم ومع إنهم أكثر تطورا وتقدما من آل عثمان وأكثر تعاملا مع العراقيين من الناحية الإنسانية لكن الشيعة أخطئوا عندما أعلنوا الثورة ضد القوات البريطانية وكأنها كانت موالية لظلام ووحشية وظلم وعبودية الدولة العثمانية مما جعل الحكومة البريطانية أن تغير من موقفها فقررت إبعاد الشيعة وقربت جهات موالية لآل عثمان معادية للعراقيين وخاصة الشيعة وكانت خادمة للدولة العثمانية وأسست عراق الباطل وكانت تلك الثورة جريمة بحق الشيعة لا زالوا يدفعون ثمنها فهذه المجموعة نقلت أمراض وجهل ووحشية آل عثمان وطبقتها في عراق الباطل واستخدموا أسلوب آل عثمان في بناء عراق طائفي اعتبروا من كان مواليا وفي خدمة آل عثمان فهو العراقي الأصيل ومن كان معارضا وضد احتلال وعبودية ووحشية آل عثمان فهو غير عراقي فارسي مجوسي مطعون في شرفه في دينه في عراقيته في أصله في إنسانيته يحرم عليه الدخول الى المعاهد العسكرية والمهنية والمدنية العليا وسارت في نفس نهج الدولة العثمانية وهي اعتبار كل من كان مؤيدا ومناصر لاحتلال آل عثمان وعبوديتهم عراقي وكل من كان رافضا لاحتلال وعبودية آل عثمان شيعي فارسي غير عراقي.
وهكذا بني العراق على باطل ومن الطبيعي كل ما ينتجه الباطل فهو باطل مجموعة طائفية كانت في خدمة دولة طائفية محتلة للعراق قسمت العراقيين الى طوائف وجعلت من مجموعة حاقدة على العراق متوارثة هذا الحقد من الفئة الباغية دولة آل سفيان وكانت مهمتها تطبيق وتنفيذ هذا الحقد وهذا الكره في العراق وفعلا طبقته ونفذته مليون بالمائة كان الوهابي عبد الرحمن النقيب يختلي بقادة الجيش البريطاني ويقول لهم لا تثقوا بالشيعة لأنهم دعوا الحسين بن على الى العراق وعندما أتى خذلوه وخانوه كما إنه كان يراسل آل سعود وكلابهم الوهابية ويدعوهم الى غزو العراق وخاصة النجف وكربلاء ويطلب منهم ذبح الشيعة وتهديم مراقد أهل البيت ومن حقده على العراقيين عند تشكيل أول حكومة عراقية منع أي شيعي ان يكون من ضمن الحكومة وهكذا حرم الشيعة من اي مناصب رفيعة في دوائر الدولة المختلفة مدنية وعسكرية بل ركزوا شلة من عبيدهم الإقطاعيين الظالمين على أبناء الجنوب والوسط فنشروا الجهل والظلام والقمع والاضطهاد فلم يبق أمام أبناء الوسط والجنوب إلا الهرب الى بغداد ومناطق أخرى وهنا وجدوا السخرية والإذلال والاحتقار من قبل أنصار آل عثمان أو الصراخ تحت سوط الإقطاع او الغضب في وجه وهذا يكلفه حياته وحياة أسرته.
حتى جاءت ثورة 14 تموز عام 1958 فبدأت بإلغاء عراق الباطل وإقامة عراق الحق وفعلا تم البدء في العملية لكن أعداء العراق رفضوا أي تغيير يحدث في عراق الباطل لكن الثورة استمرت في التغيير مما جعل قوى الشر والظلام تتوحد من بدو الصحراء وبدو الجبل وسادتهم إسرائيل وكل الدول الطامعة في خيرات العراق أن يعلنوا الحرب على العراق على ثورة العراق على زعيم العراق ويتمكنوا من ذبح العراق والعراقيين وفتح باب جهنم عليهم في يوم أسود يوم 8 شباط عام 1963.
وفي 9- 4- 2003 تحرر العراق والعراقيين وأزيل عراق الباطل وأقيم بدله عراق الحق أزيل نظام العبودية وأقيم نظام الحرية أزيل نظام الدكتاتورية والظلام وأقيم نظام الديمقراطية والنور أزيل نظام الفرد الواحد العائلة الواحدة القرية الواحدة وأقيم نظام التعددية الفكرية والسياسية حكم الشعب حكم الدستور والقانون والمؤسسات الدستورية والقانونية.
فشعر أعداء الحياة والإنسان بالخطربدو الجبل وبدو الصحراء من الأعراب والأتراك وأسيادهم آل صهيون واليمين المتطرف العنصري النازية والفاشية والقومية ومن عبيد هؤلاء آل سعود وكلابهم الوهابية ودواعش السياسة في العراق أي عبيد وجحوش صدام وأعلنوا الحرب على العراق والعراقيين من أجل إلغاء مسيرته في طريق الحرية وإعادته الى العبودية.
الغريب والعجيب إن المجموعات التي غزت العراق وذبحت قائد العراق الأمام علي وذبحت العراقيين واحتلت العراق هي نفسها وتحت نفس الشعارات هجمت على العراق والعراقيين وذبحت زعيمه الزعيم عبد الكريم قاسم وفتحت أبواب جهنم على العراق والعراقيين.
وها هي نفس المجموعة وتحت نفس الشعارات تعلن الحرب على العراق والعراقيين من أجل منعهم من السير في طريق الحرية والتعددية الفكرية والسياسية وإعادة نظام العبودية والظلام نظام صدام.


ـــــــــــــــــــ

عن الكاتب

مهدي المولى

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.