ثقافية

ثقافة الأمس وأدب اليوم



قاسم الغراوي ||

كاتب / صحفي

الوعي ضد الجهل ، والمعرفة نتاج الفكر والثقافة ، وهي الادراك والوعي وفهم الحقائق . والفرد يحتاج الى تفكير سليم وصائب وهذا مقترن بطبيعة وخلفية الثقافة التي يحملها من خلال فهم الحقائق عن طريق العقل واكتساب المعلومة ، فالوعي يسبق المعرفة ، كما الثقافة تسبق الوعي.
ان الثقافة هي روح الأمة وعنوان هويتها، وهي من الركائز الأساس في بناء الأمم وفي نهوضها، فلكل أمة ثقافةٌ تستمدّ منها عناصرها ومقوماتها وخصائصها، وتصطبغ بصبغتها، فتنسب إليها. وكل مجتمع له ثقافتُه التي يتسم بها، ولكل ثقافة مميزاتها وخصائصها.
الكتاب والشعراء يجسدون الأدبُ وهو فنٌّ من فنونِ التعبير عن الحياةِ بصيغةٍ تدل على الإبداع والتأثير في الذات الإنسانية، ويؤدي أغراضَه عن طريق التعبير اللفظي، فهو فنٌّ لغوي يتسمُ بالإبداع والاصالة .
النصوص الشعرية والقصص والكتابات الادبية الاخرى لشعراء وكتاب يشار للبعض منهم بالبنان فقد اصدر الغالبية منهم مجموعات شعرية شاركت في معارض داخل العراق وخارجه وحصل الغالبية منهم على جوائز تقديرية واوسمة وشهادات تقديرية .
تجاوزت بعض المؤسسات والتجمعات الثقافية الواقع الافتراضي لتنتقل بالعطاء إلى الواقع الحياتي وتترك بصمة من خلال إقامة المهرجانات الأدبية والثقافية والشعرية .
اقيمت الكثير من المهرجانات الشعرية في محافظة بغداد ، وفي محافظات اخرى وفي إقليم كوردستان في السليمانية وكذلك أربيل لايمان الأدباء بشتى صنوفهم بان التلاقح الفكري والادبي بين مكونات الشعب العراقي خطوة للارتقاء بالادب والثقافة وتجسيد للتعاون وتاكيد للتعايش السلمي بين أبناء الشعب الواحد بعيداً عن التقاطعات والخلافات .
الادب رسالة انسانية ناضجة راقية تجمع الشعوب رغم اختلاف ثقافاتها وعاداتها لأنها الرابط الذي يدعم التواصل الروحي من خلال ماتجود به قريحة الشعراء والادباء عموما وهو جزء من ثقافة الامم والشعوب ويعبر عن ماضيها وثقافتها .
(حين ينتقل الشاعر من حالة وجدانية إلى أخرى في نسيج تشكيلي للصور الموشاة برقة اللفظة فإنه يصل إلى ابداع شعري مرهف) وتلك هي سمة
الشعراء فهم يمتلكون هوية الادب الراقي في نصوصهم الشعرية ولغة ثرة وصور شعرية وانتقالات رائعة ترتبط قصائدهم بالتاريخ والطبيعة يجسدون فيها ثقافتهم وانتماءهم للوطن حيث يكتبون عنه وعن الامل والحب والحياة.
رسالة إلى وزارة الثقافة والاعلام أن تحتضن الأدباء العراقيين فهم رمز من رموز العراق وواجهته المشرقة وهم يستحقون الرعاية والتقدير والجوائز وذكرهم دون نسيانهم .
للاسف لانتابع اي نشاط للوزارة بحق ادباء العراق منذ تشكيل الحكومات المتعاقبة ولحد الان.


ــــــــــــــــ

عن الكاتب

قاسم الغراوي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.