الأربعاء - 21 فيراير 2024
منذ سنتين
الأربعاء - 21 فيراير 2024


عدنان فرج الساعدي ||

يستغرب الكثير من العرب بل وحتى الاجانب في احاديثهم من عدم إفتخار العراقيين بمنجزاتهم على جمبع الاصعدة العسكرية والمدنية والتأريخية وحتى على المستويات الثقافية والاجتماعية…
ولازال المثقف والنخبوي العراقي يتحدث عن اسطورة الفييت كونغ جبهة التحرير الفيتنامي واستخدامها حرب العصابات وطردها للجيش الامريكي ( بمساعدة الاتحاد السوفييتي والصين ) خلال معارك العشر سنوات في الستينيات ..
وفي غزو العراق من قبل الامريكان لابد لي أوضح إن هناك إتفاقاً ( على المستوى الشيعي ) جرى على تقسيم الادوار فهناك من أولي اليه مهمة قتال القوات المحتلة الغازية وهناك من سمح له بالعمل السياسي المقاوم السلمي بغية استلام الحكم بأقل الخسائر الممكنة ..
وأنا أتحدث بثقة عن ذلك حيث جرى بأذن من المرجعيات الدينية ..
عموماً اريد القول ان ما فعلته المقاومة العراقية وتكبيدها القوات المحتلة خسائر لا توصف من حيث اعداد القتلى ومن المعدات والاليات ..
كانت المقاومة في المحافظات الغربية في بادىء الامر قد انطلقت بمشاركة شعبية وان في معارك الفلوجة وعدد من مناطق الموصل فيما كان قادة قسم من فصائلها عسكريون وبعثيون سابقون .. الا أن المشكلة ان الادارة الامريكية فتحت المجال للارهابيين بالدخول للعراق تحت عنوان ( القضاء على عش الدبابير )
حيث تحولت بعدها المقاومة لمجموعات طائفية هدفها تفجير الشيعة
في الجنوب كان إبن البصرة الشهم الشجاع جمال .. قد عقد العزم ونظم عمليات المقاومة بالوية كثيرة قادها أبو منتظر المحمداوي وسلام الديراوي وابو محمد الطيب وابو طه الناصري وابو حسام السهلاني حيث دمروا القواعد والاليات الامريكية وقتل الجنود بصواريخ كانت تحرقهم حرقاً .. كان الدور الكبير في ذلك لمجموعات بدرية وصدرية ( المهمات الخاصة وعصائب ولواء اليوم الموعود )
الا إن التطور غير المسبوق في مقارعة الامريكان كان من ( جهاد الصامتين ). حيث ابتكر مقاتلو هذا الفصيل طرق عديدة غير معهودة في قصف وتفجير القواعد الامريكية ودباباتها وهمراتها والياتها
وحتى المستشارون الايرانيون الذين يدعمونهم كانوا يتفاجئون ويستغربون من العقول العراقية..
وحدث كل هذا .. بالرغم من استخدام الأمريكان لأحدث الطرق التكنولوجية والاقمار الصناعية في ملاحقة الثوار والجواسيس ..
ومن هنا. أتساءل لماذا لا يكتب المثقفون العراقيون عن هؤلاء الابطال كما كتبوا ويكتبون عن الفييت كونغ الفيتنامية ..
ولماذا لا نجد الافتخار حاضراً عند العراقيين عند ذكر هؤرلاء الابطال
سيقول بعضهم يقولون .. إنهم مدعومين من إيران
عجباً الم يكن الفييت كونغ مدعومين من السوفيت والصينيين