مقالات

الكاتب عمار الجادر

عندما يبزغ فجر التمهيد من خراسان..!ّ
عمار الجادر ||

في زمن غيبت السحاب شمس الاصيل، ونجح اليهود في خلق نطام اموي حديث، وبينما الاحزاب اجتمعت على قتل الرسالة، كان علم سلمان حاضرا لحفر الخندق، بينما الاعراب يتراهنون على هزيمة الاسلام!
قد يتفاجأ من لم يقرأ التأريخ بمثل هذا المقال، وقد تأخذ العروبي رعشة قومية عنجهية، ولكن المسلم الحقيقي يعرف معنى ان يقول رسول الاسلام ( سلمان منا اهل البيت)، وعندها يكون لعلي سيد البلاغة العربية قولا، يجعله يصاحب الحق فقط ولا يصاحبه احد غير سلمان.
في كل زمان ( علي ) ولكل علي ( سلمان فارسي)، وفي سبعينيات القرن المنصرم كان خندق سلمان حاضرا امام الاحزاب وينتظر سيف علي ليقضي على احزاب اليهود، ولكن الامر مختلف هنا، فقد كان سلمان وحده مدافعا عن الرسالة، وفقط لطف علي يتبعه ويشد عزيمته، حيث جلى سلمان غبرة السحاب عن شمس الاصيل، وكان خندقه اوسع من ان تعبره خيل عمر بن ود، والى اليوم تحاول الاحزاب الوصول الى نحر الرسالة، بينما سلمان يقاتل كي يصل علي، رغم الخونة من الاعراب المتسمين زيفا بالإسلام.
نحن اليوم على بعد 45 عاما من خندق الامام الخميني ( قدس سره)، عشرة الفجر الذي جلى الغبرة عن وجه الامام الغائب وحاكم الارض المنتظر، بينما الاحزاب آنذاك تجيشت مع اليهود لمحو الاسلام، وهذا الفرق الذي يجب ان يعرفه المؤمن بين ( الاسلام والايمان) حيث قالت الاعراب ( امنا )، ولكنهم لم يؤمنوا بل اسلموا ولما يدخل الايمان في قلوبهم، ومتى يكون ذلك؟! عنما يكون الاسلام غاية وليست وسيلة، عندما يعلم الاعراب ان سلمان من اهل بيت النبوة، وابو لهب تبت يداه، ولا يكون ذلك الا في قلوب دخلها الايمان الحقيقي.
لقد كانت الثورة الاسلامية في ايران، نبراس التمهيد، وكان رجالها كنوز الرجال، وقلوبهم كزبر الحديد، لا يخافون في الحق لومة لائم، وهم الى اليوم سدا منيعا وغصة في حلق الشيطان الاكبر، ولما كانت كلمة قائدهم صادقة السر والعلن، كانت ثورتهم نبيلة الهدف والمسعى، لا زلت اسمعها ( امريكا الشيطان الاكبر) ارقتهم تلك الكلمات، فقد كانت كيد علي التي ارتفعت على كتف رسول الإسلام لتحطم اصنام قريش، وهاهم النصارى واليهود، تارة يستخدمون اصنامهم البشرية لتسفه الاسلام من خلال النعرات القبلية، وتارة اخرى تطلب المباهلة دون جدوى، تارة يتفاخرون بأنسابهم فيقطعهم الرسول بقول ( سلمان منا اهل البيت)، وتارة يحشدون الاحزاب فيجدون خندق سلمان وسيف علي.
ها قد تلاشت السحب وبدأت الارض تتلمس حرارة شمس المنتظر، ولا زال خندق سلمان يرد خيلهم ويمزق جمعهم، حتى تهب عاصفة الحقيقة كريح صرصر على قوم لوط.


ـــــــــــــــــــــــ

عن الكاتب

عمار الجادر

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.