ثقافية دورات و دروس مقالات

فوائد لغوية


متابعة ـ شغاف كاظم الموسوي ||

🔹ما الفرق بين نكث و نكص؟؟
📍نَكَثَ البَيْعَ أو الْعَهْدَ أَوِ الْيَمِينَ: رَاجَعَهُ بَعْدَ إِبْرَامِهِ، نقضَه ونبذَه.
📍نَكَثَ الاِتِّفَاقَ: أَلْغَاهُ.
📍نَكَثَ: نقض البيعة والعهد، كما في الآية الكريمة: {..فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ..} [الفتح-10]، أي (أن الذين يبايعونك -أيها النبي- بـ “الحديبية” على القتال إنما يبايعون الله، ويعقدون العقد معه ابتغاء جنته ورضوانه)، فمن (نكث) نقض بيعته فإنما (ينكث) يعود وبال ذلك على نفسه..
📍ينكثون: ينقضون العهد فلا يؤمنون، كما في الآية الكريمة: {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} [الزخرف-50]، أي فلما دعا موسى برفع العذاب عنهم، ورفعناه عنهم إذا هم يغدرون، ويصرُّون على ضلالهم.
📍نكثوا: نقضوا العهد (يقال المؤمن لا يَنكُث إذا عاهد)، كما في الآية الكريمة: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ..} [التوبة-12]، أي وإنْ نَقَضَ هؤلاء المشركون العهود والمواثيق التي أبرمتموها معهم..
📍نِكْثُ الغَزْلِ: خَيْطٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ شَعَرٍ يُنْقَضُ ثُمَّ يُعَادُ فَتْلُهُ ثَانِيَةً.
📍أنكاثا (جمع نكث): أي أنقاضا، كما في الآية الكريمة: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا..} [النحل-92]، أي ولا ترجعوا في عهودكم، فيكون مَثَلكم مثل امرأة حمقاء (من مكة) كانت تغزل طوال يومها ثم تنقضه، تجعلون أيمانكم التي حلفتموها عند التعاهد خديعة لمن عاهدتموه، وتنقضون عهدكم إذا وجدتم جماعة أكثر مالا ومنفعة من الذين عاهدتموهم..
—————————
📍نكص: رجع، أحجم عن الشيء، أمتنع.
📍نكص على عقبيه: رجع مدبراً هارباً إلى ما كان عليه ومشى القهقري، كما في الآية الكريمة: {..فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ..} [الأنفال-48]، أي فلما تقابل الفريقان: المشركون ومعهم الشيطان، والمسلمون ومعهم الملائكة، رجع الشيطان مُدْبرًا، وقال للمشركين: إني بريء منكم، إني أرى ما لا ترون من الملائكة الذين جاؤوا مددًا للمسلمين، إني أخاف الله، فخذلهم وتبرأ منهم..
📍تنكصون: تعرضون وتأبون وتمتنعون استكبارا، ترجعون القهقري، كما في الآية الكريمة: { قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ} [المؤمنون-66]، أي قد كانت آيات القرآن تُقرأ عليكم؛ لتؤمنوا بها، فكنتم تنفرون من سماعها والتصديق بها، والعمل بها كما يفعل الناكص على عقبيه برجوعه إلى الوراء.
((بمعنى آخر: العقب: مؤخرة القدم، فبدل أن يمشي إلى الأمام كما خلقه الله وجعل له كشافات يُبصر بها الطريق، ويهتدي إلى موضع قدميْه، إذا به يمشي للخلف على عَقبه، لأنهم عَمُوا عن أسباب الهداية، فصاروا يتخبطون في متاهات الحياة على غير هدى، كمَنْ يسير بظهره لا يعرف مواقع قدميْه، وهكذا فعلوا هم بأنفسهم)).

عن الكاتب

شغاف كاظم الموسوي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.