مقالات

محاورة مع معاوية..!


د.عبد القهار المجمعي ||

معاوية وعمر بن الخطاب ينهيان عن تفسير القران لكي لايعرف المسلمون فضائل اهل البيت عليهم السلام
المحاورة الاولى مع معاوية:
مر معاوية بحلقة من قريش فلما رأوه قاموا غير عبد الله بن عباس فقال له:
يا بن عباس ما منعك من القيام كما قام أصحابك، إلا لموجدة أني قاتلتكم بصفين، فلا تجد من ذلك يا بن عباس! فإن ابن عمي عثمان قد قتل مظلوما!
قال ابن عباس: فعمر بن الخطاب قد قتل مظلوما.
قال: إن عمر قتله كافر.
قال ابن عباس: فمن قتل عثمان؟
قال: قتله المسلمون.
قال: فذلك أدحض لحجتك.
قال: فإنا قد كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب علي وأهل بيته، فكف لسانك.
فقال: يا معاوية أتنهانا عن قراءة القرآن؟!
قال: لا.
قال: أتنهانا عن تأويله؟!
قال: نعم.
قال: فنقرأه ولا نسأل عما عنى الله به؟
ثم قال: فأيهما أوجب علينا قرائته أو العمل به؟
قال: العمل به.
قال: فكيف نعمل به ولا نعلم ما عنى الله؟!
قال: سل عن ذلك من يتأوله غير ما تتأوله أنت وأهل بيتك.
قال: إنما أنزل القرآن على أهل بيتي فأسأل عنه آل أبي سفيان يا معاوية أتنهانا أن نعبد الله بالقرآن بما فيه من حلال وحرام؟! فإن لم تسأل الأمة عن ذلك حتى تعلم تهلك وتختلف.
قال: اقرؤا القرآن وتأولوه ولا ترووا شيئا مما أنزل الله فيكم، وارووا ما سوى ذلك.
قال: فإن الله يقول في القرآن: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصف: 8].
قال: يا بن عباس أربع على نفسك، وكف لسانك، وإن كنت لا بد فاعلا فليكن ذلك سرا لا يسمعه أحد علانية…
َمن هذا نعلم لماذا ضرب عمر بن الخطاب صبيغ بن عسل لانه سأل عن اية في القران الكريم:
« سنن‌ الدارمي‌ّ »، و « تاريخ‌ ابن‌ عساكر »، و « سيرة‌ عمر » لابن‌الجوزي‌ّ، و « تفسير ابن‌كثير »، و « الإتقان‌ » للسيوطي‌ّ، و « كنز العمّال‌ » نقلاً عن‌ الدارمي‌ّ، ونصر المقدسي‌ّ، والإصفهانيّ، وابن‌ الانباريّ، والكاني‌ّ، وابن‌عساكر. ورواها أيضاً عن‌ تفسير « الدرّ المنثور »، و « فتح‌ الباري‌ »، و « الفتوحات‌ المكّيّة‌ »، وفيها أنّ سليمان‌ بن‌ يسار روي‌ أنّ رجلاً يقال‌ له‌: صبيغ‌، قدم‌ المدينة‌ فجعل‌ يسأل‌ عن‌ متشابه‌ القرآن‌. فأرسل‌ إليه‌ عمر، وقد أعدّ له‌ عراجين‌ النخل‌، فقال‌: مَن‌ أنت‌؟ قال‌: أنا عبدالله‌ صُبَيغ‌. فأخذ عمر عرجوناً من‌ تلك‌ العراجين‌ فضربه‌ وقال‌: أنا عبد الله‌ عمر. فجعل‌ يضربه‌ ضرباً حتّي‌ دمي‌َ رأسه‌. فقال‌ صُبَيغ‌: يا أمير المؤمنين‌! حسبك‌، قد ذهب‌ الذي‌ كنتُ أجد في‌ رأسي‌.
وعن‌ نافع‌ مولى عبد الله‌؛
أنّ صُبَيْغ‌ العراقيّ جعل‌ يسأل‌ عن‌ أشياء من‌ القرآن‌ في‌ أجناد المسلمين‌، حتّي‌ قدم‌ مصر. فبعث‌ به‌ عمروبن‌ العاص‌ إلی عمربن‌ الخطّاب‌. فلمّا أتاه‌ الرسول‌ بالكتاب‌ فقرأه‌، فقال‌: أين‌ الرجل‌؟ فقال‌ الرسول‌: في‌ الرحل‌. قال‌ عمر: أبصر أن‌ يكون‌ ذهب‌ فتصيبك‌ منّي‌ العقوبة‌ الموجعة‌. فأتاه‌ به‌.
فقال‌ عمر: تسأل‌ محدثة‌! فأرسل‌ عمر إلی رطائب‌ من‌ جريد فضربه‌ بها حتّي‌ ترك‌ ظهره‌ دبـرة‌، ثمّ تـركه‌ حتّي‌ برأ. ثمّ عاد له‌، ثمّ تركه‌ حتّي‌ برأ. فدعا به‌ ليعـود له‌، قال‌ صُـبَيْغ‌: إن‌ كنت‌ تريـد قتلـي‌، فاقتلني‌ قتلاً جميلاً. وإن‌ كنت‌ تريد أن‌ تداويني‌، فقد والله‌ برئت‌.
فأذِنَ له‌ عمر إلی أرضه‌، وكتب‌ إلی أبي‌ موسي‌ الاشعريّ أن‌ لايجالسه‌ أحد من‌ المسلمين‌. فاشتدّ ذلك‌ علی الرجل‌، فكتب‌ أبوموسي‌ إلی عمر: أن‌ قد حسنت‌ توبته‌. فكتب‌ عمر أن‌ يأذن‌ الناس‌ بمجالسته‌.
ولنفس السبب ايضا احرق ابوبكر وعمر الاحاديث النبوية الشريفة:
وفي (كنز العمّال): ((قال الحافظ عماد الدين بن كثير في مسند الصدّيق: الحاكم أبو عبد الله النيسابوري، حدّثنا بكر بن محمّد الصريفيني بمرو، حدّثنا موسى بن حمّاد، ثنا المفضّل بن غسان، ثنا علي بن صالح، حدّثنا موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن، عن إبراهيم بن عمرو، عن عبيد الله التيمي، حدّثنا القاسم بن محمّد، قال: قالت عائشة: جمع أبي الحديث عن رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم)، فكانت خمسمائة حديث، فبات ليلة يتقلّب كثيراً، قالت: فغمّني، فقلت: تتقلّب لشكوى أو لشيء بلغك؟ فلمّا أصبح، قال: أي بنيّة هلمّي الأحاديث التي عندك، فجئته بها، فدعا بنار فأحرقها.
نكتفي بهذا خوف الاطالة..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن الكاتب

د.عبد القهار المجمعي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.